أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

شكراً يا سعيد الشهراني من القلب.. ولكن…!

محرر صُبرةالثلاثاء 19 يناير 2021، 1:34 م
شكراً يا سعيد الشهراني من القلب.. ولكن…!

حبيب محمود

الزميل سعيد الشهراني؛ مراسل “الوطن” وقناة “الإخبارية”؛ أعرفه شخصياً منذ عام 2005، وأعرف أنه من أكثر السعوديين مواطنةً وصدقاً. والفيديو الذي نشره في حسابه بـ “تويتر” عن صلاته في جامع الرسول الأعظم بمدينة صفوى؛ رسالة طيبة منه، ومضمونها مألوف ـ بالنسبة لي على الأقل ـ أخذاً بما أقرأ له في مواقع التواصل الاجتماعي، وبما أعرفه مباشرة من اللغة المتحضرة المتنورة فيه.

أن يصلّي مواطن سعودي في أي مسجد داخل السعودية، بل في أي مكان من العالم؛ فإن ذلك هو الطبيعي. المساجد ـ كلها ـ لله وحده لا شريك له. وما هو غير طبيعيٌّ هو إحساسنا بأن هذا المسجد “سني” و ذاك “شيعي” أو “إباضي” أو “حنفي” أو “زيدي”.. أو أو..!

وحسب معرفتي الفقهية المحدودة؛ لا أساس لأي استثناء في إقامة صلاة المسلم في مسجد من مساجد المسلمين. ربما ثمة تحفظ على ما يُعرف بـ “مساجد الضرار” التي يتولّى القائمون عليها دوراً من أدوار الفتنة والوقيعة، أو يحاولون حرف وظيفة المسجد إلى وظيفة أخرى؛ يُمكن أن تُضرّ المتعبدين.

وإذا كان هناك من تستهويه قصة التصنيف المذهبيّ، في مسألة هوية المسجد، فإن ذلك يُشير إلى الخروج عن “الطبيعي” والدخول فيما هو “غير طبيعي”. ومن المنطق أن نعترف بأن بعض المساجد استُغلّت في غير وظيفتها التعبدية، ولا يمكن تبرئة أتباع مذهب دون آخر. إلا أن “الطبيعي” هو العودة إلى “الطبيعي”.

ومن المنطقي، أيضاً، أن نلتفت إلى تآكل تلك الذهنيات التي “كانت” تصنفنا حسب المشارب المذهبية والفئوية. ما يعني أن معضلة التصنيفات آخذة طريقها لتتحوّل إلى تاريخ ربما نتذكره، ولكن لا نبني عليه إلا الانتباه إلى ألّا يعود، من أي طرف.

جميعنا مواطنون، جميعنا مسلمون، وما بيننا من “اختلافات”؛ حريٌّ بنا ألا يكون أكثر من مسائل تفصيلية لا تقدّم ولا تؤخر، ولا تؤثر لا في تعاملنا ولا في تواصلنا.

أهلاً بك في مساجد القطيف، فكلها مساجد الله، سبحانه وتعالى.