أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

الطفلة الراشدة

محرر صُبرةالثلاثاء 15 مايو 2018، 1:19 ص

عفوية، طيبة القلب، حسنة الظن بالآخرين، باطنها نقي، ذات ثغرٍ باسم، و محيا يسرُ الناظرين، لذلك كان المقربون منها يصفونها بقولهم: “مهما كبرتِ أنتِ طفلة”.

كان لذلك الوصف وقع سرورٍ واطمئنان في نفسها، حتى بدأت أمواج الزمان تتقاذفها مخلفةً إياها فريسة الخذلان والصفعات البشرية، لتصرخ من أعماقها: متى سأكبر؟!! وحتى متى سأظل تلك الطفلة؟!!

تفاقم ظلمهم، قهرهم، استغفالهم، خذلانهم، سخريتهم، كذبهم، خداعهم، ورغم كل ذلك حاولت لملمة ما بقي من أشلاء ذاتها و وعدت نفسها وعداً صادقاً بأن لا تسمحْ لأحدٍ أن يتعرض لها و لمشاعرها بالإيذاء و كانت عند وعدها لذاتها..

كبرت تلك الطفلة التي لم يكن يستحقها من عرفها؟

كبرت كثيرا جدا، وملؤها الحب والرحمة والتسامح وعند الله تجتمع الخصوم.

رحاب محمد