ساعة الصفر تقترب.. السعوديون يسافرون الليلة

القطيف: صُبرة
بعد أقل من 24 ساعة،سيعاود المواطنون سماع صوت المذيع الداخلي لمطارات المملكة الدولية، وهو يردد العبارة المشهورة “النداء الأخير للمسافرين إلى (..) التوجه إلى الطائرة استعداداً لموعد الإقلاع.
ويبدأ سريان قرار السماح للمواطنين بالسفر إلى خارج البلاد، عندما تشير عقارب الساعة إلى الـ1:00 من صباح غد (الاثنين).
ويترقب الكثيرون لحظة الصفر بفارغ الصبر، التي يُسمح فيها لهم بالسفر إلى خارج المملكة بعد فترة غلق دامت فترة طويلة، بسبب جائحة فيروس كورونا المستجد وتداعياتها المستمرة التي دفعت الحكومة إلى هذا الإغلاق، ضمن سلسلة من الإجراءات الاحترازية للوقاية من المرض.
وحددت وزارة الداخلية، الفئات المسموح لها بالسفر للخارج وهي: المواطنون المحصنون الذين تلقوا جرعتيْ لقاح كورونا كاملتيْن، وكذلك الذين تلقوا جرعة واحدة، شريطة أن يكون قد مر 14 يومًا على تطعيمهم بهذه الجرعة، بحسب ما يظهر في تطبيق “توكلنا”، والمواطنون المتعافون من الوباء، شريطة أن يكونوا قد أمضوا أقل من 6 أشهر من إصابتهم بالفيروس، والمواطنون الذين تقل أعمارهم عن 18 عامًا، شريطة أن يقدموا قبل السفر بوليصة تأمين معتمدة من البنك المركزي السعودي، تغطي مخاطر كورونا خارج المملكة، وفقًا لما تعلنه الجهات المعنية من تعليمات.
قرارات استباقية
منذ ظهور الجائحة في أراضي المملكة في مارس من العام الماضي، والسفر للخارج يشهد حالة من عدم الاستقرار، بين الغلق وتمديده مرات عدة، انتهاءً غداً بالسماح، ولكن بحزمة من الشروط، تضمن سلامة المسافرين منذ وصولهم إلى مطارات المملكة للسفر، وحتى عودتهم مرة أخرى إلى أرض الوطن.

ومنذ الإعلان عن ظهور إصابات كورونا في مقاطعة ووهان الصينية، والمملكة تبذل جهوداً كبيرة في مواجهة الوباء، واتخذت قرارات استباقية، وفرضت في وقت سابق، إجراءات وقائية واحترازية صارمة، من ضمنها ـ على سبيل المثال ـ منع التجوّل، إيقاف العمرة، تعليق التعليم العام والأنشطة الرياضية، إغلاق الأسواق والمحال والملاعب وأماكن الترفيه، إيقاف صلاة الجمعة في المساجد، وتعليق الدخول إلى المملكة بتأشيرات سياحية، ووقف الرحلات الدولية والمحلية.
وبعد أن بدأت الدول بفكّ القيود التي فرضتها لمواجهة الفيروس، وضعت المملكة خططاً للعودة إلى الحياة بشكل تدريجي ومدروس، وصولاً إلى استئناف الطيران الداخلي.

بداية الإغلاق
بداية الإغلاق كانت في 15 مارس 2020، حيث علقت المملكة الرحلات الجوية الدولية، وأوقفت رحلات الطيران الداخلي في 21 من الشهر ذاته، باستثناء الرحلات المرتبطة بالحالات الإنسانية والضرورية وطائرات الإخلاء الطبي والطيران الخاص، ورحلات مشروع إعادة المواطنين الراغبين بالعودة من الخارج والرحلات المتعلقة بمبادرة عودة المقيمين.
وفي 22 ديسمبر من العام ذاته، قررت وزارة الداخلية تعليق جميع الرحلات الجوية الدولية للمسافرين مؤقتاً لمدة أسبوع، قابلة للتمديد. وقال مصدر في الوزارة ـ آنذاك ـ إنه “بناء على ما رفعته وزارة الصحة عن انتشار نوع جديد متحور من فيروس كورونا المستجد في عدد من الدول، وحتى تتضح معلومات طبية عن طبيعة هذا الفيروس، ورغبة في اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية الصحة العامة للمواطنين والمقيمين وضمان سلامتهم، فقد قررت حكومة المملكة تعليق جميع الرحلات الجوية الدولية للمسافرين، إلا في الحالات الاستثنائية، مؤقتاً لمدة أسبوع، قابلة للتمديد، ما عدا الرحلات الأجنبية الموجودة حالياً في أراضي المملكة، فيسمح لها بالمغادرة. كما قررت تعليق الدخول إلى المملكة عبر المنافذ البرية والبحرية مؤقتاً لمدة أسبوع قابلة للتمديد أسبوعاً آخر.
موجة ثانية
وفي 8 يناير الماضي، أعلنت وزارة الداخلية السماح للمواطنين بالسفر من وإلى المملكة وفتح جميع المنافذ اعتبارا من 31 مارس الماضي، وأكدت الوزارة رفع تعليق رحلات الطيران الدولية بشكل كامل، بالإضافة إلى فتح المنافذ البرية والبحرية والجوية بشكل كامل في الفترة المعلنة نفسها، ولكنها أضافت أن تنفيذ ما ورد أعلاه يكون وفقاً للإجراءات والاحترازات التي تضعها اللجنة المعنية باتخاذ جميع الإجراءات الاحترازية اللازمة لمنع تفشي الوباء.
وبين الوزارة أن القرار الصادر يأتي نظراً لاستمرار جائحة كورونا، وما تشهده كثير من دول العالم من موجة ثانية لهذه الجائحة مصحوبة بظهور سلالات جديدة متحورة من الفيروس أسرع في معدلات الانتشار، ولانخفاض حالات الإصابة بفيروس كورونا في المملكة خلال الفترة الحالية، وحرصاً على الحفاظ على سلامة المواطنين وصحتهم، والإبقاء على الإصابة المنخفضة بالمملكة، وأهمية اكتمال وصول الكميات المطلوبة من اللقاح خلال الفترة القادمة.

تحذير المواطنين
وبعد ذلك بـ5 أيام فقط، وتحديداً في 13 يناير، قال مسؤول في الوزارة إنها تحذر المواطنين من السفر إلى عدد من الدول دون الحصول على إذن مسبق من الجهات المعنية. وأوضح أن القرار يأتي الحاقاً للبيان الصادر في 8 يناير 2021 بشأن السماح بالسفر خارج المملكة والقدوم إليها ابتداءً من 31 مارس.
وأفاد بأن من بين تلك الدول: ليبيا، سوريا، لبنان، اليمن، إيران، تركيا، أرمينيا، الصومال، الكونغو الديمقراطية، أفغانستان، فنزويلا، روسيا البيضاء، وأي دول أخرى لم يتم بعد السيطرة على الجائحة فيها أو ثبت انتشار السلالة المتحورة من الفيروس فيها، وفقاً للحساب الرسمي لوزارة الداخلية على “تويتر”.

رفع القيود
وفي 29 يناير 2021، قال مصدر مسؤول في وزارة الداخلية، بأنه إلحاقاً للبيان الصادر في 8 يناير الماضي، بشأن الإعلان عن موعد رفع القيود على مغادرة المواطنين للمملكة والسماح بفتح المنافذ، وبناءً على ما أوضحه وزير الصحة من أن الشركات المصنعة للقاح كورونا، تأخرت في تسليم الدفعات المتعاقد عليها في الأوقات المحددة.
ونظراً إلى أهمية الوصول إلى معدلات مناعة مجتمعية مرتفعة في المملكة قبل السماح بالسفر في ظل وجود موجة ثانية من الجائحة في كثير من الدول، وحرصاً على الصحة العامة في المملكة وللحفاظ على معدلات إصابة منخفضة. تود وزارة الداخلية أن تعلن عن تعديل موعد رفع تعليق السفر للمواطنين وفتح المنافذ البرية والبحرية والجوية بشكل كامل، ليكون اعتباراً من الساعة الواحدة صباحاً من يوم 17 مايو (الجاري)، بدلاً من 31 مارس الماضي مع استمرار وزارة الصحة في متابعة المستجدات المتعلقة بالموضوع.



