الصالح: «عوّام تري» تطبيق يتيح التعرف على شبكة الأنساب والأقارب في العوامية

العوامية: صُبرة
يضع الباحث زكي علي الصالح حالياً، اللمسات الأخيرة على مشروعه «عوّام تري»، أي شجرة العوامية، وهو تطبيق يتعرف العواميون من خلاله على بعضهم، وعلى شبكة أنسابهم وأقرباءهم.
وأوضح الصالح في تصريح لـ«صُبرة»، أن أصل فكرة المشروع هو «رغبة شخصية في تدوين أنساب أسر العوامية ووضعها في كتاب»، وقال «قمت خلال السنوات الماضية بجهد شخصي، من أجل تحقيق هذه الرغبة، بالتواصل مع بعض الأسر، لتدوين أنسابها، فوجدت العملية مضنية وتحتاج إلى جهد ووقت كبيرين، فكانت فكرة هذا المشروع خاصة أن التطبيق أوسع انتشاراً وأيسر تناولاً من الكتاب».
شرح الباحث الصالح فكرته، قائلاً «قبل مئة عام؛ كانت العوامية عبارة عن قرية صغيرة، عددها قليل، وكان كل فرد منهم يعرف الآخر. ولكن بمرور الزمن؛ تزايد عدد السكان، وأدى هذا النمو إلى ضعف التعارف والصلات بين سكان البلدة، بل حتى بين أفراد العائلة الواحدة، وصار من الملاحظ على أبناء الجيل الحالي جهلهم بأبناء بلدتهم وبشبكة أقرباءهم، ومن هنا ظهرت الحاجة إلى وسيلة تساعدهم على التعارف بكل يسر وسهولة، وكل واحد منهم يتعرف على شجرة عائلته، ويستكشف من يرتبط معه بصلة قرابة».
مشجرات أنساب
وأبان أنه إذا أراد أحد من أهل العوامية التعرف على أنسابه أو أنساب أحد من جيرانه أو أصدقاءه أو معارفه أو عائلة ينوي التصاهر معها أو التعرف على شخص بعينه من أهالي العوامية فيمكنه ذلك من خلال البحث في تطبيق «عوّام تري»، حيث سيتوفر في هذا التطبيق مشجرات أنساب وتصاهرات أسر العوامية، ومثبت أمام اسم كل شخص صورته، ونبذة تعريفية موجزة عنه.
ويهدف المشروع، بحسب زكي الصالح، إلى:
1ـ تقوية اللحمة بين عموم أفراد أهالي العوامية.
2ـ تعريف الأجيال بعضهم ببعض.
3ـ تعريف الأفراد بما فاتهم معرفته عن شبكة أرحامهم وأقرباءهم.
4ـ إتاحة الفرصة لمن هم خارج العوامية من باحثين ومهتمين في الأنساب وسواهم التعرف على العواميين وأنسابهم.
ضمان استدامة المشروع
ولضمان نجاح واستمرارية المشروع لا بد أن يكون تحت مظلة مؤسسة اجتماعية رسمية، لذلك سيتوجه الصالح بأوراق المشروع إما إلى جمعية العوامية الخيرية للخدمات الاجتماعية، أو نادي السلام في العوامية. أما آلية تنفيذه فتتم من خلال «التعاون مع فريق من المتطوعين، يتولى قسم منهم المساعدة في مهمة جمع وتدوين المعلومات، والآخر يقوم بتصميم التطبيق وقوالب البيانات وإدخال ومعالجة البيانات إلكترونياً»، فيما سيتولى زكي الصالح الإشراف العام على المشروع وأداء فريق العمل.
وأوضح أن فريق التدوين «يتواصل مع الأسر، ويدوّن مشجرة أنسابهم، ذكوراً وإناثاً، ومن ثم عمل مشجرات لها عبر برامج الحاسب الآلي، وتدوين نبذة تعريفية موجزة عن كل فرد، بالتعاون مع الأفراد أنفسهم، أو عبر أهاليهم، مزودة بصور حديثة لهم، ويكتفى بالنسبة للأموات بذكر تاريخ ولادتهم ووفيّاتهم، إلا الأعلام منهم، أو من توفرت عنهم مادة تعريفية موجزة. وبعد التدوين؛ تسلم المواد إلى الفريق الإلكتروني، الذي سيعمل على إدخال المعلومات».
التمويل
وراعى الصالح، مواكبة التغيرات الحادثة في التركيبة السكانية، من مواليد ووفيات وتصاهرات، ونشوء أسر بفعل التصاهر أو التوطن، آملاً أن يتم «تحديث التطبيق أسبوعياً»، مضيفاً أن التطبيق سيوفر للمتصفح، إضافة إلى خدماته الأساسية؛ «معرفة أسماء مواليد ووفيات أهالي البلدة لكل عام».
وتوقع الباحث زكي الصالح، أن يستقطب التطبيق «زواراً ومتصفحين كُثر وبشكل يومي، لذلك سيستقطب التطبيق إعلانات تجارية، ستساعد على تغطية النفقات اللازمة لإدارته وتطويره وصيانته»، مبيناً أن تمويل المشروع، سيكون من خلال «الدعم الأهلي، وعائد الإعلانات التجارية المنشورة في التطبيق».



