نصيحتي: احمِ نفسك بالتطعيم

عبد الجبار المحمد حسين
لنفهم الفرق بين البكتيريا والفيروسات 1- البكتيريا حجمها أكبر بكثير من الفيروسات؛ الأولى تراها بالمجهر العادي والثانية بالمجهر الإليكتروني. البكتيريا بها كل مقومات الحياة أعطيها سوائل مغذيه وتتكاثر، أما الفيروسات ليس لديها مكونات الحياة لابد وأن تدخل الخلايا لكي تعيش وتتكاثر. الالتهاب البكتيري شديد ومخرب وقاتل والالتهاب الفيروسي سمح اذا لم تساعده البكتيريا. انظر الصورة الأولى للباكتيريا والثانية للفيروس، ولكي يسهل عليك الفرق: شوف خيوط البكتيريا؛ أصغر من كسرة من خيط البكتيريا ممكن يكون حجم الفيروس.
تدور رسالة في الأوساط الاجتماعيه مفادها أن السنغافوريين قاموا بتشريح جثة مصاب بالكورونا واكتشفوا بالحرف الواحد بأن Covid-19 لا يوجد كفيروس بل هو بكتيريا تعرضت للإشعاع، وتجلط الدم ويموت الإنسان، وهذا ضرب من الخيال: حتى لو تعرضت للإشعاع؛ البكتيريا تبقى بكتيريا، وبالتشريح لا يمكن التفريق بين الجرثوم والفيروس. ولابد من أن يأخذوا عينة نسيجية وهذه ترسل إلى مختبر الأنسجة وتقطّع وتلّون كل على حده (البكتيري غير الفيروسي)، كما ترى في الصور.
ولكن الحقيقة كالتالي: أخي وأختي الأعزاء؛ من واقع عملي اليومي و نحن نرى الجراثيم ونقرأها في الأوساط المغذية بل و نشمها أحياناً لنفرق بين أنواعها فمن اللون والحجم والرائحة وتعامل الجرثوم مع الوسط الذي نضعه فيه نعرف فوراً ما هو نوع واسم هذا الجرثوم، وهذا كمقدمة، والجراثيم أنواع لا حصر لها بعضها مسالم والثاني خبيث وجميعها تتواجد في حلوقنا وعلى بشرتنا وفي أمعائنا وهي تتواجد بالمليارات من الأعداد، جزء منها يتعايش معنا بمعنى أعطني غذاء وأعطيك حماية من الأعداء في الإصطفاف على المنافذ البيولوجية بحيث لا يتمكن جرثوم قبيح من السطو عليك وأصنع لك بعض من الفيتامين مثل النياسين وحمض الفوليك، وقد ترسل الجراثيم في وضع يسمى symbiosis لوحدها أوامر إلى مركز في الدماغ تعبر عن رغبتها.. مثلا: تُحدث نفسك يوم من الأيام بأنك تشتهي وجبة معينة وتعتزم في أكلها وأغلب الظن أن الأوامر جاءت من جراثيم أمعاءك؛ هي التي تشتهي ذلك وهكذا.
من بين هذه الشعوب والعوائل الجرثومية المتواجدة في جسمك والتي نسميها Microbiome توجد أنواع ممرضة ممنوعة من الدخول من معابر جسمك والتي تعد بالملايين إلى المراكز الحساسة هذه السلالات مثل االجراثيم العنقودية من الشتافيلوكوكس و البيتاستربت أو البسويدوموناس وهذه متى ما اتيحت لها فرصة، مثل هبوط المناعة لأي سبب من الأسباب: مرض فيروسي أو أشعة أو أدوية إلى آخره، هنا يختل توازن المايكروبيوم لصالح الجراثيم الممرضة والتي تنتظر هذه الفرصة الثمينة للهجوم وحسب أنواعها و أعدادها وتقوم بفعل فعلتها وحسب الإمكانيات التي لدى كل نوع منها: فأحدها مثلا يسبب تسمم والآخر الجمرة الخبيثة والثالث إسهال والرابع جلطة، وهذا ما يحدث بالفعل عندما تصاب بفيروس الكورونا الشديدة Covid-19 قوته مثل قوة الإنفلونزا، فإن كنت ضعيف المناعة سيتمكن منك، بل ويقتلك إذا وجد مساعدين من البكتيريا.
و بالرغم من أن هذه الحالات نادرة إلا أنها تحدث، ووصيتي لكم.. في الوقت الذي يصاب أحدكم بالكورونا لا تنسوا تغطيته بمضاد حيوي فعال، مع تقوية مناعته.
لا تسمح للفيروس و مساعدوه من التمكن منه وبالتوفيق إن شاء الله.
نصيحتي: تطعم و احم نفسك.











