أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

عصر المرأة

محرر صُبرةالجمعة 17 سبتمبر 2021، 3:49 م
عصر المرأة

علي الخنيزي

بعض ما نراه اليوم ليس إلا استماتة في محاولات تقويض وإفشال مشاريع تمكين المرأة والتذمر و الضجيج والنواح عند كل تطور وتقدم في ميدان حقوق المرأة ودعم مكانتها الانسانية في كل مجالات الحياة، إذ تمتلئ وسائل التواصل من قبل المجتمع الذكوري الذي يتصرف في (الغالب) من هلعه و خوفه على مصلحته التي يشعر بالتهديد تجاهها من حيث انفلات قبضته السلطوية على ما ملكت يمينه من إماء و سبايا مكنته منها الذكورية التاريخية.. ذلك كله أمر في مطحنة الزمن، فقد بدأ العالم في طي صفحته بل ومراسيم دفنه الى مقبرة التاريخ.

ما يحدث اليوم ليس الا صرخة من حقبة تلفظ نفسها الأخير، حقبة أو حقب تمتع فيها الذكور بأفضلية مخلوق الدرجة الأولى والتسيد على عرش السلطة لألفيات من الزمن في تاريخ الجنس البشري.

وبالطبع ما يحدث اليوم يرعب الذكر ويشعره بتهديد مصالحه ويدخله في حالة أشبه ما تكون صِراع سُلطة، واستماتة في إنقاذ عرشه الذي تم استنساخه اليوم و تحويله الى كرسيين أحدها لأدم و الاخر لحواء.

لا فائدة من هذا النواح و البكاء على الأطلال ومحاولة عكس عجلة الزمن، فالأمر حتمي منتهي لا رجوع فيه، قضي الأمر.

الأفضل ليس تسميم مناخ العصر الجديد بمحاولات فاشلة لا تؤدي الى شيء سوى زيادة الشق أو الفجوة وزيادة أسباب العداء بين الجنسين وتهديد كل منهما وجود الآخر وسلامه النفسي و الجسدي.

الأفضل أن نبدأ في التفكير في التعايش مع هذا الركب المتجه نحو الابحار في مياه الحاضر الى المستقبل الذي سبقتنا فيه مجتمعات اخرى. ان نتعايش مع الواقع و نتفهمه بسلام.

ان نتعلم لغة الحاضر لغة التعايش مع الآخر و المختلف، أن ندرك أن هذا المجتمع لم يعد أحادي النظرة والنموذجية الفكرية، و عجلة الزمان تسير دائماً إلى الأمام.