أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أخبارهم

[تعقيب] لا يموت “الوقف” بسبب تعطّل “الولاية”

محرر صُبرةالثلاثاء 18 يناير 2022، 10:00 ص
[تعقيب] لا يموت “الوقف” بسبب تعطّل “الولاية”

السادة صحيفة صُبره الإلكترونية الموقرون

السلام عليكم

تعقيباً على التصريح المنسوب لسعادة مدير مكتب فرع وزارة البيئة والزراعة، سلمه الله، والمنشور في صحيفتكم بتاريخ 16/1/2022؛ حول آلية الحصول على خدمات المكتب والموافقة على ايصال التيار الكهربائي للنخيل الموقوفة..

فإنني أود التعليق؛ بالقول إن هذه ضرورة نظامية لا يُخْتلف حولها، عدا النقطة الثانية التي وردت في تصريح سعادته، وهي مخاطبة دائرة الاوقاف لطلب سريان صك الولاية من الدائرة،

وقد عزا سعادته ذلك الإجراء الى أنه بإيعاز من دائرة الأوقاف، وهو قرار مخالف لاختصاصها النوعي بموجب لائحة عمل قاضيها.

ومن منطلق اختصاص وزارة البيئة والمياه والزراعة؛ فإن الاهتمام لديها منصب على الشأن الزراعي، وليس على كون صك المزرعة سارياً أو مُلغىً،

ولو فرضنا ـ جدلاً ـ وأقررنا بنظامية قرار دائرة الأوقاف والتزم مكتب الوزارة بتقييد تقديم خدماته للنخيل الموقوفة بشرط صلاحية صك الولاية، فإن ذلك يعني حرمان ما بين ٦٥ و٧٥٪؜ من نخيل واحة القطيف من تلك الخدمات، خاصة إذا علمنا بأن دائرة الأوقاف متوقفة عن إصدار صكوك الولايات حتى للأوقاف المكتملة الإجراءات، بتوجيه من فضيلة وكيل الوزارة للشؤون القضائية بوزارة العدل.

ووفقاً لما تقوم به لجنة المزارع من بناء قاعدة بيانات للمزارع، ومن ضمنها النخيل الموقوفة، وإزالة التشوهات البصرية والعمل على تصحيح المخالفات وتطبيق شروطها؛ فإن ما لاحظناه هو أن اللجنة تُيسر الأمور قدر استطاعتها، فتصدر عنها موافقات الحصول على الخدمات للذين تنطبق عليهم الشروط.

أما ربط الخدمات بسريان صك الولاية؛ سيكون سبباً للقضاء على ما تبقى من رقعة خضراء؛ هي المصدر الأساس لسلة غذاء المنطقة وأرزاق للعاملين فيها، وهو إجراء يخالف روح الأمر السامي الذي نص على المحافظة على الرقعة الخضراء في محافظتي الأحساء والقطيف.

ومما لا شك فيه ان الأمر السامي يحتم على الجميع ـ وعلى رأسهم المعنيين بالزراعة ـ تكثيف الجهود لإنفاذه والعمل على إلغاء وتجاوز جميع ما يتعارض معه من أنظمة وكل ما من شأنه إعاقة تنفيذه إن وجد.

إن التيار الكهربائي والخدمات من الشؤون الفنية التي لا تختص بها دائرة الأوقاف، بل هي من صميم عمل وزارة البيئة والمياه والزراعة. وهي خدمةً ضرورية ملحة للمحافظة على الرقعة الزراعية التي هي جزء من سلة غذاء الوطن؟

والمؤمل من مكتب الوزارة تيسير كل ما من شأنه المحافظة على الرقعة الخضراء امتثالاُ للأمر السامي. خاصة أن عدم سريان مفعول صك الولاية او إلغاءها لا ينفي ولا يبدّل من وضع الوقف ولن يبدل الأرض الزراعية الى سكنية، وسواءً أكان الوقف تحت يد زيد أم عمرو؛ فإنه يبقى وقفاً حتى يرث الله الأرض ومن عليها.

إن تعطيل خدمات المزارع الموقوفة؛ إجراء مؤداه موت المزارع، وهو ما يخالف الأمر السامي لولي الأمر حفظه الله.

لقد كان لقاؤنا بسعادة مدير فرع الوزارة في المنطقة الشرقية عند زيارته لجنة المزارع طيباً، و قد بشرنا بالعمل على تذليل المصاعب ودعم كل ما من شأنه حفظ وتطوير الزراعة في القطيف، وإني لعلى يقين من أنه همّ الجميع وهم على هذا المسار يعملون.

واسأل الله لهم التوفيق ولكم الازدهار والسداد.

المواطن

قيس الخنيزي

القطيف

اقرأ أيضاً

المهندس الغامدي لـ “صُبرة”: لا نستقبل طلبات الكهرباء من مستأجري المزارع الموقوفة

أبو قرين بين “البيئة” و “الأوقاف”: أريد حلّاً لمشكلة إيصال الكهرباء إلى مزرعتي “الموقوفة”