أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

“شعر” أمجد المحسن: مسْكُ دارين

أملالسبت 18 أغسطس 2018، 9:15 ص
“شعر” أمجد المحسن: مسْكُ دارين

أمجد المحسن

مَن قالَ دارينَ .. فليستَثْنِ دارينا

تلك التي اختَزلَتْ فيها الذي فينا

يا دُرَّ دارينَ ، أمَّا الّلؤلؤُ .. انتثرتْ

حبّاتُهُ واستحالَتْ فيَّ تدوينا

ما أجمل النُّون كأساً فوقها قمرٌ،

سهرانُ يحرسُ عشّاقاً مجانينا

مرّوا بدارين إن تستنشقُوا أرجاً ،

فذاكَ نسيانُ من ليسو بناسينا

و مسكُ دارين والأسماءُ هائلةٌ ،

ليتَ المحاملَ تُفتينا فتهدينا

قال ابن زيدون ، ما قال ابن زيدونا ؟

كوني بنون عيوني المرأة النُّونا

من شطِّ دارينَ حتى أرضِ أندلسٍ

هابُّونَ بالمسْكِ ما استوفى منافينا

عادَلْتُ دارينَ لكنْ فيحتْ سُفُني

في نحوِها وأحَلْتُ الأمرَ تخمينا

وفاحَ مسكيُّ فيحانيّها ، ومضى

بي نحو أبعد ما في الأرضِ من مينا

إنِّي لأتبعُ قلبي ، لستُ أكذِبُهُ

فإنَّما يصنعُ القلبُ البراهينا

نشيدُ أنشادِ نهّامين ما اكتنَزَتْ

أصواتُهُمْ غيرَ هذا البحرِ دلمونا

مُرّوا بدارين واملوها حقائِبَكمْ ،

هنا تبضَّعت الأيّامُ تكوينا

قُلُوعُ داريٍّ استأنى بخطفَتِهِ

وصار دَيّينُ غوّاصٍ له دينا

مشيُ المسيحِ على ماءٍ مخاضتُها ؟،

من ذا سيعرِفُ أنَّا قبلُ ماشينا ؟

لأبرشيَّاتِ رُهبانٍ نساطرةٍ

مَن هيَّؤوا للسّعانينِ الرّياحيْنا

يا حيِّ دارين من سِيفٍ ومن نَشَزٍ ،

كأنَّها الدّهرُ مطويّاً ومشحونا

ما غادر الوقتُ منذُ الوقتِ جمَّتها ،

ولَم يقُلْ خُبراءُ البحرِ شَاهِينا

فلا التي زعَمتْ عشْقاً بعاشقةٍ ،

ولا الذين ادّعوا علماً بدارينا !

بلدات:دارين