أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أخبارهم

السلبية في العلاقة الزوجية.. السيئة الواحدة تُذهب 10 حسنات

كاتبالأربعاء 27 يوليو 2022، 6:26 م
السلبية في العلاقة الزوجية.. السيئة الواحدة تُذهب 10 حسنات

القطيف: صُبرة

بلغة واضحة ومباشرة، حذر المستشار الأسري الشيخ صالح آل إبراهيم المتزوجين من جملة سلوكيات سلبية، أكد أن ظهورها في الخلافات بينهم، يعني قرب الانهيار الفعلي بين الشريكين. وقال إن أبرز تلك السلوكيات الجدال الحاد، التجاهل، إثارة غضب الشريك، إهماله، وكثرة اللوم وغيرها.

وأضاف آل إبراهيم، مُخاطباً 60 رجلاً وامرأة في محاضرة نظمها مركز سنا للارشاد الأسري في سنابس أمس (الثلاثاء)، أن استخدام الأسلوب الجدلي والحجج المتكررة في حل الخلافات، يعني أنّ الحياة الزوجية تمر بمنعطفٍ صعب، وعدم القدرة على التواصل الفكري والشعوري على نحوٍ فعال.

وأكمل “بحسب ما توصل إليه الباحث أكيتسون عام 1992 فإنّ انهاء العلاقة، لا يقفز فجأة إلى ذهن الشخص، بل يحدث نتيجة لعملية تراكم للأذى وخيبات الأمل والتفاعلات السلبية التي تتغلب تدريجيًا على الجوانب الأكثر إيجابية بالاستمرار في العلاقة”.

العلاقة الزوجية

وبيّن آل إبراهيم خلال في المحاضرة إن سيادة الأفكار الخاطئة، وسيطرة المشاعر السلبية، وزيادة السلوكيات السلبية، والتواصل غير الفعال في حل المشكلات يهدد بقرب انهيار العلاقة. وأشار إلى المؤشرات التي تُنذر بانهيار العلاقة الزوجية ومنها: غياب أو سوء التواصل، فقدان الثقة والأمان، فقدان الاحترام، عدم الانسجام النفسي والجسدي، غياب التقدير، الشعور بالتعاسة والقهر والألم، سوء المعاملة والعنف المستمر، قلة الممارسات الجنسية، قضاء الوقت خارج البيت، الخلافات الحادة والدائمة… إلخ

الأسئلة المفتاحية

وحدد آل إبراهيم وسائل للتغلب على أي مشكلات، وقال “إذا علم الزوجان بهذا المؤشر الخطر، يجب عليهما أولًا: معرفة وتحديد المشكلة وما نوعها، وما سبب حدوثها، ومن هو المسؤول عن إثارتها، وما هو دور الزوج أو الزوجة”، مضيفًا أن “هناك العديد من المشكلات الزوجية والأسرية تدور حول طريقة التواصل والاهتمامات، المسؤوليات المنزلية، العلاقة مع الأهل والأصدقاء، العناية بالأولاد، المال والعمل الوظيفي، الترفيه والسفر وقضاء الوقت معًا، الإشباع العاطفي والجنسي، والتدين والسلوك الشخصي”.

وأوضح آل إبراهيم أن “كل هذه المشكلات إذا لم يتم حلها منذ ظهورها، تزعزع الاستقرار النفسي والأسري بين الزوجين”.

السلوكيات السلبية

وذكر آل إبراهيم أنواعًا من السلوكيات السلبية التي تؤثر في العلاقة الزوجية وتتسبب في انهيارها، مثل تجنب الحديث مع شريك الحياة، وإثارة غضبه، إهمال اهتماماته، وتوجيه الانتقاد، قائلًا “يجب الكف عن هذه السلوكيات السلبية؛ لأنها تضر العلاقة الزوجية بشدة”، مبينًا أن “السلوك السلبي ولو لمرة واحدة حتى لو كان جدالًا بسيطًا أو سوء فهم، يُكبّد العلاقة ما بين 5 إلى 10 سلوكيات إيجابية، بمعنى أنّ السلوك السلبي الواحد يهدم ويضعف العلاقة الزوجية، فإذا أردت أن ترفع نسبة قوة علاقتك بشريك حياتك، فعليك أن تقوم بـ10 أشياء إيجابية أو أكثر لتحسينها واستمرارها”.

التكنولوجيا وأثرها

ورأى آل إبراهيم أن “التكنولوجيا تسببت في إفساد جانب كبير من العلاقات الزوجية، بعد أن أصبح الزوجان يقضيان أغلب وقتهما على الهاتف والحاسب الآلي ووسائل التواصل الاجتماعي، وأهملا الاحتياجات الأسرية والعاطفية، ما انعكس بشكل كبير على الجيل القادم الذي سيصبح أكثر تجردًا من العواطف”.

واستشهد ببعض المقولات للباحث الدكتور جون جوتمان: “هناك بعض التفاعلات السلبية حين لا يكبح جماحها تكون كفيلةً بالإطاحة بالعلاقة الزوجية وتدميرها وهي ما أُطلق عليها الآفات الأربع المدمرة: النقد، الازدراء، الدفاع والتجنب”.

ويقول الدكتور جون: “إنّ الأزواج الذين تفوق تفاعلاتهم الإيجابية على تفاعلاتهم السلبية يُسمون أزواجًا منظمين، وإنّ الأزواج الذين تفوق تفاعلاتهم السلبية على الإيجابية يُسمّون أزواجًا غير منظمين، ويكون الاستقرار الزوجي أكثر قوة عندما تكون نسبة السلوكيات الإيجابية هي 5 / 1”.

4 خطوات

وتطرق آل إبراهيم إلى الخطوات الأربع لإنقاذ الحياة الزوجية من الانهيار، مفصلًا الحديث في كل واحدة منها، وهي: تحديد نوع المشكلة، التخلص من الأفكار الخاطئة، الكف عن السلوكيات السلبية، وزيادة السلوكيات الإيجابية. مؤكدًا بقوله “إذا أردت أن تعيش بسلام ووئام ومحبة لابد أن تمنح نفسك لحظات من التفكر العقلاني الجيد الذي يُغيّر مجرى حياتك للأفضل، فالحياة الزوجية لا تكون في منحنى سلبي إلا بسبب سلوكيات خاطئة يمارسها الزوجان”.

12 مهمة

واختتم آل إبراهيم محاضرته بسلوكيات العناية والاهتمام التي عندما يمارسها الزوجان معًا تحقق نتاجًا إيجابيًا ومعنويًا لحياتهما ومنها: إعداد الفطور، تقديم الهدايا، الثناء والمدح، عمل تدليك، تبادل الحديث، تبادل القبلات، الإخبار بالحب، قضاء وقت ممتع معًا، الاعتراف بالأخطاء وطلب العفو، تحمل مسؤولية إصلاح العلاقة، وتفهم ما يُعاني منه شريكك.

ونصح الزوجين بأن يكون لديهما حُسن التصرّف في العلاقات الزوجية وإدارة الخلافات فيما بينهما.