مسألة فقهية توثّق الواقعة في كتاب مخطوط سنة 1183هـ [وثيقة] حدث قبل 260 سنة.. قافلة حجّاج قطيفية تختفي إلى الأبد
![مسألة فقهية توثّق الواقعة في كتاب مخطوط سنة 1183هـ [وثيقة] حدث قبل 260 سنة.. قافلة حجّاج قطيفية تختفي إلى الأبد](/img/w1200.webp?u=https%3A%2F%2Fwww.sobranews.com%2Fwp-content%2Fuploads%2F2018%2F09%2F-e1536155312934.jpg)
صُبرة: خاص
بعدما قضوا مناسكهم، وقفلوا عائدين إلى القطيف؛ اعترضت طريقهم مجموعة من الغزاة، ونهبوهم وشتّتوهم في الصحراء ليختفي جميعهم إلى الأبد. هذا ما حدث لقافلة حجاج القطيف سنة 1179هـ، في واقعة مأساوية تكشف عمّا كان الحجاج يواجهونه من أهوال في القرن الثامن عشر الميلادي.
قصة غامضة
وتبدو القصة غامضة أكثر مما تبدو تفاصيلها. وحتى الآن؛ لا يظهر دليلٌ على وقوعها إلا إشاراتٌ عارضة في بعض الكتب، أهمُّها كتاب ما زال مخطوطاً عنوانه “إبراق الحق وإزهاق الباطل” للفقيه الشيخ حسين آل عصفور البحراني. والقصة وردت في تعليقات المخطوط للشيخ عبدعلي آل عصفور، ضمن مسألة فقهية حسّاسة تتعلّق بمصير زوجات المفقودين المقيمات في بلادهن، ومصير أموالهم، وما هو التصرف الشرعي الصحيح، بعد مضي أكثر من 4 سنوات على واقعة اختفاء القافلة بمن فيها.
الكتاب مخطوط، ونسخته الأصل موجودة عند جامع المخطوطات البحريني الشيخ إسماعيل الكليداري الذي حصلت “صُبرة” على نسخة منها عبر وسيط.

في صيف نجد
لم تحدد المصادر مكان الواقعة عيناً، سوى الإشارة إلى طريق العودة “من الحج في طريق نجد”. وبتحويل التاريخ من الهجري إلى الميلادي؛ يمكن ترجيح أنها وقعت في بداية شهر يونيو 1766م. وذلك يعني أنها وقعت في الصيف الحار. وهو ما يُرجّح ـ أيضاً ـ أن جميع من كان في القافلة ماتوا. يدلّ على ذلك اختفاء أثرهم كلهم تماماً حتى بعد مُضيّ 4 سنوات على الواقعة.
في القافلة عالم
كان ضمن القافلة المفقودة واحدٌ من علماء القطيف وقتها، هو الشيخ علي بن مانع الخطي. وقد فُقد في الحادثة برفقة أخيه وزوجته أيضاً. وقد وردت سيرته جاء في كتاب “لؤلؤة جزّين” للشيخ محمد مكي الجزيني العاملي الذي وثّق رحلته إلى بلاد البحرين، وقد زار الشيخ شطر الجزيرة العربية الشرقي والبحرين، سنة 1160هـ، أي قبل الواقعة بـ 19 سنة، وسجّل مدونات عنها وعن علمائها.. وتوفي بعد سنة 1183. وقال في الشيخ الخطي “ومنهم الشيخ الفاضل الفقيه العارف الشيخ علي بن مانع، فهو فاضل محقق قدس سره، قد فقد في طريق الحج في طريق نجد هو وأخوه وزوجته قدس الله أرواحهم”.
كما جاء في كتاب “الكواكب المنتثرة للشيخ الطهراني أن الشيخ الخطي “قرأ الروضة البهية على الشيخ حسين الماحوزي، فكتب بخطه الشهادة مع الإجازة له في أوّل كتاب النكاح، ووصفه بقوله الأكمل الأفضل الشيخ علي بن مانع الخطي سلمه الله، وذكر أنّ له فكر وقاد وذهن نقاد، تاريخ الإجازة 7/2/1157هـ”، قبل قرابة 22 سنة على اختفائه في القافلة.
صورة الوثيقة

نص الوثيقة
تنويه: الكلمات التي لم نتمكن من قراءتها وضعناها بين قوسين [ ]
1
يقول المؤلف ان هذه الرسالة التي أشار اليها ذلك الفاضل هو من مصنّفات العلامة الرباني الشيخ حسين البحراني
2
من آل عصفور وها انا ذاكر تلك الرسالة هنا لفائدتها بسم الله الرحمن الرحيم حمداً لك يا رافع
3
حجب الإبهام عن وجوه المسائل بالسؤال والاستفهام وكاشف حنادس وتجلى الإيهام بتجلي شموس الاستعلام
4
من افق أقلام الأنام والصلاة والسلام على منجبي تلك الأشعة الكاشفة لدياجي ذلك الظلام محمد وآله
5
الأعلام وبعد فقد ورد عليّ من الأخ الإخلاصي وخل الاختصاصي ممن أعدُّ التماسه أمراً
6
واجباً وسؤاله حقاً لازباً ذي المقام العلي والفضل الجلي الشيخ الأعلم الشيخ عبد علي محمد لا زالت
7
اجياده معلوقه بقلايد العلم والعمل ولا برحت إفاداته محجوبة عن وصْم الخلل والخطل
8
مسئلة يهم بها البلوى ويرجع عنها القهقرى أفهام ذوى التحقيق عند الفتوى وانى لم أعدّ
9
عزماً جلياً ببضاعتي المزجاة المقرونة بالإضاعة لكن أمره واجب الانقياد والطاعة فكتبت
10
فيها ما سنح لدي من جوابها وعزت بجهدي [ ] من تميّز [ ] من لبابها فها هي
11
من [ ] أيام ذلك السانح لدي ومكتوبة بلقاء ما ظهر من جوابها إليّ و [ ] أخبر
12
موفق ومعين قال سلمه الله ما يقول علاّمة الأنام وفقير أهل البيت في الحاج القطيفي
13
الذين خرجوا في السنة التاسعة والسبعين والمائة والألف عام إلى حج بيت الله الحرام فلما قضوا مناسكهم
14
رجعوا قاصدي بلادهم خرج الغزاة ونهبوهم وشتتهم بعد التئام في برّ مقفر سديد شديد الحرّ
15
ولا ماء معهم ولا طعام فان العلم [العادي] قاض بهلاك فهذا حاله في [مدة يسيرة] من الأيام وقد توفرت
16
الدواعي على الفحص عنهم فما وجد من مخبر عنهم موت ولا دوام سوى كَرَوِيٍّ منهم خبّر عن شخص
17
معين رآه وقد وافى الحِمام وهل هؤلاء حكمهم كحكم المفقودات أم مُباينون لهم في الأحكام وكيف
18
يُصنَع بنسائهم وهل حللن للأزواج أم هم عليهن حرام وهل حكم أموالهم حكم نسائهم أم لا
19
للأمر في الفروج [ ] الاحتياط التام ومع إن النساء لم يرفعن أمرهن إلى الحكام حتى توجلها
20
أربعة أعوام وبالجملة إن هذه المسئلة هل هي داخلة في حكم المفقود المنصوص أم لها حكم على المنصوص
21
فالمسؤول من خليفة الإمام وسلالة العلماء والأعلام أن يفتينا في ذلك مُثاباً مأجوراً في [ ]
22
السلام جهة البسيط والاستدلال والنقض والإكرام الجواب أن الظاهر في كلمة [ ] الزايرة في
23
فتاويهم أن هذه المسئلة ونحوها من فروع مسئلة المفقود الذي حكم على زواجه بالسكوت عنها ما
24
دامت غير رافقه أمرها الى الحاكم فإن رفعت أمرها اليه وكان لها طريق للإنفاق عليه من [ ] أو من الحاكم
25
لوجود مال للمفقود لم يسمع لها كلام وإن طلبت ما كان لها من الرجال وان لم يكن لها طريق للأنفاق عليها أحل
26
لها الحاكم أربع سنين وأمر من يطلبه فيها من الجهات الأربع إن لم يكن له خصوص مكان وان تعين مكانه
27
اقتصر في الطلب عليه والمصرح في كلامهم ومن [ ] في أكثر النصوص أول الأربع [ ]
تحذير:
تحذّر صحيفة صُبرة من النقل وإعادة النشر، دون ذكر المصدر.



