أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
محليات

في ضربتين.. حراميّان يستوليان على 78 ألف ريال من حساب رضي اللاجامي

أملالثلاثاء 27 سبتمبر 2022، 11:00 ص
في ضربتين.. حراميّان يستوليان على 78 ألف ريال من حساب رضي اللاجامي

القطيف: أمل سعيد

في أقل من غمضة عين اختفت 64 ألف ريال. هذه الحادثة ومثلها الكثير من حوادث النصب تختلف في مقدماتها، في طريقة وصول المحتال إلى ضحيته، وأي باب يفتح ليُوقع الضحية في الفخ، وتتشابه فيما قبل ضغطة الزر الأخيرة، ثم تتبخر الأموال من خزانة صاحبها لتدخل جيب المحتال، تماماً كما يُسرق الكحلُ من العين.

ولم يحتج المحتال في قصتنا هذه لأكثر من ورقة تحوي بيانات الشركة المزعومة، وصورة عقد باسم الضحية، وبالورقتين فقط بدأت القصة..

رضي محمد اللاجامي في العقد السابع من عمره، متقاعد من شركة أرامكو، بدأت القصة باتصال بتاريخ 22/7/2022 من مجهول ادعى أنه من شركة مالية، وهي، بحسب المتصل، شركة مساهمة في جدة، تعمل في مجال الأوراق المالية، وتهدف إلى مساعدة المتقاعدين بربح شهري ثابت بحسب المبلغ المودع، يقول اللاجامي “لا أنكر.. لقد راق لي العرض كثيراً، لقد قال لي إذا أودعت لدينا 10 آلاف ريال فستحصل على 3 آلاف ريال شهرياً، ويزيد المبلغ الشهري مع زيادة الأموال التي تودعها”.

وييذكر اللاجامي “شعرت حينها بأن باب رزق قد فتح لي، ولكي أطمئن أكثر وأثق به، أرسل اسم الشركة والأوراق التي تثبت أنها شركة حقيقية وموجودة في جدة”. كل شيء في عين اللاجامي يبدو دقيقاً ونظامياً ومحسوباً، لذا “قمت بتحويل 10 آلاف ريال إلى رقم الحساب الذي أعطاني إياه، وقبل أن أفعل سألته، هل يمكنني استرجاع أموالي متى ما أردت؟، أجابني: نعم؛ ورأساً تتحول النقود إليك”.

بعد 5 أيام

لم يستمر الأمر كثيراً مع اللاجامي ليكتشف أين وضع قدمه، فبعد 5 أيام فقط احتاج إلى النقود، فاتصل بالرجل وأبلغه أنه بحاجة للمال، ويريد منه إرجاعه، لكنه تفاجأ به يرمي كل وعوده السابقة عرض الحائط، ويقول له: لا يمكن استرجاع المبلغ قبل تاريخ 1/9/2022.. حاول اللاجامي معه وأخبره بحاجته، لكن الرجل لم يكن يستمع إليه، عندها عرف اللاجامي أنه وقع ضحية محتال نصب عليه.

إلى هنا ينتهي الجزء الهيّن من الحكاية، ويبدأ الجزء الآخر والأهم والأكثر قسوة، يقول اللاجامي “بعد أن تأكدت أن محدثي لم يكن سوى نصاب، قدمت شكوى في تطبيق “كلنا أمن” الذي أخذ مني المعلومات الأساسية كالاسم ورقم الجوال والإيميل”.

ويكمل “وفي يوم 4/8/2022 تلقيت اتصالاً من شخص عرف بنفسه بأنه موظف في البنك المركزي السعودي، وسألني هل تعرضت لعملية نصب، أجبته بنعم، فأخبرني أن عليّ أن أتبع الخطوات التي سيقولها كي يتمكن من استرجاع أموالي، ومن ثم تحويلها لي”.

ولم يدرك اللاجامي أنه كان كالمستجير من الرمضاء بالنار إلا بعد فوات الأوان، وخسارة كل ما يملك.. يقول “أرسل لي موقع البنك السعودي المركزي، وفتحت الموقع وكان كل شيء في الصفحة يشير إلى أني في موقع البنك فعلاً، وطلب مني إدخال رقم حسابي والرقم السري، وعندما وصلني “الكود” الخاص بالبنك طلب مني إرساله إليه، وما كدت أفعل حتى وصلتني رسالة بتحويل 64 ألفاً من حسابي، بالإضافة إلى سحب 1970 ريالاً من حساب الفيزا، وكان ما زال معي على الجوال فقلت له: (ويش سويت؟؟)، سحبت فلوسي كلها..!!”، يكمل اللاجامي بصوت تملؤه الحسرة ” لم أتمَّ عبارتي حتى تهرب وأقفل الخط، لقد سرق كل شيء، كل شيء، لم يترك لي إلا 47 هللة في حسابي”.

حاول اللاجامي الاتصال بالرجل وكرر المحاولة كثيراً، لكن هيهات، فالجوال مغلق، أو لا يرد، ولا يمكن الوصول إلى صاحبه.

وفي اليوم نفسه ذهب إلى شرطة شمال القطيف، وزودهم بكشف الحساب، ورقم جوال الرجل.. يضيف “مضت قرابة الشهرين ولم أعرف حتى اللحظة نتيجة شكواي، فلم يصلني أي اتصال من مركز الشرطة، رغم أني أعطيتهم اسم الرجل ورقم هويته ورقم جواله وحسابه البنكي”، ويوضح “حصلت على اسمه الكامل ورقم هويته ورقم حسابه من كشف الحساب، إذ أنه أضاف نفسه كمستفيد عندي قبل تحويل المال”.