أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
محليات

دخلت المستشفى بصداع واسترجاع.. وخرجت في غيبوبة

صُبرةالخميس 6 أكتوبر 2022، 1:26 م
دخلت المستشفى بصداع واسترجاع.. وخرجت في غيبوبة

القطيف: شذى المرزوق

مرّ أكثر من أسبوعين على دخول الشابة “س. ش” في غيبوبة جلبها خطأ طبي، بحسب ما ذكر ذووها. وبحسب ذويها أيضاً؛ فإن الخطأ وقع أثناء إجراء عملية جراحية في رأسها في أحد المستشفيات الخاصة في مدينة الدمام.

الشابة في الـ 25 من العمر، وأم لـطفلين. وقد دخلت المستشفى يوم الخميس 22 من سبتمبر الماضي، وهي تعاني صداعاً و نوبات استرجاع. لكنها خرجت من المستشفى إلى مستشفى آخر، وهي في غيبوبة تامة صدمت عائلتها.

خالتها وهي متابعة حالتها وتعمل في المجال الصحي، وذكرت لـ “صُبرة” بأن طبيب المستشفى الخاص شخّص حالتها في بداية الأمر بالتهاب الجيوب الأنفية، ولكن الخالة أصرّت على إجراء كشوفات وتحاليل اأكثر للاطمئنان عليها.

وأضافت “لحظات وجاء الخبر المفاجىء “لديها سوائل في الدماغ”، وهو ما يستدعي عملية جراحية لسحب السوائل، وقد بقيت الشابة في العناية المركزة طيلة الليل بلا أي تدخل طبي، وانتكست حالتها صباح اليوم التالي.

الانتكاسة الصحية التي حدثت سرّعت الاحداث فأدخلت الشابة المريضة لغرفة العمليات، ومن هنا بدأت بوادر المشكلة تظهر، ليصل بها الحال للخضوع لـ 4 عمليات خلال فترة لم تتجاوز ال 10 أيام،

الاختصاصي الذي أجرى العملية الأولى لها سحب الماء من الجهة اليمنى ولكنه عاد بعد الانتهاء من العملية وهي في فترة الافاقة لإجراء أشعة مقطعية.

وتبين من خلالها أن عليه سحب السوائل من الجهة اليسرى أيضاً فأعاد إدخالها لغرفة العمليات من جديد تحت مبضع الجراحة الذي تجاوز السنتيمترات المسموح ـ حسب كلام الخالة ـ وتم ادخال صمام لرأسها بقياس 12 سم في حين كان من المفترض ألا يتجاوز ٦ سم، وهو ما تسبب لها بشق في تجويف الدماغ.

صدمة جديدة أصابت العائلة التي رفضت التعامل مع المستشفى بسبب ذلك. وقد تحملت خالتها المسؤولية كاملة لإخراجها بعد أن نسقت في مستشفى اخر مع طبيب مختص في جراحة المخ والاعصاب لتخرجها في منتصف الليل ويتم نقلها بالإسعاف الى المستشفى الذي قررت عائلتها أنه مناسب لتصحيح الخطأ الطبي.

صباح اليوم التالي دخلت غرفة الجراحة للمرة الثالثة لتصحيح الخطأ وسحب السوائل كاملة من دماغها. فيما بقيت أياماً في غيبوبتها وسط دعوات الأهل والمجتمع المحيط بها بأن تعود الشابة لممارسة حياتها الطبيعية.

مرت الأيام وعادت صباح الثلاثاء الماضي (٤ من أكتوبر الجاري) من جديد لغرفة العمليات، لجراحة رابعة، وتصحيح الخطأ السابق، وسحب الصمام الذي مقاسه ١٢، وتقصيره إلى ٥ ونصف سم. بحسب ما ذكرته الخالة، نقلاً عن الطبيب المعالج الذي يباشر حالتها.

الشابة دخلت المستشفى الأول، قبل أن تكمل 40 يوماً على ولادتها بطفله الثاني. وقد أكملت مدة النفاس يوم السبت الماضي وهي على السرير الأبيض غائبة عن الوعي، فيما تلهج والدتها المصابة بداء السكر بالدعاء الممزوج بالدموع وابتهالات الأب ترافقها وهو المصاب بمرض ضغط الدم ، وبين الاثنين هناك خالتها الملازمة لها طوال الأيام الماضية وعلى حد تعبيرها ” أنا هنا.. انتظر خبراً سعيداً لأختي وزوجها”.