أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

شاهد من أهلها في قضية طالب سيهات

محرر صُبرةالجمعة 5 مايو 2023، 2:52 م
شاهد من أهلها في قضية طالب سيهات

محمد آل يوسف

سيهات

شهدت مدينة سيهات خلال اليومين الماضيين أحداثاً من الدراما والأخبار المثيرة التي لا يمكن تصديقها في زمن العزم والحزم و في ظل رعاية كريمة من مولانا خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين، تجعلنا جميعاً نتحمل المسؤولية من أجل إنجاح هذه الرؤية الكريمة التي وضعت على رأس أهدافها الاستثمار في الإنسان عبر التعليم، وهل يستقيم التعليم دون المعلم؟!

فقد نقلت الكثير من وسائل التواصل الاجتماعي قضية ضرب طالب بإحدى المدارس الابتدائية بمدينة سيهات. والمتتبع لصياغة الأخبار يدرك أن الروايات في هذه القضية فيها من الدراما والإضافات ما يخرجها من لبها الحقيقي ليحولها إلى قضية رأي عام، مع العلم أن مثل تلك القضايا التي تدور أحداثها داخل الحرم المدرسي يجب أن تعامل بتحقيق سري داخل المنظومة التي تحكمها اللوائح والأدلة المنظمة لذلك، ولا يعتمد فيها الجمهور على الأخبار المنقولة عبر برامج التواصل الاجتماعي، ولا يجب أن تكون سبقاً صحافياً إلا بعد اكتمال أعمدة القضية من وضع المشكلة على طاولة اللجنة المخولة والتحقيق فيها ومن ثم نشرها إعلامياً إذا كان في النشر عبرة أو نفعا.

ومن الجدير بالذكر أن التعريج على تفاصيل صغيرة قد تكون غائبة عن المتابع في هذه القضية المتشعبة، وهي استغلال بعض الأطفال في التنمر على المدرسة والمعلمين ونشر مقاطع مرئية لهم وهم يتحدثون بسوء عن معلميهم على نطاق واسع، ليستقبلها أطفال آخرون وتنشأ لديهم حالة العقل الجمعي وهذا الأمر يجعلهم يكررون ما شاهدوه من مقاطع مرئية مصورة، وكأنها حقائق واقعة.

وتلك لعمري من الظواهر الخطيرة التي تسيء إلى سمعة مجتمعاتنا المتحضرة لما فيها من استغلال رخيص لبراءة الطفولة ويعلم الجميع أنها قد ترتقي إلى أن تُصنف ضمن الجرائم الإلكترونية أو المعلوماتية التي يعاقب عليها القانون، لما فيها من تغيير وتزييف للحقائق وتشويه للسمعة والتشهير بالآخرين واستغلال الطفولة.

وفي خضم الأخبار المتناقلة التي كانت تصف وحشاً كاسراً من الضواري ومصارعاً وملاكماً شرساً لا معلماً فاضلاً حدث منه الخطأ واعتذر ليغلق حلقة القضية بينه وبين إدارته وأسرة الطالب.

لذا جاءت هذه الرسالة التي قطعت الطريق على المتقولين والمتقولات، وكان الشاهد فيها من أهل وأسرة الطالب حيث عبر فيها ولي أمر الطالب عن امتعاضه مما يحدث من إضافات وتأليفات درامية أضرت بالقضية بل وأساءت إلى المعلم والطالب.

وطالب فيها الجميع بالتوقف عن نشر مثل هذه الإشاعات وإغلاق الموضوع لما في النشر من نتائج سلبية وتربوية ونفسية على المعلم والطالب، إذا كان همنا الحقيقي هو علاج مثل هذه الظواهر لا استثارة المشاعر والعواطف والتجييش للانتقام من هيبة المدرسة وسمعتها والانتقام منها ومن معلميها بهذه الصورة الفجة متناسين تاريخها وتاريخ معلميها في تربية الأجيال وتعليمهم.

اقرأ أيضاً

أسرة الطفل “مجتبى” تدافع عن المعلم.. وتؤكد: خطأ لحظة لا يمحو شرف 20 سنة

بلدات:سيهات