أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

قطيفي في الديوان الملكي

محرر صُبرةالثلاثاء 13 يونيو 2023، 1:16 م
قطيفي في الديوان الملكي

حبيب محمود

لو كان العميد نصر الفرج، رحمه الله، واحداً من ضبّاط الأمن العاملين في مسقط رأسه، القطيف، لحوّله الناس فيها إلى “فومَهْ” في “بَوَزتْهم”…!

حُسْنُ طالعه نقّله بين مدن سعودية مختلفة، آخرها وأطولها في صبيا جازان، وبعد تقاعده غادرها، تاركاً فيها أثراً يُشبه أثر “كادي” جيزان و “رَنْجسها”.

وللاستطراد أقول: “الجيازنة” ينطقون كلمة “نرجس”، كما ننطقها في عامية القطيف “رَنجس”..!

صديق لي في صبيا؛ حدّثني عن رغبة يودّ لو يُنجزها، هي توثيق مرحلة “نصُر” في صبيا عيناً. حين تقول “نَصُرْ” في صبيا؛ فإنك تتحدّث عن رجل أحبه الناس هناك، على الرغم من موقعه “الحساس” في سلك الشرطة، وفي منطقة جبلية وعرة، وذات موقع عالٍ في حسابات الأمن الوطني.

عفواً؛ لماذا أستحضر هذا الرجل بعد رحيله بأكثر من عامين ونصف العام..؟

المغزى ليس العميد نصر الفرج تحديداً في ذاته، بل الفكرة التي تناولتُها في مقال أمس في ذاتها. فما وقفتُ عليه من “بعض” تعليقات المقال؛ لا يرد على ما كُتِب، بل يردُّ على ما لم يُكتَب، أو يردّ على جزء من العبارة، ويعمى عن الجزء الآخر…!

المقال لم يقل إن “القطافة” لا يصلحون في موقع القيادة. ولا يجوز أن يُقال مثل هذا الكلام لا عن القطيف ولا عن غيرها.

ولم يتبنَّ المقال عقدة “جلد الذات”، كما توهّم من توهّم.

“القطافة” مثلهم مثل سائر المواطنين، فيهم الجيد، وفيهم غير ذلك. وذو الكفاءة منهم؛ سوف يجد طريقه إلى النجاح، إذا سعى إليه، وبذل جهده. وها نحن نعرفهم بسيماهم في مواقع نجاحهم. وهنا لن أتحدّث عن “نيوم” ولا “كاوست” ولا “أرامكو”، ولا حتى عن مجلس الشورى..!

بل يُمكنني أن أتحدث عن “مستشارين” في الديوان الملكي.. نعم؛ إنني أكرر: في الديوان الملكي عيناً، حيث يقع رأس الهرم السياسي في الدولة كلها. هناك “قطافة” في هذا الديوان؛ مثلهم مثل مواطنين آخرين.

مقال أمس تحدّث ـ مباشرة ـ عن وضع “قطيفي” في موقع “مسؤول” في “القطيف” عيناً. لأن ذلك مما لا تنهضُ له اختبارات النجاح، والتجربة الإدارية التي نشاهدها، ونسمع عنها، يتناثر منها ما لا يجوز قوله إلا “تلميحاً”، طلباً للسلامة من عيون “العُوْران” الذين يقرؤون بعين واحدة…!

القطيفي إذا ارتاح من مسؤول “قطيفي” مثله؛ قال: هذا ولد الجماعة..!

وإذا استاء منه قال عنه: ما ياكلْك إلا دودْ بطنك..!

ويتكيّف الموقف بحسب المصلحة..!

الفكرة في مقال أمس، وربما مقال غدٍ، وربما بعد غدٍ؛ هي “من أنت..؟”، وليس “من أين أنت؟”، وليس السؤال المنقرض “وش إنت من لحيه”..؟، ولا أخوه “لأيش ترجع”؟ لا لا لا. هذا كله؛ أصبح من التاريخ؛ من يشأ أن يعيش في التاريخ؛ فسوف يبقى فيه، ومن يقرأ الحاضر والمستقبل؛ فإنه سيكون جزءاً حيوياً ومهمّاً من التحوّل الوطني الكبير.

للحديث صلة

اقرأ المقال السابق

ماذا لو عُيِّن مسؤولٌ من القطيف في القطيف…؟

اقرأ أيضاً

العميد نصر الفرج.. رحل الجسر الوطني بين القطيف وجازان