أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أخبارهم

أبطال الحج] معصومة الخضراوي في خدمة حجاج حبستهم أمراضهم

كاتبالثلاثاء 20 يونيو 2023، 9:00 ص
أبطال الحج] معصومة الخضراوي في خدمة حجاج حبستهم أمراضهم

برعاية

القطيف: ليلى العوامي

بين الفخر والفرحة، تعيش الممرضة معصومة عدنان الخضراوي حالياً، أياماً لا تنسى في الأراضي المقدسة، وهي تخدم حجاج بيت الله، متطوعةً في موسم الحج.

الفرحة ليست نابعة من خدمة ضيوف الرحمن فحسب، وإنما من مساعدة البعض منهم، يعانون أمراضاً مزمنة، قد تمنعهم من الحج، في إكمال نُسكهم، وهو ما يجعلها تختزن عشرات القصص والحكايات، أبطالها حجاج داهمتهم الأمراض المفاجئة.

وتعمل معصومة ممرضة في أحد مستشفيات المنطقة الشرقية، وهي قبل 6 سنوات اعتادت على مشاركة الفرق الصحية، التابعة لوزارة الصحة، في خدمة الحجاج في مكة المكرمة، كما أنها اعتادت أن تصاحب حملات الحج، التي تخرج من محافظة القطيف، ما أكسبها خبرة عالية في علاج الطوارئ.

عن تجربتها، تقول معصومة “التطوع حياةٌ تولد من حياةٍ صباحها، فيجتهد بحب ورغبة في خدمة الآخرين”.

وتضيف “من الجميل أنا أرى ضيوف الرحمن يتجولون بين شوارع مكة المكرمة، بلباس أبيض، يسكنهم الخشوع أينما حلوا”.

وتتابع “أعمل في قسم العمليات، ويبدأ يومي بتحضير غرف العمليات، بداية من التعقيم والتنظيم، واكمال جميع المواد اللازمة لإجراء العمليات الجراحية”.

وتضيف “نستقبل حجاج بيت الله الحرام، الذين يعانون من مشكلات صحية، ونحاول توفير الدعم النفسي لهم في البداية، لأن الحجاج، وخاصة القادمين من أماكن بعيدة، يبدأ حلم الحج عندهم منذ الصغر، وعندما يصلون إلى الأراضي المقدسة، يكونون في لهفة وشوق لزيارة الأماكن المقدسة، وبالتالي لو تعرضوا لوعكة صحية، قد يُعيق حجتهم، ينهارون تماماً، ومن هنا حرصت الدولة على توفير كل المتطلبات والمستلزمات لاكمال حجهم بسلام، حيث يرافقهم طاقم طبي متكامل إلى عرفة بسيارات الاسعاف، تضم أفراداً من التمريض والأطباء والإدارة، يساعدونهم على إكمال مناسكهم بصحة تامة وأمان وراحة، وهو شعور جميل، لا يُوصف، والأجمل أن يختارنا الله لهذه الخدمه تحت ظله في هذا المكان المبارك”.

مواقف جميلة

ولا تخلو أيام معصومة من تجارب ومواقف جميلة، تعزز لديها أقصى درجات السعادة, وتقول”أذكر مرة كان أحد الحجاج من الجالية الإندونيسية، وهو كبير في السن، كان يعاني مرضاً، قد يعيقه عن بذل أي مجهود في الحج”.

وتضيف “كان الحاج لا يجيد اللغة الإنجليزية أو العربية، ولا حتى لغة الإشارة، ومع كل سؤال نوجهه إليه، كان جوابه البكاء بحرقة، ويردد بلكنته “عرفة.. عرفة”، ولما أركبناه السيارة إل هناك، وشاهد جبل عرفة، قام يحتضن الموجودين شخصاً وراء آخر، فرحاً بروحانيه المكان الذي ظل يحلم به”.