أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

يا أهلي في القديح.. لا تقعوا في الفخ..!

محرر صُبرةالسبت 17 نوفمبر 2018، 4:11 م
يا أهلي في القديح.. لا تقعوا في الفخ..!

حبيب محمود

قبل كلّ شيء، أود الإفصاح عن أنني أبٌ لواحدة من طالبات الابتدائية الثالثة في القديح. وأرى أن المبنى ليس مقرّاً نموذجياً لمدرسة بنات. والأسبوع الماضي؛ وقع فيها حدثٌ مُقلق، حين تسبّب تماسٌّ كهربائي في انقطاع الكهرباء مرّتين، في يوم واحد. وقالت أمّهاتٌ إن الإخلاء لم يكن سليماً تماماً، بل تأخّر، أو ارتبك، وأُخذت الطالبات إلى قبو المبنى. والحمد لله؛ لم يخلّف ذلك أي إصابة، لا بين الطالبات ولا بين المعلمات. ولم يُحدث خسائر مادية.

ذلك “قد” يكون صحيحاً، و “قد” لا يكون دقيقاً. ومن المهمّ أن نتّفق على أن المبنى، في النهاية، ليس مقرّاً نموذجياً لمدرسة بنات ابتدائية بالذات..!

وبعد هذا الاتفاق؛ علينا أن نفكّر بواقعيةٍ طبيعية. فالدعوة إلى غياب الطالبات ليست أمراً وجيهاً، ولا حتى معقولاً. والضرر متحقّق على بناتنا الطالبات. والمبنى ليس خطراً إلى هذا الحدّ حتى تغيب الطالبات جماعياً، ولا حتى فرديّاً. من حقّ الطالبات أن يذهبن إلى مدرستهنّ.

وبالتأكيد؛ من حقّهن أن يحصلن على مبنى مدرسي أفضل من هذا المبنى. والمطالبة بمبنى أفضل حقٌّ طبيعيٌّ، ولدى رجالٍ من البلدة مساعٍ قديمة في هذا الصدد. والمطلوب من المسؤولين في إدارة تعليم المنطقة وفي مكتب تعليم المحافظة أن يبذلوا جهداً مضاعفاً لإيجاد حلٍّ ناجع لمشكلة مدارس القديح المستأجرة، ومن حق الناس، في البلدة، أن يعرفوا بما توصّلت إليه المساعي في هذا الملفّ القديم.

القديح بلدة محاصرة بنخيلها وكثافة سكانها، ومشكلة “الأراضي” فيها عائقٌ معقّدٌ، وهناك بعض الضوء في النفق، ولكنه يبدو بعيداً، والسعي إليه بطيء. وبعض الحلول نقلَ طالبات من البلدة إلى مدارس خارجها. وبعض الحلول كدّس طالبات في مدارس مستأجرة. كما هو حال الابتدائية الثالثة التي “تكهربت” البلدة بما حدث فيها الأسبوع الماضي، وثارت مخاوف الأمّهات إلى حدّ الدعوة إلى الغياب الجماعي..!

والغيابُ الجماعي ليس جزءاً من الحل، بل هو مشكلة في ذاته، بل هو فخٌّ غير مقصود سوف تتضرر منه الطالبات.

والحلُّ المنطقيُّ هو أن يطمئنّ الآباء والأمّهات إلى سلامة المبنى، وهذا الحل بيد مكتب تعليم المحافظة وإدارة المدرسة، ولا يتطلّب أكثر من ضمانة أن التماس الكهرباء كان أمراً عرَضياً، وقد عُولجَ كما تُعالج أي مشكلة مماثلة في أي مبنى آخر. وأظنّ أن هذا الحلّ قد تحقّق فعلياً، ولا داعيَ للمبالغة والتهويل، ومن حقّ الطالبات أن يستأنفن ذهابهنَّ إلى مدرستهنّ على النحو المعتاد.

همسة

لدى سكان القديح تجربتان أليمتان سابقتان جعلتا من الحوادث الصغيرة مثاراً للقلق والتهويل.

الأولى حدثت عام 1999، في حريق العرس الشهير.

والثانية في 2015 في الجريمة الإرهابية التي استهدفت المصلين في مسجد الإمام علي.

هاتان التجربتان لهما آثارهما في نفسيات الناس. سرعان ما يذهبون إلى أقصى مستوى من التشاؤم والهلع عند وقوع أيّ حادث ولو كان بسيطاً.

بلدات:القديح