أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

مسؤولو جمعيات في النيابة

محرر صُبرةالثلاثاء 5 مارس 2024، 1:21 م
مسؤولو جمعيات في النيابة

حبيب محمود

حين يُعلن المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي عن إحالة مسؤولين في جمعيات “خيرية” إلى النيابة العامة؛ فإن ذلك ينطوي على وجود إشارات خطيرة فعلاً.

سابقاً؛ لم نكن نُلقي بالاً لما قد يُشاع عن بعض الجمعيات، وبعض “المتطوعين” في إدارتها ونشاطها. وغالباً ما كنّا نلوذ بحكم جاهزة، تُطمئننا إلى أن “الظنّ لا يغني عن الحق شيئاً”، وأن الخلافات تستحيل عداواتٍ، والعداوات تُفرز اتهامات، والاتهامات محاولات لتشويه سمعة، أو على الأقل لاستنقاص جهود..!

بعض الاتهامات قد تصدر عن فردٍ يرى نفسه محتاجاً ولم ينجح في الحصول على معونة جمعية، أو من عضو مستاء من طريقة الإدارة، أو من موظفٍ متحامل، أو منهم جميعاً، بحقٍّ أو بغير حقّ. ثم تأتي قابلية المجتمع لحمل “الاتهام” على محمل التصديق، أو التشكيك، أو الرفض…!

وهذا أيضاً خاضع لطبيعة العلاقة بين المُتّهَم وبين من يحبه ومن يكرهه. إلا أن الحاسم، في النهاية، هو أن “الظنّ لا يُغني عن الحق شيئاً”، عند من يتثبّت عن الانجرار إلى “كلام الناس”.

أما أن يُعلن عن جهة رسمية، عن وجود تجاوزات في 21 جمعية، بحيث وصل الخطر إلى عزل أعضاء مجلس إدارة، وتصفية جمعيات، وإحالة مسؤولين في جمعيات إلى النيابة العامة؛ فإن ذلك ينبّه إلى إشارة حمراء تقول “وما خفي كان أعظم”..!

في الزمن الورقي، والمحاسب القانوني “المستأجر”، وصلاحيات رؤساء مجالس الإدارات “المفتوحة”، والجهاز الإشرافي والجهاز التنفيذي “المختلط”، في ذلك الزمن؛ قد تمرُّ وتُمرَّرُ إجراءات وقرارات، وتُصرف شيكات، وتُغلَّف المخالفات والتجاوزات بابتسامات و “هياطات”، والمشتركون والمجتمع في غفلةٍ..!

أما الآن؛ فإن الحركات “محوكمة”، والقرارات الإشرافية “مفصولة” عن القرارات التنفيذية، والتحويلات “مرصودة”، ولم يعد لدى أحد القدرة على التصرف في جمعية وكأنها “دكانه”، أو يُحرك أمواله بصفتها “حلاله”.. أو يمنّ على المجتمع تطوعه.

اقرأ ايضاً

21 جمعية تحت المساءلة.. حل وإنذار وعزل وتصفية.. والنيابة