أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أخبارهم

إبراهيم الهارون.. المعلّم الرائد وموحّد “النسور” و “الطيران”

محمد السيدالإثنين 27 مايو 2024، 1:29 م
إبراهيم الهارون.. المعلّم الرائد وموحّد “النسور” و “الطيران”

جلال الهارون

قبل سنوات وبينما أن أقرأ في رواية لسلمان العيد بعنوان “مواقف تعانق الزمن”، وجدته يذكر في البداية الآتي:

“بفضل من الله التحقت بالتدريس في مدرسة تاروت المتوسطه تحت اشراف المدير الأستاذ ابراهيم بن عبدالرزاق الهارون، هذا الرجل التربوي الفاضل، الذي عرف بحسن إدارته وتحمله للمسؤوليه، لذلك لم يكن غريبا أن يتولى في وقت واحد إدارة مدرستين في جزيرة تاروت (المتوسطة والثانوية)”.

جده لأمه الذي رباه يتيماً

وقبل أيام قليله وأنا أقلب وابحث في أرشيف صحيفة اليوم، وقفت على الكثير من الأخبار والتقارير التي توثق إنجازات وإسهامات الأستاذ إبراهيم الهارون الرياضية في دارين، وكان من بين أهم ما وقفت عليه تقرير يتحدث عن دوره في تأسيس نادي الجزيرة بدارين، وإدارته بعد ذلك لسنوات طويلة.

عندها أحسست بتقصيري وتقصير الكتاب في محافظة القطيف، فعلى الرغم من التراجم العديدة التي كُتبت ونُشرت، إلا أن الأستاذ ابراهيم الهارون لم يترجم له بعد. ورأيتُ أن من المهم تدوين سيرة الرجل، وبالقدر اليسير.

الولادة والنشأة

هو ابراهيم بن عبدالرزاق بن محمد الهارون، ولد في بلدة دارين شرق المملكة العربية السعودية، قرابة عام 1359هـ، وعاش طفولته يتيمًا، فقد توفيت والدته السيدة الفاضلة نجلاء بن أحمد بن زنيد البوفلاسه وهو طفل صغير، لذا عاش طفولته متنقلًا بين بيت والده الطواش عبدالرزاق الهارون وبين بيت جده لأمه الوجيه البحريني السعودي أحمد بن زنيد البوفلاسه، وكان الأخير احد كبار عشيرة آل بوفلاسة في البحرين ودارين.

والده عبدالرزاق بن محمد الهارون تاجر لؤلؤ

التعليم

بداية درس “إبراهيم” القرآن الكريم ومبادئ القراءة والكتابة والخط كانت عند كتاتيب في بلدة دارين، وكان من أشهرهم يومئذ، السيد صالح بن السيد ابراهيم السادة، وابن مسعود، ولكنه انتقل بعد ذلك إلى أول مدرسة سعودية نظامية حكومية تأسست في دارين في عام 1366هـ، وكان مقرها في منزل الوجيه عبدالله بن محمد أبو عائشه، وفيها أكمل “ابراهيم” دراسته الابتدائية.

وبما أن التعليم كان محدودًا في ذلك الزمن، اضطر هو ومجموعه من زملائه إلى السفر الى الأحساء لإكمال المرحلة المتوسط، وبالفعل سافر إلى هناك والتحق بمدرسة الهفوف الأولى، ومن أشهر زملائه الذين انتقلوا معه من دارين إلى الاحساء، محمد بن عبدالله أبو عايشه وخليفه بن السيد احمد الساده، والسيد هاشم بن السيد صالح الساده، وجاسم إبراهيم الانصاري، وجاسم بن صالح الانصاري، ومحمد حمد اليوسف الذوادي.

وبعد تخرجه انتقل إلى الدمام وأكمل فيها المرحلة الثانوية، وبذلك أصبح مؤهلاً لبدء حياته العملية، وفقًا لظروف متطلبات ذلك العصر.

إبراهيم الهارون

الهارون معلماً

وبعد حصوله على الشهادة الثانوية، عُيّن معلّماً للغة العربية والدين في مدرسة الثقبة في مدينة الخبر التابعة لشركة أرامكو. وخلال هذه الفترة حصل على فرصة الابتعاث إلى الجامعة الأمريكية ببيروت، لإتقان بعض المهارات الفنية والإدارية التي تمكنه من تدريس وتعليم الطلاب، وبعد سنوات من العمل في الثقبة، انتقل إلى مدرسة سيهات وعمل معلماً، وهذا أتاح له تكوين علاقات قويه ومتينة مع أهالي سيهات.

ثم ظهرت حاجة ملحة إلى تعيين مدير لمدرسة الساحل المتوسطة بتاروت، وبالفعل وقع الاختيار، وتم تعيينه في هذه المدرسة مديرًا، وعندما أثبتت جدارة في الإدارة، أوكلت إليه مهمة إدارة مجموعة من المدارس في المحافظة في أن واحد، منها متوسطة الساحل وثانوية الساحل وبعض مدارس التعليم المسائي ومدرسة سجن القطيف.

إسهاماته الرياضية

كان الأستاذ إبراهيم الهارون محبا للرياضة بشكل عام، ومن أهم الإنجازات التي تحسب له، تأسيسه لنادي الجزيرة بدارين، العام 1386هـ، حيث إنه وجد في دارين فريقين لكرة القدم غير مسجَّلَين رسمياُ هما فريق النسور والطيران.

عندها فكر في دمج الفريقين معًا، وتأسيس نادي الجزيرة المعروف حاليًا، وبالفعل تم أخذ جميع الموافقات الرسمية، وبعد تأسيس النادي أصبح هو أول رئيس له.

وفاته

توفي الأستاذ إبراهيم بن عبدالرزاق الهارون في دارين قرابة عام 1999م ودفن فيها.