هل تدعم أرامكو زراعة اللوز في القطيف كما فعلت في ميسان..؟

حبيب محمود
اللوز في القطيف آخذٌ في الانتعاش. في العام الماضي؛ أقيم مهرجان له في تاروت. وهذا العام له فعالية قائمة حالياً في سيهات.
وقد أخذ تعبير “اللوز القطيفي” مداه في وسائط التواصل، ترويجاً لمُنتجٍ ناجح تجارياً، بل واجتماعياً، ويمكننا أن نقول ثقافياً.
المبادرتان، على تواضعهما، جاءتا من الناس، ودعمهما فرع وزارة البيئة والزراعة في المنطقة. ودخلت جهات مشاركة من أجل إنجاحهما. البلدية، وجمعية تاروت في العام الماضي، وجمعية سيهات هذا العام.
حسناً؛ هذا النوع من المبادرات ناجح، ويقدم فرصة طيبة للمنتج، وللمزارعين، وللمستهلكين أيضاً. ونرجو أن يحقق ذلك بداية ـ ولو متواضعة ـ لقطاعٍ زراعيٍّ قابل للنجاح. ويمكن للنجاح أن يتحقق على نحو أفضل، لو تهيأت له ظروف الدعم، على غرار نسخة دعم إنتاج العسل في القطيف.
وهناك دعم سيكون أقوى؛ لو تمّ تقديمه من جهةٍ مهمة جداً هي شركة أرامكو السعودية.
ولهذه الشركة العملاقة أيادٍ كثيرة على المزارعين في المنطقة الشرقية عموماً، وفي محافظة القطيف خصوصاً. وجزءٌ مهم من القطاع الزراعي في القطيف؛ تطوّر بفضل سلسلة من برامج الدعم من هذه الشركة، منذ خمسينيات القرن الماضي. وهذه شهادة يجب أن تُقال في حق هذه الشركة التي قدّمت الكثير للمجتمع المحلي.
وهذه الشركة؛ لها مبادرة سخية في دعم قطاع زراعة اللوز تحديداً، وكان ذلك في محافظة ميسان، ضمن منطقة مكة المكرمة. الشركة وقعت مذكرة تفاهم في مبادرة “للدعم التشغيلي والتدريب المتخصص لما يصل لنحو 100 مزارع ومزارعة، من ذوي الدخل المحدود، بهدف تحسين مهاراتهم وكفاءتهم وتمكينهم من الحصول على فرص عمل أكثر استدامة وربحية”.
وما بين قوسين؛ هو نصّ ما نشرته وكالة الأنباء السعودي “واس”، في 18 ذي القعدة 1444هـ، ويمكن قراءة الخبر كاملاً، عبر الوصلة التالية:
واللوز البجلي؛ هو نفسه اللوز المعروف عندنا في الشرقية، قد يختلف في السلالة، إلا أنه يشترك في “التصنيف”. وهو منتشر في مناطق كثيرة من المملكة، ودول الخليج. ويواجه هذا القطاع من الزراعة تحدياتٍ حقيقية، وحين بادرت شركة أرامكو لدعم زراعته في محافظة ميسان؛ فإنها فعلت خيراً يستحقه أخواننا المواطنون في ميسان.
وفيما يخصّ “اللوز القطيفي”؛ فإنه يستحق أيضاً لفتة داعمة من الشركة، عبر إسهام مجتمعي، تدخل فيه وزارة البيئة والمياه والزراعة أيضاً. وربما حتى هيئة تطوير المنطقة الشرقية، وهي الجهاز المشغول جداً بإنتاج الأفكار المستقبلية لتطوير المنطقة عموماً.
حتى وإن اختلفنا في تعبير “اللوز القطيفي”، على اعتبار أن الأصناف المنتشرة أكثر؛ ليست من المنتجات المحلية الأصلية، بل المتوطّنة.. على الرغم من ذلك؛ فإن ما لا نختلف فيه هو أن “اللوز القطيفي” أصبح منتجاً مهمًاً آخذاً في الانتعاش، وراح يأخذ دوره في بناء صورة رائعة يمكن توظيفها في قطاع الزراعة والسياحة معاً.



