استولى على 3 جوالات.. واستغلّ مواطناً مشلولاً في الانقضاض على “أبشر”

القطيف: ليلى العوامي
خرجت زوجته لرؤية أهلها في سويعات قليلة، فكانت فرصة محتال متنكر بشخصية موظف في شركة اتصالات، اتصل بالزوج الذي يعاني مشكلات لاحقة لجلطة، فأصبح ضعيف التركيز، ثقيل اللسان، فضلاً عن مشكلات في التفاهم.
حاول المحتال أن يحصل على مبتغاه في سرقة هذا الرجل الذي أضرّت به الأمراض، وجعلته شبه مقعد. لكن العناية الإلهية وقفت مع هذا الإنسان الضعيف، فلم يحصل المحتال إلا على الكود الأول الذي ساعده في سرقة أرقام زوجته وأبنائه.
ولأن الضحية المسكين لم لتمكن من الإجابة على المكالمات المتتالية ضاعت فرصة السرقة وضاعت فرصة حصوله على الكود الثاني الذي يسمح له بدخول تطبيق “أبشر” وللحساب البنكي بعدها.
تقول الزوجة “مريم” هو لم يسرق مالنا، ولكن لو سرقنا سيقول المجتمع “القانون لا يحمي المغفلين” وصاحب الحدث ليس بمغفل وإنما مغلوب على أمره فهو “من ذوي الاحتياجات الخاصة “.

وروت الزوجة “مريم” القصة لـ “صُبرة” فقالت ” قد يقول البعض حينما يقرأ القصة لم يسرق منهم شيئاً. نعم هو لم يسرق! ولكن جوالاتنا بأيدي أطفالنا وهناك من هم مرضى كزوجي أو كبار سن لديهم جوالات ويقعون فريسة لمثل هذه الاتصالات “.
وتابعت الزوجة: بدأت القصة الخميس بتاريخ 21-4-1446هـ في تمام الخامسة عصراً، حين ذهبت إلى منزل أهلي، وكنت سأعود بسرعه فأنا غير معتادة على ترك زوجي وحده، وفي هذه الأثناء اتصل أحدهم بهاتفزوجي من رقم مجهول فأجابه ظناً منه أنه أحد الأولاد أو أنا متصلة من رقم أحد.

“المتصل ادعى أنه من إحدى شركات الاتصال وقد تقمص شخصية وشرح له العروض، وأخبره عن الهدايا التي سوف يحصل عليها إذا وافق على هذه العروض، وقال له ستكسب هذا وتربح هذا”.
وأردفت الزوجة: “تحدث معه كثيراً، وأنا على يقين بأن زوجي لم يكن يتحدث بسرعة وإنما ببطء فهو يتلعثم كثيراً ويتردد ولا يستجيب بسرعة، ولكن مع هذا كله وصل المتصل إلى هدفه وحصل على الكود الذي يجعله يسيطر على ما يريده”.

تستمر مريم بالحديث: “زوجي لا يرتب الأرقام ولا يعرفها جيداً، ونحن معتادون عليه أن يبدل الأرقام على سبيل المثل 9 ينطقها 7 و6 ينطقها 3 وهكذا، ولكن سبحان الله وكأن هذا المتحدث كان يحاول عدة مرات في الأرقام معه حتى ضبطت”.
“اتصل زوجي بابننا علي طالباً منه المجيء قائلاً له: هناك متصل من شركة اتصالات قدم لي عروضاً وأريدك أن تتحدث معه فأنا لساني ثقيل ولا أستطيع التواصل بسرعه وهو يتصل كثيراً وأنا لا أرد عليه؟”
“وصل ابني علي إلى المنز، وأول سؤال سأله والده “هل طلب منك كود” ارتبك وخاف قال هو اتصل عدة مرات ولم أرفعها له إلا مرة واحدة فقلت له سيأتي ولدي ويجيبك “.

“في هذا الوقت عرف ابني أن والده وصله كود فأعطاه الرجل، لكنه أنكر ذلك بعد عدة لحظات لاحظنا جميعنا بأن هواتفنا لا تعمل (لا اتصال- لا رسائل)”.
وتستمر بالحديث: “كنت أنا في منزل والدي وابنتي معي وابني في منطقة الباحة، وفَجأة وجدنا أجهزة الجوال بلا إنترنت، حاولنا الاتصال، فلم نستطع ولم نفهم شيئاً، ولم يكن وقت تسديد الفاتورة، هنا بدأ الخوف داخلنا من أن يكون هناك شيء من الاحتيال قد وقعنا في فخه، وأن المتصل بزوجي لم يكن إلا محتالاً.
وواصلت: عدنا للمنزل أخذت جوال زوجي ودخلنا إلى الرسائل فكان هناك رسالة ” عزيزي العميل نحيطك علماً بأن اشتراكك الحالي في خدمة الشرائح المتعددة قد انتهى يمكنك الاستمتاع بشريحتين متعددة تكلفة كل واحدة 25 ريال شهرياً للحصول على شريحة متعددة على باقتك الرجاء زيارة أقرب فرع لـــــــ ……..”نحن نملك 4 شرائح ولها من العمر أكثر من عشر سنوات قبل أن يصاب زوجي بالجلطة وكان سعرها 600 ريال تقريبا ومازلنا ندفع رسومها”.
تابعت: “هنا جاء دور الحماية، قمنا فغيرنا أرقام “أبشر” والأرقام السرية، وشركة الاتصالات نفت أن يكون المتصل من موظفيها، ثم قدمنا شكوى لدى هيئة الاتصالات، ورفعنا شكوى لدى الشركة المشغلة لشرائحنا، ولكن إلى اليوم لا شيء وصلنا من إفادة، ولأنها باقة قديمة فإن إرجاعها صعب”.

يجدر ذكره أن الأمن العام قد حذر مرارًا من التعامل مع المواقع المشبوهة، التي تدّعي تقديم خدمات إلكترونية؛ لغرض استغلال بيانات المستخدمين، مطالبا الجميع بضرورة الاهتمام بالإبلاغ عن الجرائم المعلوماتية عن طريق: مراجعة أقرب مركز شرطة، والتواصل عبر تطبيق “كلنا أمن”.




