أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

أمام “سلطان الرَّواديد”.. من يفكّك “العَبَلَهْ”…؟!

محرر صُبرةالأحد 3 فبراير 2019، 3:23 م
أمام “سلطان الرَّواديد”.. من يفكّك “العَبَلَهْ”…؟!

حبيب محمود

من السذاجة الاستخفاف بـ “نجومية” باسم الكربلائيّ الصاخبة. إنه ظاهرةٌ عارمةٌ لديها من الجمهور ما يكفي للكم المعترضين والمُؤاخذين. إنه صوتٌ كبيرٌ عرف الكربلائي كيف يضعه في أتون ما يجري في وسطه العقَدي المعقّد. حسناً، فلنقل إن باسم الكربلائي نجح تماماً في ألّا يكون مجرد “رادود”، بل وفي أن يكونَ لوناً خاصّاً من العاطفة الجارفة..!

هذا ليس مديحاً، بل مجرد توصيف حال. شخصياً لا ميلَ عندي لأدائه. وما عندي هو نفورٌ من محتوى ما يصبّه في آذان الناس. لكن كونه “ظاهرة اجتماعية عقَدية” واضحٌ تماماً، إلى الحدّ الذي يتداخل فيه المحتوى العقَدي بالشكل الاستعراضيّ. ومن الصعب تفكيك هذه “العَبَلَهْ”. من الصعب إقناع عشّاق “الرّادود”؛ بأن الحالة “الطربية” التي يبثّها في آذان متابعيه؛ ليست هي الحالة “الروحية” المتصلة حتى بمضامين ما يقوله و “يغنّيه”..!

فكرة الإمام الحسين، وشجنه، وشجوه، ومضامين رسالته العظيمة؛ كل ذلك يقف بالتضادّ مع مفهوم “الاستعراض” الذي يشاهده الناس في سيرة باسم الكربلائي وأدائه. لا يمكن لفكرة دينيةٍ أن تنجو من الخطر حين تُحشر في كل هذا الكمّ الجارف من “العصرنة” التي نشاهدها في “فيديو كليب” أو تهويل عاطفي مخلوط بهواجس “الذات الباسمية”..!

وحين يصل الأمر إلى “تتويج” الرجل على النحو الذي شاهدناه؛ فإن ذلك يُضيف إلى التشابك تشابكاً، وإلى التعقيد تعقيداً. نحن أمام ظاهرة “باسمية” جديدة. ظاهرة فيها “سلطان” و “تاج” و “احتفال” وتوثيق لتلك اللحظة التي وصلت فيها “الذات” إلى ذروة انفجارها الاستعراضي..!

في مثل هذا الحدث الجديد كلّياً على فهمنا لما نراه قيماً روحية؛ تتضبّب الصورة تماماً، نتحوّل إلى مشاهدين أمام “نجم”، لا تختلف “نجوميته” عن نجومية مشاهير الفن والطرب، إلا بكون باسم الكربلائي مشغولاً بجمهور محسوب على يمين الناس..!