أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أخبارهم

الدكتور باقر العوامي.. جنازة علَم

صُبرةالأربعاء 24 سبتمبر 2025، 6:44 م
الدكتور باقر العوامي.. جنازة علَم

القطيف: جمال أبو الرحي

شيعت جموع غفيرة في القطيف، اليوم الأربعاء، استشاري طب الأطفال البروفسور باقر العوامي، الذي توفي مغرب يوم أمس الثلاثاء، عن عمر ناهر الـ 79 عاماً.

بدأ تشييع الجثمان من مغتسل حي البستان إلى مقابر الخبّاقة غرب القطيف، وأديت الصلاة عليه، بمشاركة أهالي القطيف وزملائه وتلاميذه من الأطباء والشخصيات الهامة.

ونعاه الدكتور محمد الخنيزي عضو مجلس الشورى سابقاً، قائلاً “اليوم توفي الدكتور باقر العوامي، الذي لعب دوراً كبيراً في الطب بالمملكة وخاصة طب الأطفال، وكان له مبادرات مثل الفحص قبل الزواج، كان دائم العمل، وخدم المملكة والقطيف، وافتقدناه رحمه الله”.

وفي كلمة وداعية ورثاء، قال ماجد العوامي “أنا أخ وصديق للراحل أبو ماهر، عرفته منذ سنوات قبل السفر لدراسة الطب، وما بعده من علاقات طيبة، كان طبيباً ناجحاً، تغمده الله بواسع رحمته، لا أستطيع أن أقول في حقه إلا كل خير”.

فيما قال استشاري طب الأطفال المواليد، الدكتور عباس موسى العمران “قدمنا من الأحساء لتشييع جنازة أستاذنا، البروفيسور الدكتور باقر العوامي (أبو ماهر)، كان نعم الأستاذ والطبيب”.

وأضاف “عملنا معه 4 سنوات، وكان دائماً معنا متى احتجنا إليه، ويدعمنا كثيراً، وقد تخصص الدكتور باقر في طب الأطفال وأمراض الدم، وكان له مجهود كبير في اكتشاف أمراض الدم الوراثية في المنطقة، ويعد من الخبراء العالميين في هذا المجال، الله يسكنه فسيح جناته، ونرجو من الجميع قراءة الفاتحة على روحه”.

وقدم الدكتور عبدالعزيز الجامع تعازيه بوفاة الدكتور باقر، قائلاً “نعزي اسرة العوامي جميعاً، وأقاربهم، وأرحامهم، في هذا الحدث الأليم، بوفاة الدكتور السيد باقر العوامي، وهو أحد الخبراء في هذا المجال بالمنطقة، وترك بصمة كبيرة، وكان له دور رائع في تقدم أبحاث أمراض الدم الوراثية، والتعليم في جامعة الملك فيصل، رحمه الله ووفق أولاده لكل خير، وعظم الله أجركم”.

من جهة أخرى قال طبيب أمراض الدم منير بن حسن البقشي “معرفتي بأستاذنا السيد الدكتور باقر العوامي، في عام 1984م، وأنا طالب في كلية الطب، واستمرت العلاقة التدريسية حتى السنة الخامسة في طب الأطفال، والتقينا به أثناء التدريب في مستشفى الملك فهد الجامعي عام 94م”.

وأضاف “هو قدوة لنا في الأخلاق والتميز، والتشخيص، والتدريس، والتفاني، وهو طبيب إنسان، وجذبني الدكتور باقر بهذه العناوين، حتى درست نفس التخصص، واستمرت العلاقة يومياً من هذا ذلك اليوم”.

وتابع “هو من قام بأول الأبحاث التي فتحت أعين الجميع على أمراض الدم الوراثية، وله البصمة الكبرى في المنطقة والمملكة على اكتشاف أنواع فقر الدم بالمنطقة، واستمرت الأبحاث سنوات عديدة، وانتهت بنشر بعضها، وبعض الكتب التي لخصت البحوث العلمية، وقد أهداني إحداها”.

واختتم حديثه قائلاً “اسأل الله أن يرحم أستاذنا، وأن يجمعنا في الفردوس الأعلى”.

من جهته قال استشاري طب الأطفال الدكتور محمد بن سعيد المدن “خبر وفاة الدكتور باقر العوامي كان محزناً لنا جميعاً، فقد كنا أحد طلابه في يوم من الأيام، وعلمنا، وبعدها ودخلنا إلى الدراسات العليا، وكان خير مستشار لنا، ولم نتعلم منه الطب فقط، بل تعلمنا أيضاً الأخلاق وحسن الجوار”.

وأضاف “شاركنا الراحل بعد التقاعد في عمله، وكان خير معين لنا، وكان محباً للجميع وعطوفاً، وفي أصعب الأوقات كان يخفف الأمور على طلابه والأطباء الذين يعملون تحت إمرته، ونقدم تعازينا إلى أسرته وطلابه وكل محبيه”.

يجدر بالذكر أن الدكتور العوامي من مواليد 1368هـ في القلعة ونال نصيبه من التعليم الأولي على يد خالد عبد الرسول بن حميد بن جواد فقرأ القرآن، والحساب، والنحو، والصرف، وبعدها التحق بالتعليم النظامي ليدرس الابتدائية في القطيف، والمتوسطة والثانوية في الدمام.

وبعد الثانوية حصل على فرصة للابتعاث عام 1965م، وتخصص في طب الأطفال، وكان محاضراً في إحدى الجامعات الألمانية.

بعد ذلك عاد العوامي إلى وطنه والتحق بجامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل، وتركز عمله في مستشفى الملك فهد الجامعي، وحصل على ترقياته العلمية حتى أصبح “بروفيسور”.

حصل بعثة إلى الولايات المتحدة الأمريكية لدراسة اللغة الإنجليزية، وهناك عمل في التدريس وإعداد البحوث كما حصل على دعم جامعة الملك فيصل بإرساله – مجدداً إلى أمريكا للحصول على دورات في أمراض دم وسرطانات الأطفال، فكان هذا في صميم تخصصه لعلاج الأطفال.

وفي هذا السياق أجرى دراسة عن تاريخ مرض فقر الدم المنجلي والمقارنة بينه وبين نظيره في الجنوب وفي إفريقيا، وكانت الدراسة بدعم من مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية التي موّلت البحث بـ 4 ملايين ريال.

بعد تقاعده؛ حصل على ترخيص عيادة خاصة لعلاج الأطفال في القطيف، ليتفرّغ لعمله الخاص في العيادة.

اقرأ أيضاً

الموت يُغيب استشاري طب الأطفال الدكتور باقر العوامي