تمديد معرض خطاطي الشرقية حتى 8 يناير السماعيل: الفلسفة في المسرح تُمارس ولا تُقال

الدمام: صُبرة
قال الكاتب المسرحي عبدالعزيز السماعيل، إن وجود الفلسفة في المسرح لا يستدعي السرد الفلسفي، ولا تقديم القيم والمفاهيم الفلسفية على المسرح، بل تمثلها من خلال ممارسة الفعل المسرحي الحي والمباشر أمام الجمهور.
جاء ذلك خلال أمسية “الفلسفة والمسرح”، التي أقامتها جمعية الثقافة والفنون بالدمام، مساء يوم أمس الأحد، في مقر الجمعية.
وأوضح السماعيل، أن الفلسفة إذا كانت تحتاج بالضرورة إلى متخصص للبحث والدراسة والحديث عنها بواسطة اللغة، فإن المسرح يحقق شراكته في مفاهيم الفلسفة ومجالها، من خلال الممارسة لاستكشافها أو اختبارها على المسرح بواسطة التمثيل والديكور والإضاءة والحركة، وصولاً إلى التعبير بالصمت، وحركة الجسد، والإيماء، لتشفيرها وإنتاج دلالاتها أو رموزها للمتلقي.

وأضاف أن المسرحي عندما يمارس المسرح ويؤدي دوره على الخشبة فهو لا يبحث عن المسرح بل عن الحياة في المسرح، أو هكذا يجب أن يكون، وكذلك الجمهور لا يرى عرضاً أو يشاهد صورته، بل يرى الحياة بكامل تفاصيلها أمامه ليشارك فيها.
وتحدث السماعيل عن أحد التجارب المحلية المسرحية، معتبراً أنها وحيدة، لكنها لافتة أيضاً في هذا السياق، خرجت عن المألوف والسائد وقدمت عرضاً ناجحاً وهي مسرحية “حبل غسيل”، للمخرج محمد الجراح، وتمثيل مجموعة من الشباب المسرحيين، التي استمرت لأكثر من 100 عرض دون انقطاع، وبتذاكر مدفوعة أمام الجمهور المحلي، دون أن تقول فلسفة أو مقولات فلسفية واحدة، بل سعت إلى تحقيق تواصل فعال وحقيقي بين الممثلين والجمهور، أثبتت أن التواصل مع الجمهور هو ما يحرمنا من قوة المسرح وفاعلية وجوده في الحياة، بوصفه فناً اجتماعياً بالدرجة وليس مجرد عرضاً للفرجة.
وذكر حديثاً للدكتور محمد سيف قال فيه أن “التعارض مع المسرح بوصفه تمثيلاً للكتابة النصية التي تجعل من النص الأدبي العنصر الأساسي والجوهري فيه، هو ما جعل مسرح اليوم يندفع نحو الانفتاح على جميع أشكال التعبير الفني مثل السينما، والفيديو، والرقص، والفنون الرقمية، والفنون البصرية.
يذكر أن جمعية الثقافة والفنون تختتم العام الحالي 2025م، بمسرحية شعر للأطفال “الأفق الجديد” بعد غد الأربعاء، من تأليف الدكتورة أديم الأنصاري، وإخراج يوسف أحمد الحربي، وتستهل العام 2026م بقراءة ومناقشة لكتاب بين العثرات والأمنيات للمؤلف عبدالله العكبور، والجلسة النقاشية الـ 53 لمقهى سقراط الساحل حول التساؤلات اليومية في حياتنا.
كما أعلنت الجمعية عن تمديد معرض خطاطي وخطاطات المنطقة الشرقية حتى 8 يناير، الذي يشتمل على عدة ورش تدريبية ومحاضرات عن الخط العربي.



