أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

“الجشي” تواجه ضعف العربية بـ “تبسيط القاعدات”

أملالسبت 31 يناير 2026، 2:23 م
“الجشي” تواجه ضعف العربية بـ “تبسيط القاعدات”

القطيف: صُبرة

صدر حديثاً كتاب “تبسيط القاعدات الأساسية لقواعد اللغة العربية”، من جمع وإعداد معلمة اللغة العربية وداد مهدي الجشي.

الكتاب صدر عن دار أطياف للنشر والتوزيع. ويقدم الإصدار التربوي محاولة لتقريب قواعد اللغة العربية وتقديمها بأسلوب مبسط وواضح.

ويقع الكتاب في 90 صفحة من الحجم المتوسط، صُممت لتكون مناسبة للاستخدام التعليمي، سواء داخل البيئة المدرسية أو في المذاكرة المنزلية، مع مراعاة تسلسل القواعد ووضوح الشرح بما يخدم المتعلم غير المتخصص.

وطُبع من الكتاب 150 نسخة فقط، توزعت على النحو التالي:

30 نسخة في مكتبة الصفار، و50 نسخة لدى دار أطياف للنشر والتوزيع، وباقي النسخ بحوزة صاحبة الكتاب.

ويستهدف الإصدار الطلاب والطالبات في المراحل الدراسية المختلفة، إلى جانب أولياء الأمور الراغبين في متابعة أبنائهم دراسيا، بما يعزز فهم القواعد اللغوية الأساسية ويُسهم في ترسيخ مهارات اللغة العربية بصورة مبسطة وعملية.

ويأتي هذا العمل امتدادا لجهود تربوية تهدف إلى خدمة اللغة العربية والارتقاء بأساليب تعليمها، وجعل قواعدها أكثر قربا وسهولة لدى المتعلمين.

وداد الجشي

ولدت الجشي في مدينة القطيف من أسرة عرفت بالعلم والأدب، وتزوجت وهي في الرابعة عشرة من عمرها، ولم يمنعها ذلك من إكمال تعليمها، فدرست المرحلة المتوسطة انتسابا من منزلها، أنجبت خلالها طفلتها الأولى (ليلى)، ثم عادت عاما واحدا للدراسة الحضورية في الثانوية، لتكمل بعدها سنتين انتسابا، مختارة القسم الأدبي الأقرب إلى شغفها. وبعد التخرج، اصطدمت بواقعٍ لا يتيح للمرأة في المنطقة الشرقية آنذاك فرصًا جامعية قريبة، فحاولت التسجيل في تخصص علم النفس بإحدى جامعات الرياض، لكن شرط الحضور حال دون ذلك، خاصة وأن ابنتها البكر لم تتجاوز الثالثة من عمرها، فآثرت الأمومة وأجلت الحلم.

سافرت لاحقا إلى الولايات المتحدة لمساندة زوجها في بعثته، وبقيت سنوات بعيدة عن مقاعد الدراسة، حتى عادت الأسرة إلى الوطن، وعاد الحلم معها.

ومع افتتاح كليات البنات في الدمام، وجدت الفرصة التي انتظرتها طويلا. التحقت بالدراسة، رغم وجود ابنتين صغيرتين في حضنها، وتخلت عن علم النفس لتختار اللغة العربية، المادة الأقرب إلى تكوينها، فهي تنتمي إلى عائلة أدبية دينية.

بجدها واجتهادها تخرجت قبل زميلاتها، ثم عُينت في مدرسة قريبة بقرية المدارس، وظلت حتى تقاعدها توازن بين دورها الوظيفي، ورسالتها الأسرية كزوجة وأم وربة بيت.

لماذا هذا الكتاب

رغم ما تنطوي عليه اللغة العربية من سعة في المعجم، ومرونة في الاشتقاق، وقدرة متجددة على احتواء المعاني وصياغة الفكر، فإن حضورها على ألسنة الجيل الجديد يشهد تراجعا لافتا يثير القلق والتساؤل.

فاللغة التي حملت تراث أمة ودونت تاريخها، وواكبت تحولات الحضارة عبر القرون، باتت اليوم تتراجع أمام لغات وافدة، تتسلل إلى تفاصيل الحياة اليومية وتفرض نفسها في الخطاب والتعليم والتواصل الرقمي.

ومن عمق المشكلة كان لوداد الجشي، معلمة اللغة العربية، توجهها، الذي مارسته طوال سنوات عملها كمعلمة، فلم تأل جهداً في عمل الملزمات، لتلخيص الدروس، وشرح القواعد بطرق مبسطة ومحببة.

وخلال 25 سنة في سلك التعليم، خرجت خلالها أجيالا لا تذكرها بوصفها “معلمة لغة عربية” فقط، بل مربية غرست القيم، وربطت بين سلامة اللسان واستقامة الفكر.

عن الكتاب

تقول الجشي “بحكم عملي كمعلمة بدأت الفكره بعمل تلخيصات لمادة القواعد لطالباتي، ثم تطورت بعد تقاعدي لتجميع قواعد اللغة العربية وعرضها بشكل واف ومبسط يسهل على القارئ فهمه وهضمه”.

وهذا عينه ما يشير إليه عنوان الكتاب “تبسيط القاعدات الأساسية لقواعد اللغة العربية”

وتشير الجشي إلى الدافع وراء كتابة الكتاب وطباعته “أولاد اليوم وأمهاتهم وآبائهم ليس عندهم أدنى اهتمام باللغة العربية رغم أنها هي لغة القرآن الكريم”.

ويستهدف الكتاب الطلاب وأولياء أمورهم من آباء وأمهات.

لغرض أوضحته في مقدمة الكتاب “وما دعاني لذلك إلا لما رأيته ولمسته من استهتار أبنائنا وبناتنا الطلبة والطالبات وبعض ذوي الأمور وإعراضهم وتخليهم عن الاهتمام بلغة الهوية الوطنية لغة القرآن الكريم ولسانه القويم، والميل إلى التفرنج بكل ما تحمله هذه الكلمة من معنى عسى أن يجد الجميع في هذا التلخيص المبسط علته المنشودة لتسلم ألسنتهم من اللحن وتنقى بصيرتهم من الشوائب، ويكونوا مدركين ومتفهمين لغتنا الجميلة ومحافظين عليها”.

بلدات:الجش