التوبي أكلت “الباچهْ” وما “تتحاچىْ”

التوبي: جمال أبو الرحي
في نادي كبار السن ؛ اجتمعوا لإحياء تقليد “باجة التوبي” السنوي، وهي المناسبة التي أسسها المرحوم مكي آل عمير “أبو عبد الله” قبل نحو عقدين من الزمن، لتتحول اليوم إلى حدث اجتماعي مستمر، وفاءً لذكراه وتعزيزاً لروابط الجيرة.

المرحوم مكي عمير .. مؤسس العادة
ويستذكر علي حسن القلاف بدايات هذه العادة قائلاً “تأسست صغيرة بوجبة محدودة، ثم توسعت عاماً بعد عام حتى أصبحت اليوم مناسبة كبيرة ينتظرها ويحضرها كثيرون”.
فيما أشار الأهالي إلى المقولة الشعبية التي تتردد على الموائد “من ناكل باچة ما نتحاچه”، دلالة على الاستمتاع بالطعم والألفة التي تجمع الحاضرين.

فيما أكد سعيد عمير “الذي يعرفه سكان التوبي أبو زينب”، شقيق مؤسس المبادرة، استمرار هذه السنة الحسنة بقوله “المرحوم مكي أسس هذا النهج الطيب، ونحن مستمرون عليه حتى لا ينقطع، وهذه هي السنة الثالثة بعد جائحة كورونا التي تعود فيها المناسبة بقوة”، موضحاً أن العمل يتم بجهود أهلية تشمل إعداد نحو 150 كيلو من اللحم والرؤوس ومئات أرغفة الخبز، معلناً أن الدعوة ستكون عامة للجميع في المواسم المقبلة لضمان مشاركة كافة أطياف المجتمع.

وعن تحول المبادرة من شأن عائلي إلى شأن اجتماعي ، قال عبد الله مكي آل عمير “هذه العادة ربما تعود لعام 2005 أو ما قبله، واليوم بفضل جهود شباب التوبي في الطبخ والتجهيز، لم تعد تخص بيتاً واحداً بل أصبحت لقرية التوبي كلها”، وهو ما أيده أحمد البحراني مسترجعاً ذكريات تأسيس المجلس قبل 25 عاماً حين كان مكاناً بسيطاً للتسامر قبل أن يتحول إلى ملتقى سنوي ضخم.
فيما أشار عباس علي ضيف الجارودي إلى تطور المكان ليصبح حاضنة للشباب تقيهم الجلوس في الطرقات، بينما وصف السيد محمد علوي العلويات صديقه الراحل مكي آل عمير أنه كان “إنساناً كريماً ذا حكمة يقضي حوائج الناس”، معتبراً أن استمرار هذه المائدة هو انعكاس لسيرته العطرة.
واختتمت الفعالية التي أشرف على نكهتها هذا العام السيد عدنان الشاخوري، بتأكيد الحضور ومن بينهم عبد الله عبد الكريم النطار، أن “باجة التوبي” لم تعد مجرد وجبة شتوية، بل هي ذاكرة القرية الحية ودرس في الوفاء لرجل سنّ سنة حسنة فبقي أثرها يجمع القلوب قبل الأبدان.
شاهد الفيديو

















