كلنا عادل اللباد.. وعلينا ألّا نخجل

حبيب محمود
إذا كان عادل اللبّاد قد ظهر على شاشة “روتانا خليجية” تحت تهديد السلاح، كما قرّر بعض من قرّر؛ فإنه في عام 2009؛ نشر كتابه “الانقلاب”، من دون أن يطلب منه أحدٌ ذلك. بل على العكس؛ عارضه أقرب المقرّبين إليه في أمر نشره. وقدّم شهادةً للأجيال صريحة واضحة ودقيقة في أهمّ تفصيلاتها الخطيرة..!
ومساء البارحة؛ قدّم شهادةً جديدة، وصريحةً، وواضحة أيضاً. ولنفترض أنه قدّمها تحت الضغط، أو قولوا تحت الإغراء. الرجل محكوم بـ 13 سنة، أمضى منها 7 سنوات. قولوا: إنه أراد شراء 6 سنوات لحرّيته، أو شراء وضع خاص في السجن.
افتحوا الاحتمالات على جميع وجوهها إذا شئتم، أو ضيّقوها كما تشاؤون..!
وبعد ذلك؛ عودوا إلى “زبدة” ما طرحه عادل اللباد، وما أجاب عنه.. ثم تساءلوا بينكم وبين أنفسكم: أليس كلٌّ منّا عادل اللبّاد…؟!
أعرف عادل اللبّاد منذ أيام الابتدائية، وفي سنوات الشباب، وهو لا يحتاج إلى شهادتي على كونه من أكثر الناس صراحةً وصرامةً.. بل وعفوية وتلقائية. وهذه الميزات؛ هي عينها معضلة هذا المجتمع الذي نعيش فيه. المجتمع الذي قد تخدعه العاطفة فيفقد توازنه في لحظات حرجة، ويمضي في عاصفة لا يعرفُ منتهاها.
ثم لا يستيقظ إلا حين تصدمه النتائج الكارثية…!
عادل اللبّاد كان شجاعاً، ليس لأنه في السجن، بل لأن الكارثة انكشفت له على نحو لم يكن يتوقعه. اللباد لن يخسر شيئاً في إقراراته البارحة، محكوميته محسومة، وقضيته نهائية. لم يكن لديه ما يخسره وهو يُعلن ندمه..!
وهنا؛ حان دورنا نحن، لنراجع أنفسنا جميعاً، نراجعها ونحن الشهود على كل تفصيلات ما جرى، وما يمكن أن يجري.
الدولة انتصرت، ثم مدّت يدها لتصافح أبناءها، ولو شاءت لوسّعت دائرة المحاسبة، لكنّها اكتفت بفرض سيادتها كما تفعل أي دولة في العالم، وعرضت برنامجها لإصلاح الأمور، وحماية أبنائها من تبعات الأعوام السوداء التي مرّت بها القطيف.
إذا لم نستوعب هذا الدرس؛ فسوف تتكرر تجربة 1400 وتجربة 2011، من دون أي طائلٍ لأحد.
قد يكون للحديث صلة



