أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

الشيخ علي الجفري: النزاع مع إيران سياسي وليس طائفيًا

محرر صُبرةالأحد 5 أبريل 2026، 7:51 م
الشيخ علي الجفري: النزاع مع إيران سياسي وليس طائفيًا

إكس: صُبرة

الشيخ علي الجفري في بيان رسمي نشره مساء اليوم عبر حساباته على منصات التواصل الاجتماعي، أن الصراع الراهن مع النظام الإيراني نزاع سياسي صرف لا علاقة له بالطائفية أو العرقية، داعيًا إلى تجنّب أي خطاب يساهم في تحريف الحقيقة وتحويلها إلى صراع مذهبي أو عنصري يخدم أهداف المعتدي ويُضعف اللحمة الوطنية.

وجاء في البيان — الذي رافقه مقطع مرئي — أن قصف النظام الإيراني لدول الخليج يعد عدوانًا مباشرًا لا يختلف في جوهره عن الاعتداءات الأخرى التي تتعرض لها المنطقة، وأن التقليل من شأنه أو تصويره على أنه «خطأ في الحسابات» يخلط بين ما هو تهديد سياسي واستراتيجي وما هو نزاع مذهبي.

السياسة فوق الطائفية

وأوضح الشيخ علي الجفري أن النزاع مع نظام ولاية الفقيه لا ينبع من خلافات مذهبية بين السنة والشيعة، ولا من اختلافات عرقية بين العرب والفرس، بل هو نزاع سياسي مباشر مع نظام يُمارس العدوان والتخريب ضد دول المنطقة.

وأشار إلى أن إقحام الخلفيات المذهبية أو العرقية في الأزمة يمثل خدمة مجانية للمعتدين، ويدفع المواطنين الموَلّين لوطنهم، من أي خلفية كانت، إلى الشعور بانعدام الأمن والالتفاف نحو روايات العدو، بعيدة عن الولاء الوطني.

وقال الجفري في بيانه: “أي محاولة لتحويل الصراع السياسي مع المعتدي إلى صراع طائفي أو عنصري هو خدمة لأهداف المعتدي بقصر النظر، ويقطع البوصلة الوطنية.”

فوق الانتماء المذهبي والعرقي

وأضاف الشيخ أن دول المنطقة تضم مواطنين من مذاهب وأصول مختلفة، منهم الشيعة والعرب ومن أصول فارسية، وأن غالبية هؤلاء المواطنين يحملون ولاءً كاملًا لبلدانهم. وأكد أن الإساءة إلى هذه الفئة أو تحميلها مسؤولية أفعال النظام الإيراني — باسم الخلفية المذهبية — يُغذي خطاب الكراهية ويُخدم مشروع العدو، بدل أن يواجهه.

دروس الماضي… خطر الطائفية

ونوّه الجفري إلى تجارب تاريخية في المنطقة، حيث لعب ضيق الأفق الطائفي دورًا في تقديم خدمات مجانية للمشاريع المعادية لأمن الأوطان. واستشهد في بيانه بما وصفه بالتجربة الأولى و هجوم بعض الجهات على الشيعة في بلدان عربية في أوائل سنوات تصدير الثورة الإيرانية، ما أدى إلى شعور فئة منهم بعدم الأمان، وانجرار البعض نحو الولاء لنظام ولاية الفقيه، رغم رفض مرجعيات شيعية مركزية لذلك.

كما أشار إلى التجربة الثانية في هجوم الإخوان والقوميين على المواطنين اليهود في الأربعينيات والخمسينيات، ظنًا منهم أنهم يقاومون الصهيونية، رغم أن غالبية اليهود في تلك الفترة كانوا يرفضون الهجرة والصهيونية ويظهرون ولاءً لأوطانهم، ما أسهم في تحويل قطاعات منهم إلى تيارات صهيونية بفعل الشعور بعدم الأمان.

وأكد الشيخ الجفري أن هذه الدروس التاريخية تُبرز خطر تحويل الصراع من سياسي إلى طائفي أو عنصري في وقتٍ لا تحتمل فيه المنطقة مزيدًا من الانقسامات.

نداء للاستقامة ووحدة الصف

وختم الشيخ علي الجفري بيانه بنداء قوي للمجتمعات العربية بعدم إشعال نار الصراعات الطائفية أو العنصرية، معتبرًا أن المنطقة لا تحتمل المزيد من الانقسامات، خاصة في ظل التوترات الراهنة.

وقال “من تثبت خيانته لأي وطن يجب محاكمته بوصفه خائنًا لوطنه، لا بصفته الطائفية أو العرقية. فلا تُشعلوا بلادنا بضيق أفقكم الطائفي، ولا تُقحموا بلداننا في الظرف الحساس الذي تمر به.”

ودعا الشيخ إلى الاستقامة والوعي في التعامل مع الأزمة الحالية، مشيرًا إلى أن هويتنا الوطنية يجب أن تبقى فوق كل اعتبار مذهبي أو عرقي.