أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
الوطن

خلال أسابيع من التصعيد الأمم المتحدة: خسائر الشرق الأوسط قد تبلغ 194 مليار دولار

محمد السيدالإثنين 6 أبريل 2026، 11:23 م
خلال أسابيع من التصعيد الأمم المتحدة: خسائر الشرق الأوسط قد تبلغ 194 مليار دولار

متابعات: صُبرة

حذّر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي من تداعيات اقتصادية غير مسبوقة في الشرق الأوسط، مؤكداً أن استمرار التصعيد العسكري قد يدفع المنطقة إلى تكبد خسائر تصل إلى 194 مليار دولار خلال فترة وجيزة لا تتجاوز أربعة أسابيع.

وأوضح التقرير أن هذه الخسائر تأتي ضمن سيناريو تصعيد سريع يؤثر بشكل مباشر على مفاصل الاقتصاد، حيث تتراوح التقديرات بين 120 و194 مليار دولار، بما يعادل ما بين 3.7% و6% من الناتج المحلي الإجمالي للدول العربية، وهو ما يعكس حجم الصدمة المحتملة على اقتصادات المنطقة في حال اتساع رقعة النزاع.

وأشار التقرير إلى أن التداعيات لن تقتصر على الأرقام الكلية، بل ستمتد إلى البنية الاجتماعية، إذ يُتوقع أن يؤدي التصعيد إلى فقدان ما يصل إلى 3.6 مليون وظيفة، مع احتمال انزلاق نحو أربعة ملايين شخص إضافي إلى دائرة الفقر، ما يضع ضغوطاً كبيرة على أنظمة الحماية الاجتماعية ويهدد الاستقرار الداخلي في عدد من الدول.

وبيّن البرنامج الأممي أن قطاعات رئيسية ستكون في صدارة المتضررين، وعلى رأسها قطاع الطاقة الذي قد يشهد اضطرابات في الإمدادات وارتفاعاً في الأسعار، إلى جانب تعطل سلاسل التجارة الإقليمية والدولية، خاصة عبر الممرات الحيوية مثل مضيق هرمز، الذي يمثل شرياناً رئيسياً لتدفق النفط والغاز إلى الأسواق العالمية.

كما توقع التقرير أن ينعكس هذا التصعيد على معدلات النمو الاقتصادي، مع احتمال انكماش يصل إلى نحو 6%، الأمر الذي قد يبدد مكاسب التعافي التي حققتها بعض اقتصادات المنطقة خلال السنوات الماضية، ويعيدها إلى مراحل أكثر هشاشة.

وتأتي هذه التحذيرات في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، ما يعزز المخاوف من انتقال الأزمة من نطاقها العسكري إلى تداعيات اقتصادية واجتماعية واسعة، تؤثر ليس فقط على دول المنطقة، بل تمتد آثارها إلى الاقتصاد العالمي بأسره.

ويخلص التقرير إلى أن كلفة الصراع في الشرق الأوسط لا يمكن قياسها فقط بحجم المواجهات العسكرية، بل بما تتركه من آثار عميقة على التنمية والاستقرار، في وقت تبدو فيه المنطقة أمام اختبار اقتصادي صعب قد يعيد تشكيل أولوياتها في المرحلة المقبلة.