قمة سياحية خليجية: وجهاتنا ترحب بزوارها والتعافي سريع

الرياض: واس
عقد الوزراء المسؤولون عن السياحة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية اجتماعهم الاستثنائي، عبر الاتصال المرئي، وذلك لمتابعة مستجدات الأوضاع في المنطقة، واستعراض ما قد يترتب عليها من انعكاسات على القطاع السياحي في دول المجلس.
وجدد الوزراء إدانتهم بأشد العبارات للاعتداءات الإيرانية غير المبررة وغير القانونية التي استهدفت بشكل متعمد البنية التحتية المدنية، بما في ذلك الموانئ، والمطارات، ومنشآت الطاقة، ومحطات تحلية المياه، والمناطق السكنية والتجارية، والمنشآت السياحية من فنادق وغيرها، في انتهاكٍ واضح لسيادتها وسلامة أراضيها وفي خرقٍ صارخ للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
ودعا المجتمعون إيران إلى الامتثال لالتزاماتها بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2817، الذي يطالب صراحة بأن توقف إيران فورًا ودون قيد أو شرط أيَّ اعتداء أو تهديد للدول المجاورة، وأشادوا كذلك بالقرار الصادر بالإجماع من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة رقم (A/HRC/RES/61/1) وما تضمنه من مواقف ومطالبات داعمة لدول مجلس التعاون.
وأكد الوزراء حرص دول المجلس على أمن الخليج العربي، مشددين على أن هذه الدول ستظل وجهات آمنة وجاذبة للسياحة العالمية، وأنها ماضية في تطوير القطاع السياحي كأحد ركائز اقتصاداتها المستدامة، وأهم القنوات الداعمة للازدهار الاقتصادي والتنمية المجتمعية.
وأوضحوا أن القطاع السياحي يواصل أعماله نظراً لما تتمتع به الوجهات الخليجية من بنية تحتية متقدمة، وكفاءة تشغيلية عالية، ومنظومة خدمات قادرة على استدامة الأداء واستقرار القطاع.
وأشار الوزراء إلى أن العديد من الوجهات السياحية في دول المجلس ما زالت ترحب بزوارها، وأن المرافق والخدمات تعمل وفق الأطر التشغيلية المعتمدة، بما يعكس مستوى الجاهزية العالية. وشددوا على أن دول الخليج تضع سلامة زوارها كأولوية راسخة، مؤكدين قدرة الجهات المختصة على التعامل بكفاءة مع مختلف المتغيرات، وإدارة المواقف بما يعكس قوة المنظومة التنظيمية واستقرارها.
كما أكدوا التزام دول المجلس الكامل بدعم الاستثمارات والمشاريع السياحية وحمايتها من أي تأثيرات سلبية، معلنين استمرار العمل بالمبادرات والبرامج السياحية المشتركة، وتعزيز التكامل بين الوزارات والهيئات السياحية الخليجية، وتطوير خطط استجابة سريعة مشتركة لأي مستجدات.
وانطلاقًا من الروابط الأخوية ووحدة المصير المشترك، شدد الوزراء على أهمية استمرار التنسيق الخليجي لتعزيز تكامل الجهود، وترسيخ مكانة دول المجلس كوجهات موثوقة، والتأكيد على أن المشاريع السياحية تمضي وفق توجهاتها المعتمدة، مما يعكس متانة القطاع وثقة المستثمرين. ولفتوا إلى أن التطور النوعي والمقومات والخبرات التي تمتلكها دول المجلس تعزز قدرتها على تجاوز التحديات الراهنة، وبدء مرحلة التعافي السريع والمضي قدمًا نحو ترسيخ موقعها على خارطة السياحة الدولية.
وبيّن المشاركون أن المرحلة الحالية لا تغير من المسار التنموي للقطاع، بل تبرز متانة بنيته وقدرته على الانتقال من إدارة التحديات إلى تعزيز الريادة والتنافسية، مستندين في ذلك إلى خبراتهم المتراكمة في إدارة الأزمات والتعامل مع المتغيرات الجيوسياسية والاقتصادية السابقة بنجاح.
وفي ختام اجتماعهم، جدد الوزراء المسؤولون عن السياحة التزامهم بالعمل المشترك لتحقيق مصالح دولهم، وتفعيل بنود الاستراتيجية السياحية الخليجية التي تساهم في الارتقاء بالاقتصادات الوطنية، وتوفير الفرص الوظيفية، وتقديم أفضل الخدمات للزوار من مختلف أنحاء العالم، مؤكدين أن الوجهات الخليجية ستواصل تقديم تجارب سياحية آمنة ومتميزة.



