تاروت القديمة “أكثر نظافة” بسواعد 80 متطوعاً من الجنسين

تاروت، القطيف: زينب آل محسن، صُبرة
شارك نحو 80 متطوعًا ـ من الجنسين ـ في رفع الأنقاض والمخلفات من حي الديرة في جزيرة تاروت، عصر اليوم، ضمن مبادرة «تراث الديرة» التي نظمتها بلدية محافظة القطيف بالتعاون مع مؤسسة تطوير جزيرة دارين وتاروت، تزامنًا مع يوم التراث العالمي، في خطوة تستهدف تحسين المشهد العام لأحد أقدم الأحياء التاريخية المأهولة في الجزيرة.

تنظيف الأزقة
وشملت المبادرة تنظيف أزقة الحي ورفع المخلفات وفرز الأحجار القابلة لإعادة الاستخدام، بمشاركة متطوعين من مختلف الأعمار ومناطق المحافظة، في مشهد جمع أبناء القطيف والعوامية والدمام، وعكس حضورًا مجتمعيًا للحفاظ على هوية المكان.
وشهدت الفعالية حضور رئيس بلدية جزيرة تاروت ودارين مقرن بن سعد العتيبي، إلى جانب المهندس يوسف الوشمي الخبير البيئي في مؤسسة تطوير دارين وتاروت.

موقع تاريخي
وأوضح الباحث في العمارة إسماعيل هجلس أن المبادرة تمثل فرصة للتعريف بالقيمة التاريخية لحي الديرة، إلى جانب الإسهام في تهيئته لأعمال الترميم، مشيرًا إلى أن الحي يقع خلف قلعة تاروت التي شُيدت قديمًا كحصن لحماية السكان، ولا يزال محتفظًا بطابعه العمراني والاجتماعي، حيث تنتشر البيوت العمودية التي تضم عدة أجيال من العائلة.

منازل آيلة للسقوط
ولفت إلى أن “بعض المنازل أصبحت آيلة للسقوط نتيجة هبوط الأرض وتأثيرات المياه والتشققات، وقد تم تطويقها حفاظًا على سلامة السكان والمارة، مع الحرص على صون قيمتها التاريخية”.

مسؤولية مجتمعية
وعبّر عدد من المشاركين عن سعادتهم بالتجربة، إذ قالت المتطوعة ريم الحمدان “إن تنظيف المواقع الأثرية يعكس مسؤولية مشتركة تجاه التراث”، فيما أوضحت خلود المالكي بقولها “هذه هي مشاركتي التطوعية الأولى، وزيارتي الثانية للموقع كمرشدة سياحية، وأشجع الجميع على زيارته، ونترقب افتتاح قصر دارين لما يحمله من قيمة تراثية وسياحية”.

وأكد رئيس بلدية محافظة القطيف، المهندس صالح القرني، أن المبادرة تأتي بمشاركة (80) متطوعًا ومتطوعة، ضمن جهود البلدية لإشراك المجتمع في تحسين المشهد الحضري، وتعزيز استدامة العناية بالمواقع التراثية بما يحفظ أصالتها ويعزز قيمتها الحضارية .

كما وصف المشاركان أحمد الزويري ونوار المعيوف التجربة بأنها بوابة للتعرف على تاريخ المنطقة “هذه تجربتنا الأولى في العمل التطوعي المرتبط بالتراث، وستفتح لنا آفاقًا جديدة للتعرف على تاريخ المنطقة وآثارها”، فيما أكدت فاطمة مالك السهو، التي تشارك للمرة الثانية في مبادرات مماثلة، أن الفعالية منظمة وتترك أثرًا معرفيًا وثقافيًا لدى المتطوعين.

احمد زوري . نوار المعيوف












