الليلة.. نهاية الهدنة.. غموض تفاوضي.. تصاعد تهديدات

إكس: صُبرة
تنتهي، الليلة، مهلة وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مؤشرات متباينة تجمع بين دعوات للتمديد، واحتمالات مفتوحة لعودة التصعيد، في واحدة من أكثر اللحظات حساسية منذ اندلاع الأزمة أواخر فبراير الماضي.
وفيما تتجه الأنظار إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد، لا توجد حتى الآن أي تأكيدات رسمية بشأن مشاركة وفدين إيراني أو أمريكي في جولة جديدة من المفاوضات، في وقت يواصل فيه الإعلام الإيراني نشر مؤشرات على رفض طهران الدخول في جولة ثانية، ما يعمّق حالة الغموض حول المسار السياسي.
وفي هذا السياق، دعا وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار إلى استمرار التواصل بين واشنطن وطهران، والنظر في تمديد وقف إطلاق النار، قائلاً في تصريحات نقلتها وكالة “رويترز”: “نشدد على ضرورة التواصل بين واشنطن وطهران والنظر في تمديد وقف إطلاق النار”، وذلك مع اقتراب انتهاء المهلة التي أُعلنت قبل نحو أسبوعين.
في المقابل، صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب من لهجته، مؤكداً استعداد بلاده للتحرك عسكريًا ضد إيران في حال فشل المسار التفاوضي، قائلاً إن “الأسلحة مدججة جدًا بالذخيرة وجاهزون للغاية”، مضيفًا أن القوات الأمريكية “على أهبة الاستعداد”.
واتهم ترمب إيران بمحاولة نقل صواريخ خلال فترة وقف إطلاق النار، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة “دمرت معظمها”، قبل أن تعيد طهران تموضعها خلال الهدنة، على حد تعبيره، فيما شدد على أن “الوقت ليس في صالحنا”، لافتًا إلى أنه لا يفضّل تمديد وقف إطلاق النار.
وتبقى عدة سيناريوهات مطروحة مع انتهاء المهلة، أبرزها تمديد الهدنة لفترة إضافية، أو انتهاؤها دون اتفاق، أو عودة التصعيد بشكل محدود، في ظل تداخل المسارين السياسي والعسكري.
ومع دخول الساعات الأخيرة من المهلة، تبقى ملامح المرحلة المقبلة رهينة بنتائج الاتصالات السياسية، في وقت تتقاطع فيه دعوات التهدئة مع مؤشرات تصعيد لم تُحسم بعد.



