البازعي: الذكاء الاصطناعي صناعة شركات لا حواضن فكر

الدمام: صُبرة
رأى الباحث وعضو مجلس إدارة هيئة الأدب والنشر والترجمة الدكتور سعد البازعي، أن القوى التي تنتج الذكاء الاصطناعي اليوم ليست الجامعات وإنما الشركات، مشيراً إلى أن مراكز البحث العاملة فيها هي مختبرات تطوير حاسوبية وليست حواضن للفكر والمعرفة.

وأوضح أن اقتصاد السوق يؤمن بالبرمجة والأرباح، لكنه لا يؤمن بالمعرفة التي تقوم على الأسئلة والحيرة والقلق، وهي معرفة العلماء والفلاسفة التي لا تناسب منطق السوق والبنك، بعيداً عن منطق أرسطو أو نيوتن أو حتى الخوارزمي.
جاء ذلك خلال لقاء الدكتور سعد البازعي، في جمعية الثقافة والفنون بالدمام ضمن مبادرة الشريك الأدبي، أمس الثلاثاء.
وبين البازعي أن الذكاء الاصطناعي يرتكز في الأذهان على عنصرين سرعة الإدراك وصحة المعلومة، وفي حين أن السرعة متفوقة ولا خلاف عليها، إلا أن “الصحة” تظل مفهوماً مركباً يشمل قيماً خلافية وأبعاداً أخلاقية.

وأضاف أن المعلومة الصحيحة سهلة القياس نسبياً، لكن الاختيار والقرار الصحيح يظل موضع حيرة واختلاف بين الناس، وهو ما يطرح تحدياً حقيقياً أمام مفهوم العمق المعرفي.
كما أشار إلى أن صورة “الإنسان الذكي” ترتبط غالباً بالقدرة على تصريف الأمور وتحقيق المصالح، حيث يُنظر للتفوق في الرياضيات والعلوم كمعيار أساسي للذكاء مقارنة بالتخصصات الإنسانية كاللغة والتاريخ.
واختتم اللقاء بمداخلات من الحضور، تناولت مستقبل المعرفة والقيم الفكرية التي قد تتشكل من جديد تحت تأثير تقنيات الذكاء الاصطناعي.



