الإيطاليون أكثر الشعوب حساسية من الطماطم

متابعات: صُبرة
على الرغم من أن حساسية الطماطم تُعد نادرة نسبياً على المستوى العالمي، فإن بعض الدراسات الأوروبية رصدت معدلات مرتفعة بشكل لافت في إيطاليا، وصلت إلى نحو 16٪ لدى بعض الفئات، ما جعل الإيطاليين من أكثر الشعوب تسجيلاً للتحسس من الثمرة الحمراء التي تُعد أحد أبرز رموز مطبخهم الوطني.
وتشير دراسات ومراجعات علمية متخصصة إلى أن حساسية الطماطم موجودة عالمياً بنسب متفاوتة، خصوصاً في دول حوض المتوسط، فيما يتراوح متوسط الانتشار في بعض الدراسات الأوروبية حول 4.9٪.
ورغم أن الطماطم تُعد من أكثر الأغذية حضوراً على الموائد حول العالم، فإن بعض الأشخاص قد يعانون بعد تناولها أعراضاً تشمل الحكة أو الطفح الجلدي أو تورم الشفاه واللسان، وأحياناً اضطرابات هضمية أو أعراضاً تنفسية متفاوتة.
حساسية خفية
ويشرح مختصون أن حساسية الطماطم تحدث عندما يتعامل الجهاز المناعي مع بعض البروتينات الموجودة في الطماطم باعتبارها مواد ضارة، فيطلق تفاعلات مناعية قد تظهر بعد دقائق أو ساعات من تناولها.
كما يخلط كثير من الناس بين “الحساسية الحقيقية” وبين “عدم التحمل” أو التهيج الناتج عن حموضة الطماطم، وهو ما يجعل تشخيص الحالة أكثر تعقيداً.
النيئة أخطر
ويلاحظ الأطباء أن بعض المصابين يتحسسون من الطماطم النيئة فقط، بينما يستطيعون تناول الصلصة أو الطماطم المطبوخة دون مشكلة، لأن الحرارة تغيّر بعض البروتينات المسببة للحساسية.
كما تحتوي الطماطم بصورة طبيعية على مركبات مرتبطة بالهيستامين، وهو ما قد يزيد أعراض الحساسية أو الأكزيما لدى بعض الأشخاص حتى في غياب الحساسية المناعية الكاملة.
تشابه نباتي
وتشير أبحاث الحساسية الغذائية إلى وجود ما يسمى “التفاعل المتبادل”، حيث قد يتفاعل الجسم مع الطماطم بسبب تشابه بعض بروتيناتها مع بروتينات موجودة في حبوب اللقاح أو بعض النباتات الأخرى.
ولهذا السبب، تظهر لدى بعض المصابين أعراض تعرف باسم “متلازمة حساسية الفم”، وتشمل الشعور بوخز أو حكة في الفم واللسان بعد تناول الطماطم مباشرة.
متى تقلق؟
ويؤكد مختصون أن الأعراض البسيطة قد تمر دون خطورة، لكن ظهور تورم شديد أو صعوبة في التنفس أو أعراض متكررة يستدعي مراجعة الطبيب، خصوصاً لدى الأشخاص الذين لديهم تاريخ سابق مع الحساسية الغذائية.
ويعتمد التشخيص عادة على التاريخ المرضي واختبارات الحساسية وتحاليل الأجسام المضادة، فيما يبقى تجنب الطعام المسبب للحساسية هو الحل الأساسي في معظم الحالات.



