أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
محليات

زينب التاروتي.. «هندسة نووية» تخرج من أول دفعة نسائية في «البترول»

صُبرةالسبت 23 مايو 2026، 1:40 م
زينب التاروتي.. «هندسة نووية» تخرج من أول دفعة نسائية في «البترول»

القطيف: ليلى العوامي

وسط اللحظة التاريخية التي احتفت فيها جامعة الملك فهد للبترول والمعادن بتخريج أول دفعة طالبات بكالوريوس في تاريخها، برز اسم زينب علي يوسف التاروتي بوصفه نموذجاً لمسار علمي دقيق يعكس التحولات التي تشهدها الجامعة والقطاعات الهندسية في المملكة.

التاروتي تخرجت في تخصص الهندسة الميكانيكية، مع مسار في هندسة الطاقة النووية، أحد أكثر التخصصات العلمية ارتباطاً بالتقنيات المتقدمة والطاقة المستقبلية، في وقت تتجه فيه المملكة إلى تعزيز حضورها في مجالات الطاقة والبحث العلمي والتقنيات الاستراتيجية.

أولى الخطوات

وتصف التاروتي وجودها ضمن أول دفعة نسائية بأنه «جزء من ذاكرة الجامعة ومستقبلها»، معتبرة أن دخول الطالبات إلى هذا الصرح الأكاديمي صنع لحظة فارقة في تاريخ التعليم الهندسي بالمملكة.

وتقول إن شعور التخرج حمل مزيجاً من الفخر والمسؤولية، لأن هذه الدفعة «تمثل بداية فصل جديد» في مسيرة الجامعة، ولأن أسماء الطالبات ارتبطت منذ اللحظة الأولى بمرحلة التحول التي عاشتها «البترول».

تخصص شديد الدقة

ويمنح تخصص هندسة الطاقة النووية بعداً مختلفاً في قصة التاروتي؛ فالمسار يرتبط بتقنيات الطاقة، والأنظمة الحرارية، والسلامة الهندسية، والتطبيقات الصناعية والعلمية المرتبطة بالمفاعلات والطاقة المستقبلية.

وفي بيئة أكاديمية تُعرف بكثافة مناهجها الهندسية وصرامتها العلمية، خاضت التاروتي سنوات من العمل الأكاديمي المكثف، بين المعامل والمشاريع والدراسة المتواصلة، وصولاً إلى التخرج بمرتبة الشرف.

وتستعيد تفاصيل تلك الرحلة بوصفها «سنوات من السهر والانضباط والتحدي اليومي»، خصوصاً خلال المشاريع الجماعية والعمل داخل المعامل حتى ساعات متأخرة.

من القاعات إلى المنصات العالمية

رحلة التاروتي لم تتوقف عند القاعات الدراسية؛ إذ شاركت في محافل ومؤتمرات دولية مثّلت خلالها الجامعة والمملكة، وهي التجربة التي تصفها بأنها من أكثر المحطات تأثيراً في شخصيتها.

وتقول إن الوقوف أمام وفود عالمية منحها خبرة مختلفة في الحوار والقيادة وتمثيل الوطن، مضيفة أن تلك المشاركات جعلتها تشعر بأنها «تحمل صورة فتاة سعودية قادرة على المنافسة في البيئات العلمية الدولية».

«رفيقات الجبل»

وتشير التاروتي إلى أن عائلتها شكّلت السند الأكبر خلال سنوات الدراسة، إلى جانب زميلاتها اللاتي تصفهن بـ«رفيقات الجبل»، في إشارة إلى طبيعة الحياة الأكاديمية المكثفة داخل الجامعة.

وترى أن التجربة الجامعية صاغت شخصيتها عبر الانضباط وإدارة الوقت والتعامل مع الضغط العلمي، وهي المهارات التي تعتبرها جزءاً من تكوين المهندس قبل التخرج.

طموح يتجه إلى المستقبل

وتتجه طموحات التاروتي، بعد التخرج، نحو العمل في المشاريع العلمية والهندسية المرتبطة بالطاقة والتقنيات المتقدمة، مع مواصلة البحث العلمي والمشاركة في المؤتمرات الدولية.

كما ترى أن دخول الطالبات السعوديات إلى التخصصات الهندسية الدقيقة يوسع حضور المرأة في القطاعات العلمية الاستراتيجية، ويدعم توجهات المملكة في بناء اقتصاد معرفي قائم على الكفاءات الوطنية.

وتلخّص رحلتها الجامعية بعبارة تقول فيها:

«رحلة كفاح أثمرت شغفاً.. وصوت سعودي عبر إلى العالم».

بلدات:تاروت