أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

الشائعات «تقتل» الفنانين.. الرويشد أحدث الضحايا

محمد السيدالجمعة 29 مايو 2026، 10:03 م
الشائعات «تقتل» الفنانين.. الرويشد أحدث الضحايا

متابعات: صُبرة

أعادت الشائعة التي انتشرت أمس حول وفاة الفنان الكويتي عبدالله الرويشد إلى الواجهة ظاهرة متكررة في وسائل التواصل الاجتماعي، تتمثل في تداول أخبار وفاة الفنانين والمشاهير قبل التحقق منها، وهي ظاهرة طالت خلال السنوات الماضية عشرات الأسماء العربية المعروفة.

وسرعان ما نُفيت الأنباء المتداولة بشأن الرويشد، إلا أن الحادثة أضافت اسمه إلى قائمة طويلة من الفنانين الذين تعرضوا لما يمكن وصفه بـ«الوفاة الرقمية»، حيث تنتشر أخبار رحيلهم على نطاق واسع قبل أن يتبين عدم صحتها.

قائمة طويلة

لم تعد شائعات الوفاة مقتصرة على فنان بعينه، بل تحولت إلى ظاهرة لاحقت أسماء بارزة في مختلف الدول العربية.

ففي مصر، طالت الشائعات الفنانين عادل إمام، ويحيى الفخراني، ومحمد صبحي، وأحمد بدير، وحسين فهمي، ونبيل الحلفاوي، وحسن يوسف، ونادية الجندي، وإلهام شاهين، وعبلة كامل، وسميرة أحمد، وسهير البابلي، ونادية لطفي، ورجاء الجداوي، وفاروق الفيشاوي قبل وفاة البعض منهم فعلياً.

وفي الخليج، تكررت الشائعات حول الفنانين محمد عبده وعبدالله الرويشد، فيما امتدت إلى العراق لتشمل كاظم الساهر.

أما في بلاد الشام، فقد لاحقت الأخبار الكاذبة الفنانة فيروز، والفنانين دريد لحام، وياسر العظمة، وسلوم حداد، ومنى واصف، وصباح فخري، ووديع الصافي، في أوقات مختلفة.

وفي المغرب العربي، لم يسلم الفنان التونسي لطفي بوشناق من شائعات مماثلة.

عادل إمام في الصدارة

ويُعد عادل إمام من أكثر الفنانين تعرضاً لشائعات الوفاة في العالم العربي، إذ تكررت الأخبار المتعلقة بوفاته عشرات المرات خلال السنوات الماضية، ما استدعى نفياً متكرراً من أسرته ونقابة المهن التمثيلية المصرية.

كما شهدت السنوات الأخيرة تكرار شائعات مشابهة بحق محمد عبده وفيروز ودريد لحام، خصوصاً خلال فترات الغياب الإعلامي أو عند انتشار أخبار عن أوضاع صحية طارئة.

كيف تبدأ الشائعة؟

في معظم الحالات، يبدأ الخبر من حساب مجهول أو منشور غير موثق، ثم ينتقل بسرعة بين المستخدمين وصفحات التواصل، قبل أن يصل إلى مواقع إلكترونية وحسابات واسعة الانتشار.

وتزداد فرص انتشار هذه الأخبار عندما يتعلق الأمر بفنان متقدم في السن، أو يمر بوعكة صحية، أو يبتعد عن الظهور الإعلامي لفترة طويلة.

أثر يتجاوز الفنان

ولا تتوقف آثار هذه الشائعات عند الفنان نفسه، بل تمتد إلى أسرته وأصدقائه وجمهوره، الذين يتلقون الخبر بوصفه حقيقة قبل أن تبدأ عمليات النفي والتوضيح.

وفي أحيان كثيرة، يضطر الفنانون أو أفراد عائلاتهم إلى الظهور الإعلامي فقط لتأكيد أنهم ما زالوا على قيد الحياة.

سباق التفاعل

ويرى مراقبون للإعلام الرقمي أن أخبار الوفاة من أكثر المواد القادرة على تحقيق الانتشار السريع، لأنها تجمع بين عنصر المفاجأة والصدمة والتأثير العاطفي، ما يجعلها مادة مثالية لحصد المشاهدات وإعادة النشر.

وبينما نُفيت شائعة وفاة عبدالله الرويشد خلال ساعات، فإنها كشفت مرة أخرى عن ظاهرة مستمرة في الفضاء الرقمي العربي، حيث يتحول بعض الفنانين إلى ضحايا متكررين لأخبار تسبق الحقيقة، وتمنحهم حياة إضافية في سجلات «الراحلين الأحياء».