مجلة القافلة تستعيد تاروت ودارين قبل 60 عاماً

القطيف: صُبرة
أعادت مجلة «قافلة الزيت» في عددها الصادر بين ديسمبر ويناير 1966، رسم صورة تاريخية لجزيرة دارين وتاروت، بوصفهما من أبرز المراكز التجارية في الخليج العربي عبر العصور.
وفي تقرير أعده عبد الحافظ كمال، بعدسة المصور سعود أبو حليّم، تناولت المجلة موقع الجزيرة وأصول تسميتها، مشيرة إلى أن بعض المؤرخين يرجعون اسم تاروت إلى «عشتاروت»، الإلهة السامية المرتبطة بالحب والخصب في الحضارات القديمة.

واستعرض التقرير المكانة التجارية للجزيرة، موضحاً أنها كانت محطة مهمة على طرق التجارة البحرية التي ربطت الهند والصين وشرق إفريقيا وبلاد العرب ببلاد الرافدين وبلاد الشام وأوروبا، وأن أسواقها استقبلت عبر القرون التوابل والحرير والبخور والعاج والأخشاب الثمينة وغيرها من السلع.

وأشار التقرير إلى أن دارين كانت منفذاً رئيسياً لأهالي نجد والبادية للحصول على البضائع الواردة عبر البحر، مستشهداً بالبيت الشعري الشهير:
يمرون بالدهنا خفافاً عبابهم
ويرجعن من دارين بجر الحقائب
كما ربط التقرير ازدهار الجزيرة بموقعها القريب من واحات القطيف والأحساء، التي كانت تشكل مركزاً مهماً للإنتاج الزراعي وللقوافل التجارية القادمة من أنحاء الجزيرة العربية وبلاد ما بين النهرين.

وتوقف التقرير عند ذكر جزيرة تاروت في كتابات الجغرافي الإسكندري بطليموس باسم «تارو»، معتبراً ذلك دليلاً على شهرتها في العالم القديم وأهميتها التجارية المبكرة.
كما استعاد حدث توقيع «معاهدة دارين» عام 1915 بين الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود والمقيم السياسي البريطاني برسي كوكس، وهي المعاهدة التي ارتبط اسمها بمدينة دارين.

واختتم التقرير بالإشارة إلى الطريق الرابط بين القطيف وتاروت، الذي اكتمل عام 1962، وأسهم في تسهيل الحركة بين الجزيرة واليابسة، بعد قرون من اعتماد السكان على وسائل النقل البحرية.




