أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

حينما يركل اللاعب… وترتجف الأسواق

محمد السيدالخميس 18 يونيو 2026، 12:35 م
حينما يركل اللاعب… وترتجف الأسواق

باسمة الغريافي

هذا المقال ليس لعشاق كرة القدم… بل لأولئك الذين لا يعرفون التسلل من ضربة الجزاء، ومع ذلك سيبحثون لماذا لم يطرد ميسي.

تعالوا نتحدث.

قد تكون ركلة في ساق لاعب، لكنها في الحقيقة ركلة في مليارات الدولارات، لأن اللعبة غالباً لا تُحسم في المستطيل الأخضر وحده، بل في غرف الرعاة وشاشات البث وأسواق الإعلان.

شخصياً لست من المتابعين الدائمين لكرة القدم، ولا أحفظ نتائج المباريات عن ظهر قلب، بل إن اهتمامي بالكرة يكاد يقتصر على كأس العالم فقط، وحين يغيب عنه اسم عالمي بحجم ميسي قد يتبدد جزء كبير من حماسي للمتابعة.

ولهذا وجدت نفسي أتساءل: ماذا لو طُرد ميسي؟!!

بكل صراحة، سأفقد اهتمامي بنصف المباريات تقريباً، رغم أنني أفضل دائماً متابعة المنتخب الوطني لبلادي، وهنا لا أتحدث عن العدالة الرياضية ولا عن استحقاق العقوبة من عدمها، بل عن قيمة المنتج الذي يتابعه الجمهور!

لسنا نتابع ميسي لأنه ملاك رياضي، ولا لأن سجله خالٍ من الأخطاء والانفعالات، بل لأن وجوده يصنع قصة. شخصية قادرة على قلب المباراة، وإشعال الجدل، واستقطاب المشاهدين حتى من أولئك الذين لا يهتمون بالكرة أصلاً.

ومن هنا يبدأ السؤال الحقيقي:

إذا كانت الفيفا تملك قوانين واضحة، فلماذا يتكرر الجدل كلما كان النجم المعني قادراً على تحريك الملايين من المشاهدات ومليارات الدولارات؟

لأن غياب لاعب بحجم ميسي لا يعني خسارة فريق فقط، بل خسارة جزء من السوق نفسه. الرعاة يريدون الجماهير، والقنوات تريد نسب المشاهدة، وغرف الأخبار تريد مادة مشتعلة للتحليل والنقاش، وحتى أنصاف المشجعين أمثالي يجدون أنفسهم يتابعون تفاصيل لم يكونوا ليهتموا بها لولا وجود اسم بحجمه، إن أسواقا كاملة وغرفا تحليلية شاملة ظهرت لمجرد غياب كرت أحمر !!

لهذا يبدو ميسي أحياناً أكبر من مجرد لاعب، إنه أشبه بسهم ثقيل في البورصة الكروية؛ يرتفع معه الاهتمام، وتزدحم حوله الكاميرات، وتتسابق الإعلانات على استثمار حضوره.

وعندما يركل اللاعب… لا ترتجف ساق الخصم وحدها، بل ترتجف معها الأسواق أيضاً.