أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

البحرين تودّع علي خليفة.. شاعر الحداثة وحارس ذاكرة الخليج

محمد السيدالإثنين 22 يونيو 2026، 12:40 م
البحرين تودّع علي خليفة.. شاعر الحداثة وحارس ذاكرة الخليج

القطيف: صُبرة

ودّعت البحرين، اليوم الإثنين، الشاعر والأديب والباحث البحريني علي عبدالله خليفة، أحد أبرز رموز الحركة الشعرية والثقافية في الخليج العربي، بعد مسيرة امتدت أكثر من ستة عقود بين الشعر والبحث الثقافي والعمل المؤسسي.وشكّل رحيل خليفة حدثاً حزيناً في الأوساط الأدبية والثقافية البحرينية والخليجية، حيث توالت كلمات الرثاء والنعوات التي استحضرت مكانته بوصفه أحد رواد الشعر البحريني الحديث، وصاحب إسهامات بارزة في توثيق الثقافة الشعبية وبناء المؤسسات الثقافية.

وُلد علي عبدالله خليفة في مدينة المحرق عام 1944، ونشر قصائده الأولى في مطلع ستينيات القرن الماضي، قبل أن يصدر مجموعته الشعرية الأولى في بيروت عام 1969، ليصبح لاحقاً واحداً من الأسماء التي أسهمت في ترسيخ تجربة الحداثة الشعرية في البحرين والخليج.

ولم يقتصر حضوره على الكتابة الشعرية، إذ جمع بين مشروعين ثقافيين متوازيين؛ الأول في تحديث القصيدة البحرينية، والثاني في البحث والتوثيق للثقافة الشعبية الخليجية. فأسس مجلة «كتابات» الأدبية، وترأس تحرير مجلات ثقافية متخصصة، وأسهم في تأسيس مركز التراث الشعبي لدول الخليج العربية، كما تولى رئاسة المنظمة الدولية للفن الشعبي، وأشرف على عدد من المشاريع المعنية بحفظ الذاكرة الثقافية والتراثية.

ويرى مثقفون بحرينيون أن قيمة الراحل تتجاوز حدود الشعر إلى دوره في بناء المشهد الثقافي البحريني الحديث، إذ جمع بين الإبداع الأدبي والعمل الثقافي المؤسسي، وترك إرثاً من المؤلفات الشعرية والبحثية التي رسخت حضوره في الذاكرة الثقافية العربية.

وعلى امتداد سنوات طويلة، ظل اسم علي عبدالله خليفة مرتبطاً بالبحر واللؤلؤ والإنسان الخليجي، وهي موضوعات حضرت في قصائده وأبحاثه معاً، مستنداً إلى نشأته في المحرق وسط عائلة امتهنت صيد اللؤلؤ، وهو ما منح تجربته الشعرية والثقافية خصوصيتها الإنسانية والمكانية.

وبرحيله، تفقد البحرين أحد أبرز أعلامها الثقافيين، فيما يبقى إرثه الشعري والثقافي شاهداً على تجربة نادرة جمعت بين شاعر حداثي مؤثر، وباحث انشغل بحفظ الذاكرة الشعبية للخليج وتوثيقها للأجيال المقبلة.