رسمياً.. الدبس المحلي يحصل على دعم جمركي مقابل المستورد

القطيف: صُبرة
دخل دبس التمر المنتج في المملكة مرحلة جديدة من الحماية الاقتصادية، بعد صدور قرار رسمي برفع الرسوم الجمركية على دبس التمر المستورد إلى 12%، في خطوة تستهدف تعزيز تنافسية المنتج المحلي، وتشجيع الصناعات التحويلية القائمة على التمور.
وجاء القرار الصادر عن وزارة المالية، بصفتها رئيس مجلس إدارة هيئة الزكاة والضريبة والجمارك، ضمن حزمة واسعة من التعديلات الجمركية التي نشرتها الجريدة الرسمية «أم القرى»، وشملت عشرات المنتجات الزراعية والغذائية؛ بهدف حماية وتشجيع المنتجات الزراعية المحلية، وبدأ العمل به اعتباراً من اليوم الجمعة 26 يونيو 2026.
حماية لأول مرة
ويُعد إدراج دبس التمر ضمن قائمة السلع المشمولة برفع الرسوم مؤشراً على تنامي مكانته الاقتصادية، بعد أن تحول من منتج غذائي تقليدي إلى صناعة غذائية متكاملة تعتمد على القيمة المضافة للتمور السعودية.
وبموجب القرار، ستخضع واردات دبس التمر، سواءً غير المضاف إليه سكر أو المضاف إليه سكر أو مواد تحلية، لرسم جمركي بنسبة 12%، مما يمنح المنتج المحلي أفضلية تنافسية في السوق السعودية.
أكثر من مجرد دبس
ولا يقتصر أثر القرار على مصانع الدبس وحدها، بل يمتد إلى سلسلة إنتاج كاملة تبدأ من مزارع النخيل، مروراً بمصانع التصنيع والتعبئة، وصولاً إلى منافذ البيع.
ويُنتظر أن يسهم القرار في تشجيع الاستثمار في الصناعات التحويلية المرتبطة بالتمور، وزيادة الطلب على الإنتاج المحلي، بما يعزز العائد الاقتصادي للمزارعين والمصنعين، ويرفع القيمة المضافة للتمور السعودية بدلاً من تسويقها كمادة خام.
ضمن حزمة زراعية واسعة
ولم يكن دبس التمر المنتج الوحيد الذي شمله القرار، إذ رُفِعت الرسوم الجمركية أيضاً على قائمة واسعة من المنتجات الزراعية والغذائية، من بينها الأبقار والأغنام والماعز، والدواجن، واللحوم، وبعض أنواع الأسماك والروبيان، والبيض، والورود، والفراولة، والتوت، والبطاطس، إضافة إلى عدد من منتجات الألبان والأجبان.
وتعكس هذه الحزمة توجهاً نحو استخدام السياسة الجمركية أداةً لدعم الإنتاج الوطني، وتعزيز الأمن الغذائي، وتحفيز الاستثمار في القطاع الزراعي والصناعات الغذائية.
خطوة نحو القيمة المضافة
ويأتي القرار متسقاً مع توجهات المملكة في تنمية الصناعات غير النفطية، وزيادة الاستفادة الاقتصادية من المنتجات الزراعية المحلية، ولا سيما التمور التي تمتلك المملكة فيها واحدة من أكبر قواعد الإنتاج على مستوى العالم.
وبذلك، لم يعد دبس التمر مجرد منتج غذائي تقليدي، بل أصبح أحد المنتجات الوطنية التي تحظى بحماية جمركية رسمية، في إطار سياسة تستهدف تعزيز حضوره في السوق المحلية، وفتح آفاق أوسع لنمو هذه الصناعة خلال السنوات المقبلة.



