صورة واحدة.. جمعت شهيدي صفوى وسنابس قبل الرحلة الأخيرة

القطيف: صُبرة
حين نشرت أسرتا الشهيدين هذه الصورة بعد إعلان وفاتهما، تحولت من ذكرى خاصة إلى وثيقة إنسانية تختصر حكاية صديقين جمعتهما الدراسة والعمل، ثم جمعهما المصير نفسه.
في يمين الصورة يظهر الشهيد حسين علي الصفواني، ابن مدينة صفوى، وإلى جواره الشهيد علي محمد حبيب الأبيض، ابن بلدة سنابس. يجلسان متجاورين في استراحة العمل، تعلو وجهيهما ابتسامة هادئة، بينما يضع أحدهما ذراعه على كتف الآخر في مشهد يفيض بالألفة والرفقة.
وقد تداولت أسرتا الشهيدين الصورة عبر وسائل التواصل الاجتماعي بعد الحادث، لتستحضر سنوات من الزمالة والصداقة التي ربطت الشابين، وتكشف جانباً إنسانياً مؤثراً من حياة اثنين كانا ضمن ضحايا سقوط مروحية نقل الموظفين في رأس تنورة.
وبينما استوقفت أسماء الشهداء الرأي العام، أعادت هذه الصورة الوجوه إلى الأسماء، وقدمت حكاية صديقين عاشا تفاصيل الحياة اليومية معاً، وتقاسما ساعات العمل، قبل أن تنتهي رحلتهما في الحادث ذاته.
واليوم، أصبحت الصورة واحدة من أكثر المشاهد تداولاً بين المعزين، لأنها لا توثق لحظة عابرة فحسب، بل تحفظ ابتسامة أخيرة لاثنين ارتبط اسماهما في الحياة، ثم ارتبطا في ذاكرة الوطن، بعد أن ودعتهما أسرتاهما وأصدقاؤهما وزملاؤهما بالدعاء والرحمة.
وتبقى هذه اللقطة شاهدة على قيمة الصداقة التي صنعتها الأيام، وعلى صورة حملت في لحظة واحدة دفء الرفقة، قبل أن تتحول إلى إحدى أكثر الذكريات حضوراً في قصة الحادث الذي فجع الوطن بأربعة عشر شهيداً.
اقرأ أيضاً
سنابس.. وفاة الشاب علي محمد الأبيض في حادث المروحية



