أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

حين يحضر الإنسان قبل المسؤول

محمد السيدالثلاثاء 30 يونيو 2026، 12:10 م
حين يحضر الإنسان قبل المسؤول

أمين العقيلي

في المواقف العظيمة تُقاس معادن الرجال، وفي لحظات الحزن الصادق تكون الكلمة الطيبة والمواساة الصادقة أبلغ من كثير من الخطب.

وقد جاءت زيارة صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سلمان بن عبدالعزيز، وزير الطاقة، إلى محافظة القطيف لتقديم واجب العزاء لأسر شهداء حادث طائرة أرامكو، لتجسد أسمى معاني القيادة القريبة من المواطن، والإنسانية التي تسبق كل منصب.

فقد شملت زيارة سموه عدداً من أسر الشهداء في الخويلدية، وسنابس، وصفوى، ومن بينها زيارته لأسرة الفقيد حسين الصفواني في جامع الرسول بمدينة صفوى، حيث قدّم التعازي والمواساة لوالده وإخوته وذويه، وشاركهم أحزانهم بكل تواضع وصدق، مستمعاً إليهم ومتحدثاً معهم بروح الأب والأخ، وهو ما ترك أثراً بالغاً في نفوس الأسرة وكل من شهد هذا الموقف الإنساني النبيل.

لقد كانت الزيارة رسالة صادقة تؤكد أن أبناء هذا الوطن يحظون برعاية واهتمام قيادتهم في السراء والضراء، وأن المسؤول في المملكة ليس بعيداً عن المواطن، بل يشاركه أفراحه وأتراحه، ويقف إلى جانبه في أصعب اللحظات، وهو نهج راسخ أرسته قيادتنا الحكيمة، التي جعلت الإنسان محور اهتمامها، وكرامته وسلامته في مقدمة أولوياتها.

إن ما لمسه أهل الفقيد، وكل أسر الشهداء، من حسن المواساة وصدق المشاعر وتواضع سمو الأمير عبدالعزيز بن سلمان، خفف من وطأة المصاب، ورسّخ في النفوس معاني الوفاء والتلاحم بين القيادة والشعب، وهو أمر ليس بمستغرب على رجل يمثل قيادة عُرفت بقربها من مواطنيها، وحرصها على الوقوف معهم في مختلف الظروف.

ومن هذا المنطلق، يتقدم أهل الفقيد حسين الصفواني وأسر الشهداء بخالص الشكر وعظيم الامتنان لصاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سلمان على هذه اللفتة الإنسانية الكريمة التي ستظل محفورة في الذاكرة، كما يعبر أهالي مدينة صفوى عن بالغ شكرهم وتقديرهم لسموه الكريم على هذه الزيارة التي كان لها بالغ الأثر في مواساة أسر الشهداء وتخفيف مصابهم، والتي عكست أسمى صور التواضع والإنسانية، وجسدت عمق العلاقة الوثيقة بين القيادة والمواطن.

كما يرفع الجميع أسمى آيات الشكر والولاء لخادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد، حفظهما الله، على ما توليه حكومتنا الرشيدة من اهتمام بالغ بالمواطن، وحرص دائم على مشاركة أبنائها أفراحهم وأتراحهم، والوقوف إلى جانبهم في مختلف الظروف، وهو نهج كريم يعزز التلاحم الوطني ويؤكد أن الإنسان سيظل دائماً في مقدمة أولويات هذه الدولة المباركة.

ونسأل الله تعالى أن يتغمد شهداء الحادث بواسع رحمته، وأن يجعلهم في الفردوس الأعلى، وأن يلهم ذويهم الصبر والسلوان، وأن يحفظ وطننا وقيادتنا، ويديم على المملكة نعمة الأمن والأمان والاستقرار.