أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
محليات

ولي العهد أمام الشورى: 93% من مستهدفات الرؤية تحققت.. وأمن المملكة مصان

صُبرةالأربعاء 30 سبتمبر 2026، 7:35 م
ولي العهد أمام الشورى: 93% من مستهدفات الرؤية تحققت.. وأمن المملكة مصان

الرياض: صُبرة

وضع ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، اليوم الأربعاء، ملامح المرحلة المقبلة للمملكة في الاقتصاد والتنمية والأمن والسياسة الخارجية، معلناً تحقيق 93% من مستهدفات مؤشرات أداء برامج واستراتيجيات رؤية السعودية 2030، ونمو الصادرات غير النفطية 155% مقارنة بعام 2016، وارتفاع مساهمة القطاع الخاص في الاقتصاد إلى 51%.

وأكد ولي العهد، في الخطاب الملكي السنوي الذي ألقاه نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، لدى افتتاح أعمال السنة الثالثة من الدورة التاسعة لمجلس الشورى، قدرة المملكة على التصدي للتهديدات وردعها، مشدداً على أن أمن دول مجلس التعاون واستقرارها «كل لا يتجزأ»، وأن المملكة تبذل جهودها لخفض التصعيد ودعم الحلول الدبلوماسية، مع الرد الحازم على أي تهديد أو اعتداء يستهدف أمنها.

وتناول الخطاب حصيلة 10 سنوات من رؤية 2030، ومستقبل الاقتصاد والاستثمار، والتعليم والصحة والإسكان والتوظيف، إلى جانب الأمن الخليجي وأمن الطاقة والممرات البحرية، ومواقف المملكة تجاه فلسطين واليمن والسودان.

300 عام من الدولة

وقال ولي العهد إن الدولة السعودية ستكمل في يوم التأسيس المقبل 300 عام منذ نشأتها، مؤكداً قيامها في جميع مراحلها على كتاب الله وسنة رسوله، وتمسكها بالتوحيد والعدل والمحافظة على إرثها وقيمها الأصيلة.

وأشار إلى ما شرّف الله به المملكة من خدمة الحرمين الشريفين وعمارتهما ورعاية قاصديهما، امتداداً لالتزام متوارث واعتزازاً بهذا الشرف.

10 سنوات من الرؤية

واستعرض ولي العهد حصيلة عقد من رؤية السعودية 2030، وقال إن مؤشرات الأداء لبرامج واستراتيجيات الرؤية حققت 93% من مستهدفاتها، مرجعاً ذلك إلى أداء وكفاءة المواطنين والمواطنات.

وسجلت الصادرات غير النفطية، بحسب الخطاب، نمواً بنسبة 155% مقارنة بعام 2016، فيما ارتفعت مساهمة القطاع الخاص في الاقتصاد إلى 51%.

وأكد ولي العهد قدرة منظومة النقل والخدمات اللوجستية على التعامل مع المتغيرات في سلاسل الإمداد، والمحافظة على انسيابية حركة السلع والخدمات.

صندوق الاستثمارات.. 5 سنوات جديدة

وأشار إلى مباشرة صندوق الاستثمارات العامة استراتيجيته للخمس سنوات المقبلة، بالتركيز على بناء منظومات اقتصادية محلية ذات قدرات تنافسية عالية، بشراكة محورية مع القطاع الخاص، وتعزيز المحتوى المحلي، وتحقيق التحول الاقتصادي وعوائد مالية مستدامة.

كما أشار إلى إسهام صندوق التنمية الوطني في تنمية قطاعات متعددة، مدعوماً بتمويل سنوي لتحقيق مستهدفاتها.

المملكة تتصدر مؤشرات عالمية

وقال ولي العهد إن المملكة حققت المرتبة الأولى عالمياً في مؤشر الجاهزية الرقمية، ومؤشر تنمية الاتصالات والتقنية، ومؤشر الأمن السيبراني، وحلت في المرتبة الثانية في مؤشر نضج الحكومات الرقمية.

كما دخلت المملكة قائمة الدول العشر الأكبر جاذبية للاستثمار التعديني.

2026.. عام الذكاء الاصطناعي

وأكد ولي العهد تسمية عام 2026 بـ «عام الذكاء الاصطناعي»، سعياً إلى أن تكون المملكة رائدة عالمياً في تطوير تطبيقات وحلول الذكاء الاصطناعي واستثمارها في زيادة الإنتاجية وتحسين جودة الخدمات وتدريب الكفاءات السعودية.

اقتصاد قادر على التكيف

وفي حديثه عن التطورات التي تمر بها المنطقة، أكد ولي العهد أن التخطيط طويل المدى يعني القدرة على التكيف مع المتغيرات، مشيراً إلى أن الإصلاحات الاقتصادية عززت تنوع الاقتصاد وقدرة المملكة على التعامل مع الأزمات وتحويل التهديدات إلى فرص.

ووصف الظروف الحالية بأنها دليل على مرونة الاقتصاد الوطني، ونضج قدرات منشآته، وقوة إمكانات مؤسسات الدولة واستدامتها المالية.

وأكد أن جوهر السياسات الاقتصادية للمملكة يتمثل في تنمية القدرات الوطنية، وتمكين القطاعات الواعدة، واستقطاب الاستثمارات المحلية والدولية، وتوجيه الموارد إلى المجالات الأعلى أثراً اقتصادياً واجتماعياً، مع المحافظة على استدامة المكتسبات للأجيال المقبلة.

التعليم والصحة في الأولوية

وأكد ولي العهد أن رفعة الوطن وازدهاره وتحسين جودة الحياة تمثل الهدف الأساس لما تقوم به الدولة، وأن التعليم والصحة يتصدران الاهتمام ويحظيان بالأولوية في ميزانية الدولة.

وأشار إلى أن نظام التعليم العام يستهدف رفع جودة التعليم إلى مرتبة متقدمة عالمياً، فيما يواصل التحول الصحي تقدمه للوصول بالخدمة الصحية إلى أعلى درجاتها وتوفير تغطية شاملة للمواطنين.

الوظائف ورأس المال البشري

ومع النجاح في خفض نسب البطالة، أكد ولي العهد استمرار الاستثمار في رأس المال البشري، بما يعظم فرص دخول المواطنين إلى سوق العمل ويتيح لهم المنافسة والتميز في المجالات المختلفة ليكونوا القوة المحركة للتنمية.

العقار وتملك المساكن

وتناول الخطاب إصلاح القطاع العقاري، مؤكداً أن الإجراءات المتخذة أثمرت توفير خيارات متعددة للمواطنين، وتعزيز كفاءة السوق ورفع نسبة تملك المساكن.

وأكد استمرار معالجة تحديات القطاع واتخاذ الخطوات التي تحقق المنفعة للمواطنين، مع المحافظة على التنمية ومقدرات الأجيال المقبلة والاستقرار المالي والاقتصادي للدولة.

قدرات عسكرية لردع التهديدات

وفي الملف الأمني، أكد ولي العهد امتلاك المملكة قدرات بشرية وعسكرية عالية الكفاءة قادرة على التصدي للتهديدات وردعها أياً كانت مصادرها.

وقال إن الاعتداءات التي استهدفت دول مجلس التعاون أكدت أن الأمن والاستقرار الخليجي كل لا يتجزأ، مشيراً إلى العمل مع دول المجلس لصون الأمن الخليجي وتعزيز التعاون الاستراتيجي والتكامل الاقتصادي.

حلف مكة الدفاعي

وأشار ولي العهد إلى إنشاء «حلف مكة الدفاعي» بين المملكة والجمهورية التركية وجمهورية باكستان الإسلامية، في سياق الجهود المشتركة لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

وأعرب عن تقدير المملكة لمواقف الدول الشقيقة والصديقة وإسهاماتها في تعزيز الأمن والاستقرار.

المملكة وأزمة الطاقة

وقال ولي العهد إن العالم يواجه أزمة طاقة مفتوحة الاحتمالات، وإن المملكة أدت دور «صمام لأمن الطاقة العالمي» بقدرتها على توفير الإمدادات النفطية للأسواق الدولية رغم التصعيد.

كما أشار إلى مبادرة المملكة بإنشاء «التحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات» لتعزيز الأمن البحري وحماية المصالح المشتركة في الممرات البحرية الدولية، ورفض استغلال هذه الممرات أداة للضغط السياسي أو الاقتصادي.

وأكد استمرار العمل مع الشركاء لتعزيز التعاون الدولي وحفظ الأمن وخفض التصعيد، وضمان التدفق الآمن للسلع الأساسية والمساعدات الإنسانية.

فلسطين.. موقف راسخ

وفي الشأن الفلسطيني، أدان ولي العهد استمرار اعتداءات سلطة الاحتلال على الفلسطينيين في قطاع غزة وانتهاكاتها للمسجد الأقصى، داعياً المجتمع الدولي ومجلس السلام إلى القيام بدورهما للوصول إلى حل سياسي دائم.

وأكد أن التزام المملكة بحق الشعب الفلسطيني موقف راسخ وجهد مستمر حتى حصوله على حقوقه المشروعة، بما فيها إقامة دولته المستقلة وفق المرجعيات الدولية.

اليمن والسودان

وفي اليمن، أكد ولي العهد دعم المملكة، من خلال تحالف دعم الشرعية، للحكومة اليمنية لبسط سلطتها على كامل البلاد واستعادة الاستقرار والتصدي لاعتداءات الميليشيات الحوثية الإرهابية.

كما أكد موقف المملكة الداعم لوحدة السودان واستقراره والمحافظة على مؤسساته الشرعية وتجنيب شعبه مآسي الحرب والدمار.

خفض التصعيد.. والرد الحازم

واختتم ولي العهد رسائل السياسة الخارجية والأمنية بالتأكيد على بذل المملكة كل جهد ممكن لخفض التصعيد ودعم الحلول الدبلوماسية، مع حفظ أمنها والرد الحازم على أي تهديد أو اعتداء يستهدفه.

وأشاد بأبطال المملكة وتصديهم للتهديدات ويقظتهم واستعدادهم المستمر، ليبقى الأمن مظلة للبلاد والاستقرار درعاً لها والازدهار نهجها.

555 قراراً للشورى

وكان رئيس مجلس الشورى الشيخ الدكتور عبدالله آل الشيخ قد استعرض في كلمته حصيلة أعمال السنة الثانية من الدورة التاسعة، موضحاً أن المجلس عقد 46 جلسة، وأصدر 555 قراراً متصلاً بالأنظمة واللوائح والاتفاقيات والمعاهدات ومذكرات التفاهم والتقارير السنوية للأجهزة الحكومية.

وكان ولي العهد قد افتتح، نيابة عن خادم الحرمين الشريفين، أعمال السنة الثالثة من الدورة التاسعة لمجلس الشورى، قبل أن يلقي الخطاب الملكي السنوي.