أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
اقتصاد

ميزانية 2027.. 1.39 تريليون إنفاق و190 ملياراً عجزاً متوقعاً

صُبرةالأربعاء 30 سبتمبر 2026، 7:59 م
ميزانية 2027.. 1.39 تريليون إنفاق و190 ملياراً عجزاً متوقعاً

الرياض: صُبرة

1.392 تريليون ريال إنفاقاً، و1.202 تريليون إيرادات، وفارق يقترب من 190 مليار ريال؛ بهذه الأرقام رسمت وزارة المالية، اليوم الأربعاء، الملامح الأولية لميزانية المملكة للعام 2027، مقدرة العجز بنحو 3.6% من الناتج المحلي الإجمالي، مع استمرار الإنفاق على الأولويات التنموية والإستراتيجية والمشاريع ذات العائد الاقتصادي والاجتماعي.

وأعلنت الوزارة، في البيان التمهيدي للميزانية العامة للدولة للعام المالي 1448/1449هـ، مواصلة المملكة سياسة مالية توازن بين دعم النمو الاقتصادي واستمرار تنفيذ المشاريع ذات الأولوية والمحافظة على استدامة المالية العامة.

ويمتد مسار الإنفاق التصاعدي، وفق تقديرات البيان، من 1.392 تريليون ريال في 2027 إلى 1.544 تريليون في 2029، فيما يُتوقع ارتفاع الإيرادات من 1.202 تريليون إلى 1.351 تريليون ريال خلال الفترة نفسها.

339 ملياراً إضافية من غير النفط

وأبرز البيان تحولاً كبيراً في هيكل الإيرادات السعودية خلال عقد؛ إذ ارتفعت الإيرادات غير النفطية من نحو 166 مليار ريال عام 2015 إلى 505 مليارات في 2025، بزيادة قدرها 339 مليار ريال، أي أكثر من ثلاثة أمثال مستواها قبل 10 سنوات.

وعزت وزارة المالية هذا التحول إلى مبادرات التنويع الاقتصادي والإصلاحات التي شهدتها المملكة منذ إطلاق رؤية السعودية 2030، وما صاحبها من تحسين بيئة الأعمال وتعزيز دور القطاع الخاص وتوسيع القاعدة الاقتصادية.

النفط يتراجع 21.8%

وفي قراءة لأداء العام الجاري 2026، أشارت التقديرات الأولية إلى تراجع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 3.6%، مدفوعاً بتراجع الأنشطة النفطية المتوقع بنسبة 21.8%.

وفي المقابل، حافظت الأنشطة غير النفطية على مسار نمو إيجابي، مع توقع نموها بنسبة 3.2%، بما يحد من أثر انخفاض النشاط النفطي على الاقتصاد الكلي.

وسجلت الأنشطة غير النفطية نمواً بنسبة 1.8% خلال النصف الأول من 2026، وارتفعت مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي إلى مستوى تاريخي بلغ 57.3%، مدعومة بقوة الطلب المحلي وتدفقات الاستثمار الخاص.

التضخم 2.1%.. والبطالة 6.5%

وتوقعت وزارة المالية أن يسجل التضخم نحو 2.1% لكامل عام 2026، فيما انخفض معدل البطالة بين السعوديين إلى 6.5% في الربع الثاني من العام.

وأكدت أن السياسة المالية خلال المرحلة المقبلة ستستند إلى التخطيط طويل المدى، بما يتيح للحكومة التعامل مع الدورات الاقتصادية ومواصلة الإنفاق على المشاريع ذات الأولوية وتحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030.

سندات وصكوك وتمويل للمشاريع

وتعتزم الحكومة مواصلة عمليات التمويل المحلية والدولية خلال 2027 والمدى المتوسط، وفق إستراتيجية الدين متوسطة المدى، من خلال إصدار السندات والصكوك والقروض عبر القنوات العامة والخاصة.

كما تخطط للتوسع في التمويل الحكومي البديل، بما يشمل تمويل المشاريع والبنى التحتية ووكالات ائتمان الصادرات.

وقال وزير المالية محمد بن عبدالله الجدعان إن تقديرات ميزانية 2027 تأتي وسط بيئة اقتصادية عالمية تشهد استمرار حالة عدم اليقين وتسارع التطورات الجيوسياسية، مؤكداً استمرار المملكة في إدارة ماليتها العامة بمنظور طويل المدى.

وأشار إلى استمرار رصد التطورات الاقتصادية والجيوسياسية وانعكاساتها المحتملة على الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد وأسواق الطاقة، والتعامل معها بسياسات مرنة واستباقية.

وأكد الجدعان أن العجز المقدر لعام 2027 يأتي ضمن سياسة مالية تستهدف المحافظة على متانة المركز المالي للمملكة والاستدامة المالية، مع المحافظة على مستويات مستدامة للدين العام واحتياطيات مالية معتبرة.

ويصدر البيان التمهيدي للميزانية للعام التاسع على التوالي، ضمن سياسة تعزيز الشفافية والإفصاح المالي، وإطلاع المواطنين والمستثمرين والمهتمين على تطورات الاقتصاد وتقديرات المالية العامة للعام المقبل والمدى المتوسط.