أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

هل فقدت جمعية الثقافة دورها في احتضان المواهب..؟

محرر صُبرةالجمعة 2 أغسطس 2019، 2:54 م
هل فقدت جمعية الثقافة دورها في احتضان المواهب..؟

بدر شاكر الشيخ

عندما تأسست الجمعیة العربیة السعودیة للثقافة والفنون؛ كان من أهم أهدافها تشجیع المواهب الفنیة في جمیع المجالات الثقافیة والفنیة، إلا أن ما یحدث حالیاً ـ في رأيي ـ هو فقدان هذا الدور لتتحول الجمعیة إلى مكان لإبراز المشهورین الذین لا یحتاجون دعماً وتشجيعاً، وكثیر منهم من المحترفین.

فهل فقدت الجمعیة دورها كراعٍ ومحفز وداعم للمواهب الشابة..؟ هل تحولت ـ فعلاً ـ إلى قاعة لتنظیم الفعالیات، والمعارض، والدورات البسیطة…؟ متجاهلةً الهدف الرئیس الذي تأسست من أجله. الهدف هو تنمیة قدرات الابتكار والإبداع لدى الشاب الموهوب، وصقلها بالدورات التدریبیة الفعالة، ومساعدته على الاستفادة من طاقاته وأفكاره الإبداعیة، بما یُمكنه من تقدیم أعمال ممیزة على المستوى المحلي والعالمي، بالإضافة إلى تقدیم الدعم له بأنواعه المختلفة، والدفاع عن حقوقه.

أتساءل أین هذه الأهداف..؟ حیث لم یطبق منها سوى القلیل القلیل جداً. وتم تسلیط الضوء تحدیداً على الفعالیات والمعارض والدورات البسیطة، وكأنها الهدف الرئیس أو الأساس، دون أي التفاتة إلى الفنان الشاب صاحب الموهبة، الذي لا َیجد الترحیب الكافي كموهبة بل یُستغل ویوظف كعامل متعاون في تنظیم الفعالیات كترتیب الكراسي واستقبال الضیوف أو بإعطائه أدوارً فنیة صغیرة جداً كمالةً للعدد.

من المفترض أن تكون هناك التفاتة حقیقیة لدعم الشاب صاحب الموهبة، بإعطائه الفرص لإبراز ما لدیه من قدرات إبداعیة وأفكار مكبوتة. ولیس فقط الاستفادة منه كمساهم بالخدمات وقت المناسبات أو إعطاءه دورات متواضعة، وبعدها یتم تشجیعه بالقول لا بالفعل، قائلین له في نهایة كل فعالیة “شكراً لتعاونك وإبداعك الرائع الجمیل.. ومع السلامة”..!

وفي نهایة كل دورة “هیا انطلق الآن إلى فضاء الفن یا فنان..” دون ذكر كلمة (لقاء) أو نلتقي في أعمال إبداعیة قادمة معاً في جمعيتك.. جمعية الثقافة والفنون..!!