أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

من العوامي إلى الزهراني: أخا زهران.. خذ كبدي، وقلبي

أملالأربعاء 18 مارس 2020، 12:42 م
من العوامي إلى الزهراني: أخا زهران.. خذ كبدي، وقلبي

عدنان السيد محمد العوامي

إلى موسى الزهراني.. تحية

يعرف كلُّ من له صلة بي؛ أنَّ الشعرَ خاصمني، وولَّى قبل أن يخاصمني الصِّبا، لكنه يستثار أحيانًا فيحاول النهوض متحاملًا على وعز الكِبَر، ووهن الشيخوخة، وقبل أيام أرسل لي الصديق حسن علي الزاير أبيات الشاعر الجميل موسى الزهراني:

وحصَّنتُ البلاد بلطف ربي

من الداء المخيف، وكلِّ كرب

فما “سيهات” إلا بعض عمري

فنعم القومُ عائلتي وصَحبي

وكم جئت القطيفَ العزَّ أشكو

فكانوا بالوفاء.. حزامَ جنبي

ولؤلؤة الصفاء، فتلك صفوى

فهم شرقُ البلاد وشرق قلبي

بعث بها مقترحًا إجابته.

بقيت، منذ ذاك، مشبوحًا بين شدِّ الواجب، وخوف العجز عن أداء حق هذا الشاعر الوفي لهذا التراب الحبيب، حتى قلت لنفسي: ألم تسمع القول المأثور: (لا يسقط الميسور بالمسعور، وما لا يدرك كلُّه، لا يترك قِلُّه)، وأخيرًا تغلَّب وهن الشيخوخة، على يفاعة الواجب، فإليك أيها الشاعر البهيُّ هذه الأبيات الركيكة، مؤمِّلا قبول عذري الواهي، مُعوِّلا على جميل كرمك في قبولها على ما هي:

أخا زهرانَ، هاكَ شِغافُ خُلبي

ولا يكفي، فخذ كبدي، وقلبي

فلو لا الخوف أن يؤذيك شوقي

وجمر تلهُّفي، ولهيبُ حبي

سعيت إليك تشرق في وتيني

فوانيسُ الوفاء، تنير دربي

ولو بيدي ضممتك في عروقي

وبين جوانحي، ورسيس هُدْبي

ولو بيدي سعيت إليك عَدْوًا

أزغرد بـ”الهلاهل”، أو ألبي

ولكني رهين جدار بيتي

فحسبك ما قضى الباري، وحسبي