أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

أخواني في صفوى.. لا تُعطوا فرصة لـ “الفئة المرجوجة”

محرر صُبرةالسبت 28 مارس 2020، 10:17 م
أخواني في صفوى.. لا تُعطوا فرصة لـ “الفئة المرجوجة”

مجدي الفريد

ربما يكون مناسباً التنبيه المسبّق لمن يهمه الأمر، من أجل العمل على تحجيم الممارسات الخاطئة والبهرجة الزائدة عن اللزوم التي تصاحب يوم الناصفة، خاصة انها في هذا العام سيتوافق توقيتها مع أيام الحجر الصحي ومنع التجول على محافظة القطيف.

الهدف هو عدم ازدياد حالات الإصابة بفايروس كورونا المتفشي بالقرب، منا مما يعني أن هذا العام سيتم تعليق طقوس المناسبة في مدينة القطيف وما جاورها، كنتاج طبيعي للوضع.

إلا أن الأمر المقلق الذي نود الإشارة إليه هو أن توقيت مناسبة “الناصفة” في مدينة صفوى زمانياً يكون خارج توقيت منع التجول الرسمي المفروض المقرر ليلاً، حيث تقام في فترة العصر فقط.

ففي حين إيقاف إقامة “ناصفة” هذا العام في مدينة القطيف وما جاورها بسبب منع التجوال الليلي؛ فإنه تبقى أمكانية إقامتها في صفوى عصراً، إذا ما سارت الأمور على ما هي عليه، وكما هو معتاد في الأعوام السابقة.

ومع توقيت الناصفة لهذا العام ـ وكما نعلم ـ فهناك تحذيرات عديدة تفرض نفسها، ليس فقط لتحجيم ممارسات الناصفة المتبهرجة فقط، بل إن الواقع يفرض الغاءها من أجندة هذا العام.

الوضع هذا العام مختلف جداً، حيث لا مجال لتجوال أو تجمع وجمهرة للبهرجة و”الرجة” و “الدجة”.. ما يلزمنا هذا العام واجب شرعي ووطني، يقتضي عدم التجمهر والتجمع أياً كان المقصد.

وكما ترون فإن ما ألغي من المناسبات الدينية التي التزمه الجميع من افراد المجتمع لهو أهم مما يمارس أيام الناصفة سابقاً ولاحقاً.

المأمول من صفوى كمجتمع وبحكم انهم في الجهة المقصودة هو الوعي واغلاق كافة القنوات التي تتسرب منها الجمهرة والتجمع للحفاظ على النفس.

لا يجوز منح الفرصة للـ “الفئة المرجوجة” من داخل صفوى أو أولئك “الهيالة” المخططين للاتجاه من القطيف إلى صفوى عصر يوم المناسبة لكي لا “يلتم المتعوس على خايب الرجا” ويحصل مالا يُحمد عقباه. في الواقع! تجمهر الفوضويين العادي يعتبر فوضى وتجاوزاً للقانون.. فما بالكم في ظل هذه الظروف؟

إن الوضع يتطلب التعاون التام مع الجهات الأمنية لتطبيق تعليمات السلامة المفروضة ولكن والعاتق الأكبر يبدأ من المنزل يا أولياء الأمور، خاصة بتطبيق هذا الواجب على من يتولون أمرهم أولاً، وعلى أبناء المجتمع التزام ما يفرضه الشرع والنظام ثانياً. أما أن يُترك الحبل على الغارب فهذا أقرب إلى إلقاء النفس إلى التهلكة.

ختاماً، في هذا العام وتوافقاً مع ما يفرضه الوضع الحالي نرى مبادرات جميلة جداً من جمعيات المنطقة الخيرية لمد يد العون لكل من تضرر من الوضع.

ومنها ما يهدف لتوعية المجتمع وتوجيه تلك المصاريف التي تذهب لتجهيزات الناصفة على الهوامش والتسالي والسكاكر (المنتهية الصلاحية والمضرة بالصحة) وتوجيهها إلى جمعيات المحافظة الخيرية.

وبهذا ستكون دعماً إضافياً للجمعيات في ظل حاجة متزايدة هذا الأيام من المعوزين، ولعلها تكون كتصحيح اتجاه لمصاريف كانت ثانوية فيما مضى، وبذلها في أولويات فيما يلي ذلك.

والحمد لله على وجود تجاوب إيجابي من أفراد المجتمع مع هذه المبادرات وتحويل مصاريف يوم الناصفة الي الجمعيات. ولعل وعسى أن تستمر هذه العادة ويكون هذا اليوم يوم العطاء للجمعيات الخيرية.

بلدات:صفوى