أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
اقتصاد

مراكز التجميل تغرق في ديون “كورونا”.. رواتب مستمرة بلا عمل

كاتبالأربعاء 6 مايو 2020، 8:05 م
مراكز التجميل تغرق في ديون “كورونا”.. رواتب مستمرة بلا عمل

صفوى: بيان آل دخيل

فيما أطلقت منى دعوة لإنقاذ صالونات التجميل النسائية من الضائقة المالية التي تمر بها حالياً، في ظل تطبيق احترازات فيروس كورونا المستجد، واعتبارها من المنشآت الصغيرة والمتوسطة المستحقة للدعم الحكومي، قالت حكيمة إن مركزها تحمل رواتب العاملات في الشهر الأول من الأزمة، ولكنها استبعدت القدرة على تحمل رواتب الشهر الثاني من الأزمة ذاتها.

وتمر صالونات التجميل النسائية في المملكة، بأوضاع مالية صعبة للغاية، بسبب عدم قدرتها على تأمين الرواتب والإيجارات والرسوم الحكومية. ومع استئناف النشاط التجاري في المملكة، لا تأمل القائمات على هذه المراكز عودتها للعمل، وهو ما يدفعهن إلى إلى المطالبة بإيجاد آليات وإجراءات صحية، تُعيد النشاط لهذه المراكز ولو جزئياً، بالاقتصادر على عميلة أو اثنتين يومياً..

مدخول المركز

وتقول منى التي تدير أحد مراكز التجميل: “الضرر كان كبيراً بالنسبة لنشاطنا، لأن دخل المركز يأتي يوماً بيوم، وهذا الدخل هو الذي يؤمن بند الرواتب والمصاريف الأخرى”.

لا تضطر منى لدفع الإيجار، لأنها تملك مركزها، ولكن فواتير الخدمات تراكمت عليها، بالإضافة إلى أن بعض الموظفات لهن عائلات يعتمدن على رواتبهن في العيش. وتدعو منى أن يتم صرف تعويضات لأصحاب العمل والموظفات وإلغاء الرسوم لفترة، حتى تستعيد الصالونات توازنها وتستعيد نشاطها.

إعادة الافتتاح

وترى رباب شايع، وهي صاحبة صالون نسائي في القطيف، أن إعادة افتتاح الصالونات تبعث على التفاؤل. وتقول: “إذا ما حدث، سنكون أكثر حرصاً أثناء العمل، لأننا حتى قبل زمن كورونا، كنا نلتزم بالاحترازات الصحية”. وتأمل الشايع في إعادة افتتاح صالونها بالأخص بعد إزالة حواجز إغلاق محافظة القطيف، واستعادة نشاط بعض المحال التجارية”.

تضيف رباب أن “أصحاب الصالونات لا يتلقون أي دعم مثل أصحاب المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وهم أيضاً ملزمون بدعم موظفيهم”.

وتوظف رباب في صالونها ثلاث عاملات أجنبيات، ولا يشملهن الدعم الحكومي. وتقول: “إذا استطعت تأمين الرواتب، فمن أين سأدفع الإيجار؟ وتضيف: “تحملنا مصروفات شهرين، ولكننا نأمل أن يكون الفرج في الشهر الثالث”.

غرق في الديون

أما سميرة علي، وهي صاحبة صالون نسائي، فلديها موظفتان سعوديتان و6 عاملات أجنبيات. تقول: “لا أحمل هم الإيجار كثيراً، فقد دفعناه مقدماً لمدة 6 شهور”. وتتساءل “ولكن من أين آتي بالرواتب؟”.

تضيف سميرة: “المقلق في الوضع أن العاملات في المركز، بحاجة إلى الدخل لأنهن مسؤولات عن أسرهن، ونحن مضطرات لدفع رواتبهن، ولكن الوضع مقلق مع توقف الدخل، بينما المصاريف مستمرة من إيجار وكهرباء ومصاريف حكومية، كل ذلك يتراكم علينا”. وأضافت “دخل الصالون صفر، وأنا وزوجي متقاعدان، ونعتمد على الصالون ليصرف على نفسه، ولكننا نصرف عليه اليوم من معاشات التقاعد، والديون تتراكم علينا، وحاولنا مع البنوك لنحصل على قروض، ولكن للأسف رفضت”.

وتنهي سميرة حديثها بقولها: “الصالونات فيها كل الاحترازات الصحية كأجهزة التعقيم، والعاملات مدربات على استخدام الأدوات الصحية، مثل كمامات وقفازات، واستمرار الإغلاق سيضر شريحة كبيرة من المستثمرين في هذا المجال”.

دفع الإيجار

أما خبيرة التجميل حكيمة آل سعيد فتحكي تجربتها: “استطعت دفع رواتب العاملات في الشهر الأول، ولكن في الشهر الثاني لم أستطع ذلك، كما لم أستطع دفع الإيجار أيضاً”. وتطالب حكيمة بإعادة فتح الصالونات حتى ولو كان بترتيب معين، كأن يستقبل المركز عميلة واحدة أو اثنتين يومياً، على أن تلتزم بعمليات التعقيم المستمرة والاستمرار بأخذ الاحتياطات اللازمة، كما تدعو أن يكون هناك دعم حكومي للصالونات، بدفع نسبة60% من رواتب العاملات فيها، ودفع الإيجار عن المنشآت الصغيرة والمتوسطة.

الوضع صعب

أما نرجس علي، وهي صاحبة صالون ولديها 4 عاملات أجنبيات وموظفة سعودية فتقول: “تأمين رواتب الموظفات يعتمد على العمل اليومي، والعمل الآن متوقف قرابة شهرين، والإيجار السنوي يصل إلى 30 ألف ريال”، مضيفة “وضعنا صعب، ولا نستطيع الإدخار بسبب الرسوم الحكومية التي ندفعها، مثل المقابل المالي لكل عاملة وافدة، الذي يصل إلى 10 آلاف، فضلاً عن التأمين والإقامة”.

مصدر الرزق الوحيد

ولرقية آل سعيد في الصالون الذي تتولى إدارته، قصة لا تختلف كثيراً عن قصة آل سعيد، وتقول: “المركز به ثلاث موظفات أجنبيات وموظفة سعودية، وأعتقد أن الصالونات من الأنشطة التي من الصعب أن تفتح أبوابها في الوقت الحالي، حتى مع أخذ الاحترازات، لأن العمل يتطلب القرب بين الموظفة والزبونة”، مؤكدة “الضرر مؤكد بالخصوص أن هذا مصدر رزقي الوحيد، ولدي التزامات متعددة”.

وتأسف رقية لحال الموظفات المتغربات عن أوطانهن في ظل هذه الظروف، متمنية أن تكون لديها القدرة على الاستمرار بدفع رواتبهن.