أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

الوباء في القطيف.. إذا شفتها في جارك.. احسبها في دارك

أملالسبت 6 يونيو 2020، 12:15 م
الوباء في القطيف.. إذا شفتها في جارك.. احسبها في دارك

الدكتور حسين عمار آل مطر*

آباؤنا وأمّهاتنا كانوا يقولون هذا المثل “إذا شفتها في جارك.. احسبها في دارك”.. وهذا المثل يأتي حين تندلع نار في بيت أحد الجيران. هذا المثل مر بخاطري وأنا أتابع ـ كطبيب ـ حالة عدم الاكتراث بالتعليمات والتوصيات الصادرة عن وزارة الصحة في موضوع “كوفيد 19″، في عموم المملكة.

وبصفتي من سكان محافظة القطيف، أرى أن تزايد الأعداد الأخيرة يشير إلى القطيف في وضع ليس بخير.

على مستوى المملكة لاحظنا أمس كيف أن ازدياد الحالات الحرجة أدّى إلى تشديد الاحترازات والقيود في محافظة جدة. الحالات الحرجة تعني ازدياد الحالات في العناية المركزة، ما يعني ـ في النهاية ـ أن الخطر بات أشدّ.

ولاحظنا، أمس أيضاً، إشارة وزارة الداخلية إلى الوضع في مدينة الرياض، حيث إن هناك احتمالاً أن تلحق العاصمة بمدينة جدة في تشديد الاحترازات، إذا شهدت الحالات الحرجة تطورات شبيهة بتطورات جدة.

في القطيف؛ لا يمكننا الجزم بأن وضعها مشابه لجدة أو الرياض، ولكنّ الاحتمال قائمٌ فيها وفي غيرها من المدن. واتخاذ القرار بيد الجهات المعنية بالطبع.

من ناحية عامة؛ فإن معطيات العناية المركزة تلعب دوراً في بيان خطورة الوباء من جهة، وبيان وجود مشكلة في المجتمع من ناحية الاحترازات المطلوبة.

زيادة الخاضعين للعناية المركزة يولد ضغطاً على المستشفيات وعلى على الخدمات والكادر الطبي إجمالاً.

وحين نتحدث عن القطيف؛ فإن أعداد الإصابات المؤكدة تضاعفت في الأسبوعين الأخيرين، وأصبح معدل انتشار المرض في الأسبوع الأخير إلى ٢ (يعنى شخص يعدي شخصين)، علماً أن هذا المعدل كان 0.7.

وكذلك منحنى الحالات النشطة في القطيف ارتفع إلى مستويات عالية مما قد يعرض المحافظة لإجراءات احترازية جديدة.

لذلك من واجنبا جميعاً، مواطنين ومقيمين، أن نتقيد ـ حرفياً ـ بتعليمات وزارة الصحة، خصوصاً لبس الكمامات عند الخروج، والحرص على التباعد الاجتماعي، وعدم الخروج إلا في حالات الضرورة حتى نعبر هذه المرحلة بسلام.

_________

*استشاري أمراض المناعة والربو والحساسية بمستشفى الحرس الوطني.

بلدات:القطيف