مقاتلون خذلهم مجتمع القطيف

عباس الشبركة
هل خذل مجتمع القطيف مقاتليه من الكادر الطبي الصامد في الخط الأمامي لمواجهة وباء كورونا..؟
كانت القطيف تسجّل أصفاراً، وها هي تسجّل أرقاماً صادمة، في الإصابات، وفي الحالات النشطة.. بل وفي الوفيات. وسأقولها بملء فمي: نعم، خذل المجتمع جنوده.. ابتداءً من:
١- وجهاء في المجتمع، بعض أصحاب السماحة والفضيلة.. وأنا أقول “بعض” لا “كل”، وأضيف ما يقوله المثل “اللي على راسه بطحة يتحسسها”.. فهناك صور فضحت ما كان خافياً، وما لم يكن خافياً.
٢- بعض العائلات بحجة تجمع عائلي فقط.. وبعدها بأيام وجدنا “العائلة” مضروبة بكورونا، وابحثوا لنا عن أعذار وعن حجج واهية، وألصقوا السبب بالعاملة المنزلية أو السائق الاجنبي الذي اختلط بزملائه وأبناء جلدته، ثم نقل الفيروس إلى العائلة التي يعمل معها..
٣- المستهترين جماعة “الحياة too short”، فهؤلاء ـ ومعهم أصحاب الموتسيكلات والدراجات النارية ـ في حاجة إلى حزم من الجهات المسؤولة للتعامل معهم.. وأنا أتكلم حتى في الايام الاعتيادية.
٤ن جزء ليس بالهين من المجتمع كنا وما زلنا نراهن على وعيهم وثقافتهم ولكن يا للأسف ـ خذلونا وخذلوا جماعات ومجموعات ما زالت ملتزمة كل الإجراءات الاحترازية وسبل الوقاية.
أخيرا وليس آخراً؛ لم تكن صورة التي انتشرت للدكتور هادي آل الشيخ ناصر وهو يبكي كانت لابنته فقط.. بل كانت ـ واسمح لي صديقي العزيز ـ كان ينظر إلى تضحيات:
الدكتورة حليمة الجوهر وزينب آل ناس والدكتور محمد يوسف وغريب آل سالم ووديع السعيد وأشرف آل عوّاني وهادي آل مدن وسهير شهاب وسمية الحمادي وزينب المرزوق وزينب العلي وزينب فتيل وزينب أبا حسين وفاطمة المساعد وفاطمة الحميدي وزهراء آل زين الدين وزهراء الدرويش وزهراء مطر وزهراء خلفان وزهراء الطريفي وغديرة السويداني وازدهار آل نوح وايناس فتيل وليلى الدقدوق وليلى آل دوريش وريم الضامن وريم الشطي وجهاد السند وجهاد آل عباس ومها العميري ومريم امعيلو ومريم المبشر ووجود آل الشيخ وسارة المحسن وفائزة آل فتيل ونرجس آل مرار وباسم خلفان..
وخذوا أيضاً:
منى خلفان.. رويدة العوامي.. آسيا المسيري.. حوراء معيلو.. عبير الخباز.. سكينة الحايك.. أميرة الحايك.. هنية العباس.. سلطان السويداني.. علي خاتم.. محمد آل يتيم.. علي المري.. شكري الصادق.. مؤيد الشنخنخ.. هدي آل مدن.. محمد اليوسف.. ياسمين المناسف.. حسين آل زواد.. محمد الرضوان.. أسامة أبو زيد.. حسين الشبيب.. أحمد آل ناس.. باسم المطوع.. حسين العنكي.. حسن دعبل.. حسين المشيقري.. رجائي المطوع.. زكي الشرفاء.. عرفات الشرفاء.. عبدالعزيز المحسن.. علي جمعان.. حسين العايش.. رضي العبكري..
والقائمة تطول من “المرابطين”.. المرابطين فقط داخل جدران نقاط سحب العينات في مركز صحي دارين…!
ستقولون: لماذا خصصت هذه النقطة بالذات..؟
أقول: لأنني عشت بينهم ٤ أشهر أياماً ولياليَ.. وأعرف منهم ومنهن من كان ينام في سيارته ولا يذهب إلى بيته.. وكفى.. وكفى..!



