الشهري مسجلاً رسالة وداع: هي القَطِيفُ، قَطِيفُ الحُبِّ تَجْمَعُنَا

القطيف: صُبرة
بعد 18 عاماً من العمل فيها؛ سجّل مساعد مدير مكتب تعليم القطيف للشؤون التعليمية علي الشهري رسالة وداع للقطيف؛ عبر فيها عمّا وجده في هذا الجزء الثمين من وطننا. ونشر الشهر وداعه في قصيدة عبر موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”.
وقسم الشهر القصيدة على قطع، في كل تغريدة قطعة، وكتب لها مقدمة قال فيها:
بالحب والوفاء أغادر القطيف بعد أن تشرفت بالعمل لـ18عاما بين مشرفا تربويا ومساعدا للشؤون التعليمية
وجهتي القادمة مكتب تعليم محافظة رأس تنورة، مشرفا تربويا
كل الشكر لزملائي المشرفين وقادة المدارس والمعلمين وﻷهالي القطيف الكرام على مساندتهم لي أثناء عملي معهم.
وفيما يلي نص القصيدة:
حَانَ الرَّحيلُ
حَانَ الرَّحيلُ وإنّي اليومَ مُـرتَـحِـلُ
وكُـلُّ شيءٍ على الدُّنيا لهُ أجـلُ
فلا تغُرُّك دُنياكَ التي ضحِكت
ولا يغُـرّك منها ذلك اﻷمـلُ
مَا قـدَّرَ الله يأتِي لا مَـرَدَّ لـهُ
وإنَّ رِزقَكَ لا تأتي بِهِ الحِـيـلُ
سَـلَّـمـتُ للهِ أمـرًا لَـسْتُ أَعلَـمُـهُ
فاﻷمرُ بينَ يدَي منْ ليسَ يَـنْـشَغِلُ
غادر مكانكَ إن ضاقَ المكانُ بكَ
فرُبما الخيرُ قد يأتي به البَدَلُ
أُغادِرُ اليومَ واﻷشواقَ أَحْمِلُها
أُغادِرُ اليوم مُضْطّرًا، وما العملُ؟
تأبى المعاني وداعًـا أن تُطاوعني
الحرفُ يهربُُُ والكلِماتُ والجُمَلُ
أُعَانِقُ النَّخْلَ والواحاتَ أحضُنُها
وألثُمُ البَحْرَ والشطآن تـغـتَـسِـلُ
يا لائِمِي في هَواهَا لا تَلُمْ ولِـهًـا
كم هائمًا في الهوى من حُبِّها ثَمِلُ
هي القَطِيفُ، قَطِيفُ الحُبِّ تَجْمَعُنَا
القلبُ يسعدُ فيها مِثّلمَا المُـقَـلُ
إِنَّ الجَمالَ قَديمٌ فيكِ عشْتارُوت
أرضُ الجَمَالِ ومِنْها الحُسْنُ يَكْتَحِلُ
غادَرْتُها جَسَدًا والقَلْبُ يَسْكُنُها
والفِكْرُ يَرنو لها دومًا ويَـعتمِلُ
أَهْلُ القَطِيفِ كِرَامٌ عِشْتُ بينَهُمُ
ثَمَانِ عَشْرَةَ عامًا قَطُّ مَا بَخِلُوا
معًا بَنَيْنَا صُرُوحَ العِلّْمِ عاليةً
فَكَم أعَانُوا وكَم أعطَوا وكَم بذَلُوا
في مَكْتَبِ العِلْمِ عشنا أَجملَ القِّصَصِ
نُـشِـيـدُ لِلْـعِـلْـمِ بُـنـيانًا فيكتَمِلُ
خُضنا التحدي سويًا في مدارسنا
حتى حصدنا المـراكـز جُـلَّـهَـا أُوَلُ
طلابنا: أنتمُ للـعلمِ مفـخَرَةٌ
وللبلاد أراكم أنـتمُ اﻷملُ
فقد حباكم وطنكم أيَّمَا نِعَمٌ
فَلتشْكُرُوا اللهَ إجلالًا وتَبْتَهلُوا
بِأن يُديمَ علينا اللهُ وحْدَتنَا
في ظِـل قَائدِنا سلمانُنَا البطَلُ
كُلُّ الظُروفِ تُسَاعِدُ في تَميُزِكُم
قاداتنا شجّعوا .. والبيتُ واﻷهلُ
هذي المدارسُ تُهديكُم مَعامِلُها
مُعلمونَ من اﻹبّداعِ قد نَهلُوا
وقَادَةٌ لِلْمَدَارسِ طابَ ذِكّرُهُمُ
ومُشرفونَ إلى العلياءِ قد وصَلُوا
هـذا وطَـنُـنَـا يُـنَـاديكُـم فَـلَـبُّـوهُ
واسعَو لِرِفعَتِهِ من عاليٍ لِعُلُو
حَانَ الودِاعُ وعَينُ الله تَحـفَـظُكُم
حَانَ الرَّحيلُ وإنّي اليومَ مُـرتَـحِـلُ



